ومِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ
الشروح عليها
(و) لَهُ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ (مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ) أَيْ: الصَّحِيحُ إِبَاحَةُ النَّظَرِ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا مِنْهُنَّ لِلْحَاجَةِ ; وَلِأَنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا يَرَانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَمِن ذَواتِ مَحارِمِه. يعْنِي يجوزُ له النَّظرُ مِن ذَواتِ مَحارِمِه إلى ما لا يَظْهَرُ غالبًا، وإلى الرَّأْسِ والسَّاقين. وهذا المذهبُ، وعليه أكثَرُ الأصحابِ. واعْلمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنَّ حُكْم ذَواتِ مَحارِمِه حُكْمُ الأَمةِ المُسْتامَةِ في النَّظَرِ، خِلافًا ومذهبًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به الأكثرُ.
وعنه، لا ينْظُرُ مِن ذَواتِ مَحارِمِه إلى غيرِ الوَجْهِ. ذكَرَها في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.
وعنه، لا ينْظُرُ منهُنَ إلَّا إلى الوَجْهِ والكَفَّين. وَلِلْعَبْدِ النَّظَرُ إِلَيهِمَا مِنْ مَوْلَاتِهِ.
فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ المَرْأةِ في النَّظَرِ إلى مَحارِمِها حُكْمُهم في النَّظرَ إليها. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. الثَّانيةُ، ذَواتُ مَحارِمِه؛ مَن يحْرُمُ نِكاحُها عليه على التَّأْبِيدِ بنَسَبٍ أو سَبَبٍ مُباحٍ، فلا ينْظُرُ إلى أُمِّ المَزْنِيِّ بها، ولا إلى ابْنَتِها، ولا إلى بِنْتِ المَوْطُوءَةِ بشُبْهَةٍ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، وغيرُهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.