فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ثم ابْنُها، ثم ابْنُه وإن سَفَل) متى عُدِمَ الأبُ وآبَاؤُه، فأوْلَى النَّاسِ بتَزْويجِ المرأةِ ابْنُها، ثم ابْنُه بعدَه وإن نَزَلَتْ دَرَجَتُه، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ منهم. وبه قال أصحابُ الرَّأْي.

٢٥٬٩١٢

وقال الشافعيُّ: لا ولايةَ للابْنِ إلا أن يكونَ ابْنَ عَم أو مَوْلًى أو حاكِمًا، فيَلِي بذلك لا بالبُنُوَّةِ، لأنَّه ليس بمُنَاسبٍ لها، فلا يَلِي نِكاحَها كخالِها ، ولأنَّ طَبْعَه يَنْفِرُ مِن تَزْويجِها، فلا يَنْظُرُ لها. ولَنا، ما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنَّها لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، أرْسَلَ لها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُها فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ليس أحَدٌ مِن أوْلِيَائِي شاهِدًا. قال:«لَيسَ مِنْ أوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ».

فقالتْ: قُمْ يا عُمَرُ فزَوِّجْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. فزَوَّجَه. رَواه النَّسَائِي . قال الأثْرَمُ: قُلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: فحديثُ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ حين زَوَّجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَّه أُمَّ سَلَمَةَ، أليس كان صغيرًا؟

٢٥٬٩١٣

قال: ومَن يقولُ كان صغيرًا، ليس فيه بَيان. [ولأنَّه] عَدْلٌ مِن عَصَباتِها، فيَثْبُتُ له ولايَةُ تَزْويجِها، كأخِيها. وقولُهم: ليس بمُناسبٍ لها. مَمْنُوعٌ،

٢٥٬٩١٤

وإن سُلِّمَ فهو يَبْطُلُ بالحاكِمِ والمَوْلَى. وقولُهم: إنَّ طَبْعَه يَنْفرُ مِن تزْويجِها. قُلنا: هذا مُعارضٌ في الفَرْعِ ليس له أصْلٌ، ثم يَبْطُلُ بما إذا كان ابْنَ عَمٍّ أو مَوْلًى أو حاكِمًا. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُقَدَّمُ على الأخِ ومَن بعدَه، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه عندَ مَن يقولُ بولايَتِه؛ لأنَّه أقْوَى منه تَعْصِيبًا، وقد اسْتَوَيَا في عَدَمِ الإِيلَادِ.

٣١٠٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ، وَإِنْ نَزَلَ) ; لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِيرَاثِ، وَلِلِابْنِ وِلَايَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ ; لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزَوَّجَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَهَا وَلِيًّا شَاهِدًا أَيْ: حَاضِرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ ابْنُهَا عُمَرُ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ ;

لِأَنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ ; لِصِغَرِهِ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَزَوَّجَهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ.

١٦٬٧٨٤

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: كَانَ عُمُرُ عُمَرَ حِينَ وَفَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تِسْعَ سِنِينَ، وَأنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُمُرُهُ حِينَ التَّزْوِيجِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٣٨ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٣٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.