فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٥٦المقنعالحنابلةج ٦ ص ١٩١ج ٦ ص ١٩١

وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُه) لِما رَوَتْ عائشةُ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«أعظَمُ النِّساءِ بَركةً أيسَرُهُنَّ مُؤْنَةً». رَوَاه أبو حَفصٍ بإسنادِه . وعن أبي العَجْفَاءِ، قال: قال عمرُ: ألَا لا تُغْلُو صَداقَ النِّساءِ، فإنَّه لو كانت مَكْرُمَةً في الدُّنْيا، أو تَقْوَى عندَ اللهِ، كان أوْلاكُم بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [ما أصْدَقَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ مِن نِسائِه]، أكْثَرَ مِن اثْنَتَيْ عَشْرةَ أُوقِيَّةً،

٢٧٬٠٥٩

وإنَّ الرَّجُلَ ليُغْلِي بصَدُقَةِ امْرأتِه حتى يكونَ لها عَداوةٌ في قَلْبِه، وحتى يقولَ: كُلِّفْتُ لكم عِلْقَ القِرْبةِ . أخْرَجه النَّسائِيُّ، وأبو داودَ مُخْتَصَرًا . وعن أبي سَلَمةَ قال: سَأَلْتُ عائشةَ عن صَداقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: ثِنْتَا عَشْرةَ أُوقِيَّةً ونَشٌّ. فقلتُ: وما النَّشُّ؟ قالت: نِصْفُ أوقِيَّةٍ. أخْرَجاه أيضًا . والأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا. ٣٢٤٣ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (أن لا يَعْرَى النِّكاحُ عن تَسْمِيَتِه) لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُزَوِّجُ بناتِه وغيرَهُنَّ ويتزَوَّجُ، فلم يكُنْ يُخْلِي ذلك مِن صَداقٍ،

٢٧٬٠٦٠

وقال للذي زَوَّجَه المَوْهُوبةَ:«هل مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُها؟». قال: لا أجِدُ شيئًا. قال:«الْتَمِسْ ولَوْ خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ». فلم يَجِدْ شيئًا، فزَوَّجَه إيَّاها بما مَعَه مِن القُرْآنِ. متَّفَقٌ عليه . ولأنَّه أقْطَعُ للنِّزاعِ فيه والخِلافِ. وليس ذِكْرُه شَرْطًا؛ بدليلِ قولِه تعالى:{لَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}. ورُوِيَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زوَّجَ رَجُلًا امرأةً ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا .

٣٢٤٤ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (أن لَا يَزِيدَ على صَداقِ أزْواجِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وبناتِه، وهو خَمْسُمائةِ دِرْهمٍ) لِما ذكَرْنا مِن حديثِ عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، اقْتِداءً برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. ٣٢٤٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ) ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُنَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ،

١٧٬٤٣٤

وَقَالَ عُمَرُ: لَا تُغَالُوا في بِصُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُزَوِّجُ وَيَتَزَوَّجُ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِي ذَلِكَ مِنْ صَدَاقٍ مَعَ أَنَّهُ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ،

١٧٬٤٣٥

وَقَالَ لِلَّذِي زَوَّجَهُ الْمَوْهُوبَةَ:«هَلْ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ; وَلِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ، وَلَيْسَ ذِكْرُهُ شَرْطًا وِفَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} ; وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالنِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالِاسْتِمْتَاعُ، وَبَالَغَ فِي " التَّبْصِرَةِ " فَكَرِهَ تَرْكَهُ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُبْطِلُونَ هَذَا النِّكَاحَ إِذَا خُوصِمُوا فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ] (وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ)

١٧٬٤٣٦

وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ صَدَاقَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَزْوَاجِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ» ،

١٧٬٤٣٧

وَفِي " الرِّعَايَةِ " و" الْوَجِيزِ " و" الْفُرُوعِ ": أَلَّا يَزِيدَ عَلَى مُهُورِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ، وَقَدَّمَ فِي " التَّرْغِيبِ ": لَا يُزَادُ عَلَى مَهْرِ بَنَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ; لِمَا رَوَى أَبُو الْعَجْفَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «مَا أَصْدَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ أَبُو الْعَجْفَاءِ فِيهِ ضَعْفٌ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.