وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِسَيِّدِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ) لَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَتْ أَوِ ارْتَدَّتْ أَوْ أَرْضَعَتْ مَنْ يَفْسَخُ نِكَاحَهَا (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِسَيِّدِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ) وَنَقَلَهُ مُهَنَّا عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ لِلسَّيِّدِ، فَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ وَإِنْ وَجَبَ لِلسَّيِّدِ لَكِنْ بِوَاسِطَتِهَا، وَفِيهِ شَيْءٌ،
فَلَوْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً فَفُرِضَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ فِي مِلْكِهِ لَا بِالْفَرْضِ،
وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، وَجَبَ،
وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْفَرْضِ، فَلَا يُبْنَى إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْمُتْعَةِ حَيْثُ يَجِبُ لِوُجُوبِهِ، فَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ.
وإنْ كان قبلَه، فلا مَهْرَ. هذا المذهبُ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَينِ وَهُوَ مُعْسِرٌ، فلَا خِيَارَ لَهَا.
وَقَال أَبُو بَكْرٍ: لَهَا الْخِيَارُ.
«الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِيِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
وقال أبو بَكْرٍ: لسيِّدِها نِصْفُ المَهْرِ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، نقَلَها مُهَنَّا. وجزَم به في «الرِّعايتَين». وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ». فعليها، إنْ لم يكُنْ فُرِضَ، وجَبَتِ المُتْعَةُ، حيث يجِبُ لوُجوبِه له، فلا يسْقُطُ بفِعْلِ غيرِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.