فَإِنْ رَضِيَ بِالْمُقَامِ مَعَهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ رَقِيقٌ
الشروح عليها
(فَإِنْ رَضِيَ بِالْمُقَامِ مَعَهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ رَقِيقٌ) ; لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ إِذَنْ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ، نَصَّ عَلَيْهِ مُحْتَجًّا بِقَوْلِ عُمَرَ،
وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ عُلِّقَتْ بِهِ قَبْلَ الرِّضَا، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَعَلَّلَهُ الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحْكَامِ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْوَضْعِ،
أَمَّا هُنَا فَقَدْ جَعَلَ الْحُكْمَ مَنُوطًا بِالْعُلُوقِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَجْدُ،
وَإِنِ اخْتَارَ فَسْخَ النِّكَاحِ انْفَسَخَ، وَعُمُومُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْخِيَارِ لِلْعَبْدِ كَالْحُرِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
وَقِيلَ: لَا اخْتِيَارَ لِلْعَبْدِ لِتَسَاوِيهِمَا.
تَنْبِيهٌ: مَنْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ - فَكَالْأَمَةِ وَلَا مَهْرَ فِي الْأَصَحِّ ; لِمُكَاتَبَةٍ غَارَّةٍ، لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، وَوَلَدُهَا مُكَاتَبٌ، فَيَغْرَمُ أَبُوهُ قِيمَتَهُ لَهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا يَجِبُ لَهَا الْبَعْضُ فَيَسْقُطُ، وَوَلَدُهَا يَغْرَمُ أَبُوهُ قَدْرَ رِقِّهِ،
وَلَوْ أَوْهَمَتْهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ سُرِّيَّتُهُ بِظَنِّهِ فَمَوْطُوءَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ أَوْهَمَهُ سَيِّدُهَا بِهِ فَلَا مَهْرَ،
وَإِنْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ وَيُغَرَّرُ عَالِمُهُ،
ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ: وَإِنْ جَهِلَ فَسَادَ نِكَاحٍ كَتَغْرِيرِ غَارٍّ كَأُخْتِهِ مِنَ رَضَاعٍ - فَالْمَهْرُ عَلَى الْغَارِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.