فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانتِ الرِّدَّةُ بعدَ الدُّخُولِ، فهل تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ أو تَقِفُ على انْقِضاءِ العدَّةِ؟ على رِوايَتَين) اخْتَلفتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ، فيما إذا ارْتَدَّ أحدُ الزَّوْجين بعدَ الدُّخولِ، حَسَبَ اخْتِلافِهما فيما إذا أسْلَمَ أحدُ الزَّوْجَين الكافِرَينِ، ففي إحْداهما تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ. ورُوِيَ ذلك عن الحسنِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، والثَّوْرِيِّ، وزُفَرَ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّ ما أوْجَبَ فَسْخَ النِّكاحِ اسْتَوَى فيه ما قبلَ الدُّخُولِ وبعدَه، كالرَّضاعِ.

والثانيةُ، يَقِفُ على انْقِضاءِ العِدَّةِ،

٢٦٬٨٧٣

فإن أسْلَمَ المرْتَدُّ قبلَ انْقِضائِها، فهما على النِّكاحِ،

٢٦٬٨٧٤

وإن لم يُسْلِمْ حتى انْقَضَتْ، بانَتْ منذُ اخْتِلافِ الدِّينَينِ. وهذا مذهبُ الشافعيِّ؛ [لأنَّه لَفْظٌ] تَقَعُ به الفُرْقَةُ،

٢٦٬٨٧٥

فإذا وُجِدَ بعدَ الدُّخولِ، جاز أن يَقِفَ على انْقِضاءِ العِدَّةِ، كالطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ، أو نقولُ: اخْتِلافُ دِينٍ بعدَ الإِصابةِ، فلا يُوجِبُ فَسْخَه في الحالِ، كإسْلامِ الحَرْبِيَّةِ تحتَ الحَرْبِيِّ، وقياسُه على إسْلام أحدِ الزَّوْجَين أقربُ مِن قياسِه على الرَّضاعِ، ولأنَّ الرَّضاعَ تَحْرُمُ به المرأةُ على التَّأْبِيدِ، فلا

٢٦٬٨٧٦

فائِدَةَ في تَأْخِيرِ الفَسْخِ إلى بعدِ انْقِضاءِ العِدَّةِ. ٣٢٢٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتِ الرِّدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَهَلْ تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ أَوْ تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي " الْكَافِي " و" الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ، رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالثَّوْرِيِّ ; لِأَنَّ مَا أَوْجَبَ فَسْخَ النِّكَاحِ اسْتَوَى فِيهِمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ كَالرَّضَاعِ، وَالثَّانِيَةُ - وَهِيَ أَشْهَرُ -: تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَإِسْلَامِ الْحَرْبِيَّةِ تَحْتَ الْحَرْبِيِّ، وَالرَّضَاعُ تَحْرِيمُ الْمَرْأَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَلَا

١٧٬٣٧٧

فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِ الْفَسْخِ إِلَى مَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَإنِ ارْتَدَّ أحَدُ الزَّوْجَينِ قَبْلَ الِدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنْ كَانَتِ الْمُرْتَدَّةَ،

٣٠٬٧٠٧

وَإنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، الثَّالثةُ،

٣٠٬٧٠٨

قولُه: وإنِ ارْتَدَّ أحَدُ الزَّوْجَين قبلَ الدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكاحُ، ولا مَهْرَ لها إنْ كانَتِ المُرْتَدَّةَ،

٣٠٬٧٠٩

وإنْ كان هو المُرْتَدَّ، فلها نِصْفُ المَهْرِ. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو ارْتَدَّا معًا، فهل يتَنَصَّفُ المَهْرُ، أو يسْقُطُ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وظاهِرُ كلامِه في «المُنَوِّرِ»، أنَّه يسْقُطُ.

٣٠٬٧١٠

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنْ وَإِنْ كَانَتِ الرِّدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَهَلْ تُتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ أَوْ تَقِفُ عَلى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

كفَرا، أو أحدُهما، قبلَ الدُّخُولِ، بطَل العَقْدُ،

٣٠٬٧١١

وإنْ سَبَقها وحدَه، أو كفَر وحدَه، فلها نِصْفُ المَهْرِ، وإلَّا يسْقُطُ.

٣٠٬٧١٢

وقيل: إنْ كفَرا معًا، وجَب.

٣٠٬٧١٣

وقيل: فيه وَجْهان. فقدَّم السُّقوطَ،

٣٠٬٧١٤

وكذا قدَّم في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وجزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحَه في «تَصْحيحِ المُحَررِ». [قال الزَّرْكَشِيُّ،

٣٠٬٧١٥

في «شَرْحِ الوَجيزِ»: والأَظْهَرُ التَّنْصِيفُ] . وإنْ كانتِ الرِّدَّةُ بعدَ الدُّخُولِ، فهل تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ أو تقِفُ على انْقِضاءِ العِدَّةِ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «البُلْغَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»؛ إحْداهما، تقِفُ على انْقِضاءِ العِدَّةِ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». [واخْتارَه الخِرَقِيُّ.

٣٠٬٧١٦

وقال الزَّرْكَشِيُّ في «شَرْحِ الوَجيزِ»: وهو المذهبُ]. ونصَرَه المُصَنِّفُ. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ، ومال إليه الشَّارِحُ. وهو الصَّحيحُ. والثّانِيَةُ، تُتَعَجَّلُ الفُرْقَةُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الزُّبْدَةِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ». واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، هنا مِثْلَ اخْتِيارِه فيما إذا أسْلَمَ أحدُهما بعدَ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرْتَدَّ، فَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ،

٣٠٬٧١٧

وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةَ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا.

الدُّخولِ. كما تقدَّم قريبًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كانت الردة بعد الدخول فهل تتعجل الفرقة أو تقف على انقضاء العدة؟ على روايتين. وإن كان هو المرتد فلها نفقة العدة. وإن كانت هي المرتدة فلا نفقة لها) .

١٢٬٢٤٨

أما كون الفرقة بعد الدخول تتعجل بالردة أو تقف على انقضاء العدة على روايتين. أي المتقدم ذكرهما ؛ فلما مضى من توجيههما فيما إذا أسلم أحد الزوجين غير الكتابيين حينئذٍ؛ لأن هذا في معناه.

١٢٬٢٤٩

وأما كون الزوجة لها نفقة العدة إذا كان الزوج هو المرتد؛ فلأنه يتمكن من الاستمتاع بها بأن تسلم. فكانت النفقة عليه؛ كالرجعية.

١٢٬٢٥٠

وأما كونها لا نفقة لها إذا كانت هي المرتدة؛ فلأنه لا سبيل للزوج إلى تلافي نكاحها. فلم يكن لها نفقة؛ كما بعد العدة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.