فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٠٧المقنعالحنابلةج ٦ ص ١٣٤ج ٦ ص ١٣٤

فَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْوِيجٍ وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنْ وَطِيء إحدَاهُما، فليس له وَطْءُ الأخْرَى حتى يُحَرِّمَ المَوْطوءَةَ على نَفْسِه بإخْرَاج عن مِلْكِه أو تَزْويج) هذا قولُ علي، وابنِ عمرَ، والحسنِ، والأوْزاعِيِّ، وإسحاقَ، والشافعي.

٢٦٬٢٦٠

فإن رَهنَها، لم تَحِلَّ له أخْتُها؛ لأنَّ مَنْعَه مِن وَطْئِها لحقِّ المُرتَهِنِ لا لتَحرِيمِها، ولهذا يَحِلُّ له بإذْنِ المرتَهِنِ فيه، ولأنَّه يَقْدِرُ على فَكِّها متى شاءَ واسْتِرجاعِها إليه.

٢٦٬٢٦١

وقال قتادةُ: إنِ اسْتَبْرَأها، حَلَّتْ له أخْتُها؛ لأنَّه قد زال فِراشُه، ولهذا لو أتَتْ بوَلَدٍ، فنَفَاه بدَعوَى الاسْتِبْراءِ انْتَفَى، فأشْبَه ما لو زَوَّجَها. ولَنا، قولُ علي، وابنِ عمرَ، ولأنَّه لم يَزُلْ مِلْكُه عنها، ولا حِلُّها له، فأشْبَه ما لو وُطِئَتْ بشُبْةٍ فاسْتَبْرَأها مِن ذلك الوَطْءِ، ولأنّ ذلك لا يَمنَعُه وَطْأها، فلا يَأمَن عَوْدَه إليها، فيكونُ ذلك ذَرِيعَةً إلى الجَمعِ بينَهما. كان حَرَّمَ إحدَاهما [على نَفْسِه، لم تُبَحِ الأخْرَى؛ لأنَّ هذا لا يُحَرِّمُها، إنَّما هو يَمِينٌ يُكَفَّرُ،

٢٦٬٢٦٢

ولو كان يُحَرِّمُها إلَّا أنَّه لعارِض، متى شاء أزاله بالكَفّارَةِ، فهو كالحَيضِ والنِّفاسِ والإِحرامِ والصيامِ.

٢٦٬٢٦٣

فإن كاتَبَ إحداهما]، فظاهِرُ كلام الخِرَقِيِّ أنَّه لا تَحِل له الأخْرَى، وهو مُقْتَصى كلام شيخِنا في الكَتابِ المشرُوحِ.

٢٦٬٢٦٤

وقال أصحابُ الشافعيِّ: تَحِل له الأخرَى؛ لأنَّها حَرُمَتْ عليه بسَبَبٍ لا يَقْدِرُ على رَفْعِه، فأشْبَه التَّزْويجَ. ولَنا، أنَّه [بسَبِيل مِن اسْتِباحَتِها] بما لا يَقِفُ على غيرِهما .

٢٦٬٢٦٥

فصل: وإذا أخْرَجَها مِن مِلْكِه، لم تَحِلَّ له أخْتُها حتى يَسْتَبْرئ المُخْرَجَةَ ويَعلَمَ براءَتَها مِن الحَملِ .

٢٦٬٢٦٦

فإن كانت حامِلًا منه، لم تَحِلَّ له أخْتُها حتى تَضَعَ حَملَها، لأنَّه يكونُ جامِعًا ماءَه في رَحِمِ أخْتَين، فهو بمَنْزِلَة نِكاحِ الأخت في عِدة أخْتِها. ٣١٤٨ -

(و) قد رُوِيَ (عن أحمدَ) أنَّ الجَمعَ بينَ الأخْتَين في الوَطْءِ بمِلْكِ اليَمِينِ،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا) جَازَ ; لِأَنَّ الْأُخْرَى لَمْ تَصِرْ فِرَاشًا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَقْرُبُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ و (لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ) وَلَوْ بِبَيْعٍ لِلْحَاجَةِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَابْنُ رَجَبٍ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ (أَوْ تَزْوِيجٍ) بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ (وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ) وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ ; لِأَنَّ كُلَّ مَنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا تَحِلُّ لَهُ إِذَا أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ ;

١٦٬٩٨٥

لِأَنَّ الْجَمْعَ قَدْ زَالَ، وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى صَغِيرَةً، وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ فِي الْبَيْعِ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى رِوَايَةٍ، وَشَرَطَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ: (وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ) ; لِأَنَّهُ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُخْتُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ; لِئَلَّا يَكُونَ جَامِعًا مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ، فَهُوَ كَنِكَاحِ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا، لَا يُقَالُ: هَذَا الشَّرْطُ لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، إِذْ شَرْطُ الْإِبَاحَةِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ، وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ غَيْرُ حَامِلٍ ;

لِأَنَّ فِي الْبَيْعِ يَجُوزُ عَلَى رِوَايَةٍ، وَعَلَى الْمَنْعِ يُمْكِنُ أَنْ يَتَضَرَّرَ بِالْعِتْقِ، وَلَكِنْ مِنْ صُوَرِ الْإِخْرَاجِ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ،

١٦٬٩٨٦

وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِتَحْرِيمِهَا بِكِتَابَةٍ وَرَهْنٍ وَبَيْعٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ وَجْهَانِ، وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ تَحْرِيمِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ،

١٦٬٩٨٧

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ -: أَحَلَّتْهَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهَا أُخْرَى، يُرِيدُ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْ تَجْمَعُوا}{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٠٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.