وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْعَقْدِ، جَازَ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَجُوزَ وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ وَلَا لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن جَمَع بينَهُمَا في العَقْدِ، جاز) لأنَّ كلَّ واحدةٍ منهما يجوزُ إفْرادُها بالعَقْدِ ، فجازَ الجَمْعُ بينَهما، كالأَمتَين، هذا إذا قُلْنا: ليست حُرِّيَّةُ الزَّوْجِ شَرْطًا في نِكاحِ الحُرَّةِ (ويَتَخَرَّجُ أن لا يَجُوزَ) بِناءً على قولِه: لا يجوزُ نِكاحُ الأمَةِ على حُرَّةٍ. ولأنَّه لا يَجُوزُ نِكاحُ الأمَةِ على الحُرَّةِ، فحَرُمَ عليه الجَمْعُ بينَهما، كالأُخْتَين. ٣١٦٥ - مسألة: (وليس للعَبْدِ نِكاحُ سَيِّدَتِه) قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ نِكاحَ المرأةِ عَبْدَها باطِلٌ؛
لأنَّ أحكامَ المِلْكِ والنِّكاحِ تَتَناقَضُ، إذ مِلْكُها إيَّاه يَقْتَضِي وُجُوبَ نَفَقَتِه عليها، وسَفَرَه بسَفَرِها، وطاعَتَه إيَّاها، ونِكاحُه إيَّاها يُوجب عَكْسَ ذلك، فيَتَنافَيَان،
ولِما روَى الأثْرَمُ بإسنادِه عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ، أنَّه سَألَه عن العَبْدِ يَنْكِحُ سَيِّدَتَه، فقال: جاءَتِ امرَأة إلى عمرَ بنِ الخطابِ ونحنُ بالجابِيَةِ وقد نَكَحَتْ عَبْدَها، فانْتَهَرَها عمرُ، وهَمَّ أن يَرْجُمَها،
وقال: لا يَحِلُّ لكِ .
٣١٦٦ - مسألة: (وليس للحُرِّ أن يَتَزَوَّجَ أمَتَه) لأنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ يُفِيدُ مِلْكَ المَنْفَعَةِ، وإباحَةَ البُضْعِ، فلا يَجْتَمِعُ معه عَقْدٌ أضْعَفُ منه.
ولا يجوزُ أن يَتَزَوَّجَ أمَةً له فيها مِلْكٌ. ولا يَتَزَوَّجُ مُكاتَبَتَه؛ لأنَّها مَمْلُوكَتُه.
٣١٦٧ -
(وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ (فِي الْعَقْدِ، جَازَ) ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يَجُوزُ إِفْرَادُهَا بِالْعَقْدِ، فَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْأَمَتَيْنِ (وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَجُوزَ) هَذَا رِوَايَةٌ ; لِأَنَّهُ جَمَعَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ فَقَطْ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَفِي " الْمُوجَزِ ": فِي عَبْدٍ، رِوَايَةٌ عَكْسُهَا،
وَكَذَا فِي " التَّبْصِرَةِ " ; لِفَقْدِ الْكَفَاءَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ، صَحَّ فِيهِمَا وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمَذْهَبِ.
فَرْعٌ: وَكِتَابِيٌّ وَفِي " الْوَسِيلَةِ ": وَمَجُوسِيٌّ،
وَفِي " الْمَجْمُوعِ ": وَكُلُّ كَافِرٍ كَمُسْلِمٍ فِي نِكَاحِ أَمَةٍ،
قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ: فَإِنِ اعْتُبِرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ، اعْتُبِرَ فِي الْكِتَابِيِّ كَوْنُهَا كِتَابِيَّةً. (وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ) بِالْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّ أَحْكَامَ الْمِلْكِ وَالنِّكَاحِ مُتَنَاقِضَانِ (وَلَا لِلْحُرِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ) ; لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ تُفِيدُ إِبَاحَةَ الْبُضْعِ، فَلَا يَجْتَمِعُ مَعَ عَقْدٍ أَضْعَفَ مِنْهُ
فإنْ جمَع بينَهما في العَقْدِ، جازَ. يعْنِي، على الرِّوايَةِ الأُولَى. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما. وحمَل ابنُ مُنَجَّى كلامَ المُصَنِّفِ عليه. وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، لا يجوزُ. ويفْسُدُ النِّكاحَان. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: يفْسُدُ نِكاحُ الأمَةِ وحدَه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وأطْلَقَ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَجُوزَ.
الوَجْهين في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، يصِحُّ في الحُرَّةِ.
وفي «المُوجَزِ»، في العَبْدِ رِوايةٌ، يصِحُّ في الأمَةِ.
وكذا في «التَّبْصِرَةِ»؛ لفقْدِ الكَفاءَةِ.
وقال: إنْ لم تُعْتَبَرِ الكَفاءَةُ، صحَّ فيهما. وهو رِوايَةٌ في «المُذْهبِ». ويتَخَرَّجُ أنْ لا يجوزَ. قال الشَّارِحُ: بِناءً على قوْلِه: لا يجوزُ نِكاحُ الأَمَةِ على حُرَّةٍ.
تنبيه: تقدَّم قوْلُ المُصَنِّفِ: لو تزَوَّجَ الحُرُّ أَمَةً على حُرَّةٍ بشَرْطِه، هل يجوزُ أمْ لا؟ ولكِنْ لو طلَّقَ الحُرَّةَ طَلاقًا بائِنًا، جازَ له نِكاحُ الأَمَةِ في عِدَّتِها، مع وُجودِ الشَّرْطَين. ذكَرَه القاضي في «خِلافِه»، ونصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا. وخرَّج المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ» وَجْهًا بالمَنْعِ، إذا منَعْنا مِنَ الجَمْعِ في صُلْبِ النِّكاحِ مع الغَيبَةِ، ونحوها.
فائدة: الحُرُّ الكِتابِيُّ كالمُسْلِمِ في نِكاحِ الأَمَةِ. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». لكِنْ
قال في «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهما: إنِ اعْتَبَرْنا إسْلامَ الأَمَةِ في حقِّ المُسْلِمِ، اعْتَبْرنا كوْنَها كِتابِيَّةً في حَقِّ الكِتابِيِّ.
وقال في «الوَسيلَةِ»: المَجُوسِيُّ كالكِتابِيِّ في نِكاحِ الأَمَةِ.
وقال في «المَجْموعِ»: وكلُّ كافِرٍ كمُسْلِم في نكِاحِ الأَمَةِ. وتقدَّم قريبًا: إذا ملَك كِتابِيٌّ مَجُوسِيَّةً، هل له وَطْؤُها، أمْ لا؟ وَلَيسَ لَهُ نِكَاحُ سَيِّدَتِهِ، وَلَا لِلْحُرِّ أن يَتَزَوَّجَ أَمَتَهُ، وَلَا أمةَ ابْنِهِ، وَلا للحُرِّ أن يتَزَوَّجَ أمَتَه، ولا أمَةَ ابْنِه. لا يجوزُ للحُرِّ نِكاحُ أمَتِه، بلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
خِلافٍ. وكذا لو كان له بعضُها. صرَّح به في «الرِّعايَةِ»، وليس له نِكاحُ أمَةِ ابْنِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ذكَرَه القاضي ومَن بعدَه. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يجوزُ.
تنبيه: قال ابنُ رَجَبٍ: لا يجوزُ للأبِ الحُرِّ نِكاحُ أمَةِ وَلَدِه. ذكَرَه القاضي ومَن بعدَه، وذكَرُوا أصْلَه في المذهبِ؛ وهو وُجوبُ إعْفافِ الابنِ أباه عندَ حاجَتِه إلى النِّكاحِ.
وإذا وجَب عليه إعْفافُه، كان واجِدًا للطَّوْلِ. قال: وعلى هذا المَأخَذِ، لا فَرْقَ بينَ أنْ يُزَوِّجَه بأمَتِه أو أمَةِ غيرِه. وصرَّح به القاضي في «الجامِعِ»، ولا فَرْقَ حِينَئذٍ بينَ الأبِ والجَدِّ مِنَ الطَّرفَينِ.
وكذلك يَلْزَمُ في سائرِ مَن يلْزَمُ إعْفافُه مِنَ الأقارِبِ، على الخِلافِ فيه. وصرَّح به ابنُ عَقِيل في «الفُصولِ».
ولو كان الابنُ مُعْسِرًا لا يقْدِرُ على إعْفافِ أبِيه، فهل للأبِ حينَئذٍ أنْ يتَزَوَّجَ بأمَتِه؟ ذكَرَ أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه» احْتِمالين، الجَوازَ، لانْتِفاءِ وُجوبِ الإعْفافِ. والمَنْعَ؛ لشُبْهَةِ المِلْكِ. وخرَّج أيضًا رِوايَةً بجَوازِ نِكاحِ الأب أمَةَ وَلَدِه مُطْلَقًا، مِن رِوايَةِ عدَمِ وُجوبِ إعْفافِه. وللأصحابِ في المَنْعِ مأخَذ آخَرُ، ذكَرَه القاضي أيضًا والأصحابُ، وهو أنَّ الأبَ له شُبْهَةُ المِلْكِ في مالِ وَلَدِه، وشُبْهَةُ المِلْكِ تَمْنَعُ مِنَ النِّكاحِ، كالأمَةِ المُشْتَرَكَةِ، وأمَةِ
وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ نِكَاحُ أَمَةِ ابْنِهِ.
المُكاتَبِ. وعلى هذا المَأخَذِ، يخْتَصُّ المَنْعُ بأمةِ الابنِ، وهل يدْخُلُ فيه الجَدُّ وإنْ عَلا مِنَ الطَّرَفَين؟ فيه نظَرٌ. قال: وللمَنْعِ مأخَذٌ ثالثٌ، وهو أنَّ الأبَ إذا تزَوَّجَ أمَةَ وَلَدِه فأوْلَدَها، فهل تصِيرُ بذلك مُسْتَوْلَدَةً وينْعَقِدُ وَلَدُه حُرًّا، أمْ لا تصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً وينْعَقِدُ رَقيقًا؟ ذكَر القاضي، أنَّ الوَلَدَ ينْعَقِدُ رقيقًا؛ لأنَّ وَطْأه بعَقْدِ النِّكاحِ ليس تصَرُّفًا في مالِ وَلَدِه بحُكْمِ الأبوَّةِ، بل هو تصَرُّفٌ بعَقْدٍ يُشارِكُه فيه الأجانِبُ، فيَنْعَقِدُ الوَلَدُ رقيقًا ولا تصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً.
قال: وهذا -مع القَوْلِ بصِحَّةِ النِّكاحِ- ظاهِرٌ،
وأمَّا مع ظَنِّ صِحَّتِه ففيه نظَر،
وأمَّا مع العِلْمِ ببُطْلانِه فبعيدٌ جِدًّا. وترَدَّد ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه»، في ثُبوتِ حُرِّيَّةِ الوَلَدِ واسْتِيلادِه، كتَرَدُّدِه في حُكْمِ النِّكاحِ، واسْتَشْكَلَ القَوْلَ ببُطْلانِه مع رِقِّ الوَلَدِ وعدَمِ ثُبوتِ الاسْتِيلادِ، وكان أوَّلًا أفْتَى بالرِّقِّ وعدَمِ ثُبوتِ الاسْتِيلادِ؛ مُسْتَنِدًا إلى صِحَّةِ النِّكاحِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهذا يقْتَضِي أنَّه إذا حُكِمَ بفَسادِ النِّكاحِ، لَزِمَ حُرِّيَّةُ الوَلَدِ واسْتِيلادُ أُمِّه. قال: وهو أظْهَرُ، كما لو نَكَح أحدُ الشَّرِيكَين الأمَةَ المُشْتَرَكَةَ، ثم اسْتَوْلَدَها، وحِينَئذٍ يصِيرُ مأخَذُ المَنْعِ مِنَ النِّكاحِ مُعَرَّضًا .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للانْفِساخِ بحُصولِ الوَلَدِ الذي هو مقْصُودُ العَقْدِ، فلا يصِحُّ. انتهى.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه، جَوازُ تزْويجِ الابنِ بأمَةِ والِدِه. وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه الجُمْهورُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحَّحه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا يجوزُ. فعلى المذهبِ، لو تزَوَّجَها، ثم قال لها: إذا ماتَ أبِي فأنْتِ طالِقٌ. ثم ماتَ الأبُ، فهل يقَعُ الطَّلاقُ؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، يقَعُ. اخْتارَه القاضي في «الجامِعِ»، و «الخِلافِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»، وأبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ المَوْتَ يتَرَتَّبُ عليه وُقوعُ الطَّلاقِ، والمِلْكُ سَبَق انْفِساخَ النِّكاحِ، فقد سبَق نُفُوذُ الطَّلاقِ الفَسْخَ، فنفَذ. والوَجْهُ الثَّانِي، لا يقَعُ. اختارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصول»؛ لأنَّ الطَّلاقَ قارَنَ المانِعَ، وهو المِلْكُ، فلم ينْفُذْ.
وقدَّمه المُصَنِّفُ وَإنِ اشْتَرَى الْحُرُّ زَوْجَتَهُ، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا،
وَإنِ اشْتَرَاهَا ابْنُهُ، فَعَلَى وَجْهَينِ.
في بابِ الطَّلاقِ في الماضِي والمُسْتَقْبَلِ. ويأتي هناك، إنْ شاءَ الله، مُحَرَّرًا. ومِثْلُ هذه المَسْألَةِ، لو تزوَّجَ أمَةً،
وقال: إنِ اشْتَرَيتُكِ، فأنْتِ طالِقٌ. فيه الوَجْهان؛ إنْ قُلْنا: ينْتَقِلُ المِلْكُ مع الخِيارِ -وهو الصَّحيحُ -[لم يقَعِ الطَّلاقُ].
وإنْ قُلْنا: لا ينْتَقِلُ. وقَع الطَّلاقُ، وَجْهًا واحدًا. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ.
فائدة: لا يجوزُ للمَرْأةِ نِكاحُ عَبْدِ وَلَدِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الرِّعايَةِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: يجوزُ.
[تنبيه: مفْهومُ قولِه: ولا للحُرِّ أنْ يتزوَّجَ أمَةَ ابْنِه. جوازُ تزْويجِ الأبِ بأَمَةِ وَلَدِه إنْ كان رقيقًا. وهو صحيحٌ، لا] نِزاعَ فيه.
وكذا يجوزُ للمَرْاةِ نِكاحُ عَبْدِ وَلَدِها، إذا كانتْ رَقيقةً.
قال: (وليس له نكاح سيدته، ولا للحر أن يتزوج أمته ولا أمة ابنه. ويجوز للعبد نكاح أمة ابنه) .
أما كون العبد ليس له نكاح سيدته؛ فلأن أبا الزبير قال:«سألت جابراً عن العبد ينكح سيدته. فقال: جاءتِ امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونحنُ بالجابيةِ وقد نَكحتْ عبدَها فانتهرَها عمر وهمَّ أن يرجُمَهَا. وقال: لا يحلُّ لك».
ولأن أحكام النكاح مع أحكام الملك يتنافيان من حيث إن كل واحدٍ منهما يقتضي أن يكون الآخر في حكمه يسافر سفره ويقيم بإقامته وينفق عليه.
وأما كون الحر ليس له أن يتزوج أمته؛ فلأن ملك الرقبة يقيد ملك المنفعة وإباحة البضع، ولا يجتمع مع عقد لضعف منه.
وأما كونه ليس له أن يتزوج أمة ابنه؛ فلأن له فيها شبهة الملك. بدليل قوله عليه السلام:«أنتَ ومالُكَ لأبيك». أشبه الملك.
وأما كون العبد يجوز له نكاح أمة ابنه؛ فلأنه لا شبه له فيها. بخلاف الحر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.