وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ
Its commentaries
مسألة: (ويُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُه) لِما رَوَتْ عائشةُ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«أعظَمُ النِّساءِ بَركةً أيسَرُهُنَّ مُؤْنَةً». رَوَاه أبو حَفصٍ بإسنادِه . وعن أبي العَجْفَاءِ، قال: قال عمرُ: ألَا لا تُغْلُو صَداقَ النِّساءِ، فإنَّه لو كانت مَكْرُمَةً في الدُّنْيا، أو تَقْوَى عندَ اللهِ، كان أوْلاكُم بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، [ما أصْدَقَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا أُصْدِقَتِ امرأةٌ مِن نِسائِه]، أكْثَرَ مِن اثْنَتَيْ عَشْرةَ أُوقِيَّةً،
وإنَّ الرَّجُلَ ليُغْلِي بصَدُقَةِ امْرأتِه حتى يكونَ لها عَداوةٌ في قَلْبِه، وحتى يقولَ: كُلِّفْتُ لكم عِلْقَ القِرْبةِ . أخْرَجه النَّسائِيُّ، وأبو داودَ مُخْتَصَرًا . وعن أبي سَلَمةَ قال: سَأَلْتُ عائشةَ عن صَداقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: ثِنْتَا عَشْرةَ أُوقِيَّةً ونَشٌّ. فقلتُ: وما النَّشُّ؟ قالت: نِصْفُ أوقِيَّةٍ. أخْرَجاه أيضًا . والأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَمًا. ٣٢٤٣ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (أن لا يَعْرَى النِّكاحُ عن تَسْمِيَتِه) لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُزَوِّجُ بناتِه وغيرَهُنَّ ويتزَوَّجُ، فلم يكُنْ يُخْلِي ذلك مِن صَداقٍ،
وقال للذي زَوَّجَه المَوْهُوبةَ:«هل مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُها؟». قال: لا أجِدُ شيئًا. قال:«الْتَمِسْ ولَوْ خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ». فلم يَجِدْ شيئًا، فزَوَّجَه إيَّاها بما مَعَه مِن القُرْآنِ. متَّفَقٌ عليه . ولأنَّه أقْطَعُ للنِّزاعِ فيه والخِلافِ. وليس ذِكْرُه شَرْطًا؛ بدليلِ قولِه تعالى:{لَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً}. ورُوِيَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زوَّجَ رَجُلًا امرأةً ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا .
٣٢٤٤ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (أن لَا يَزِيدَ على صَداقِ أزْواجِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وبناتِه، وهو خَمْسُمائةِ دِرْهمٍ) لِما ذكَرْنا مِن حديثِ عائشةَ، رَضِيَ اللهُ عنها، اقْتِداءً برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. ٣٢٤٥ -
(وَيُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهُ) ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُنَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ،
وَقَالَ عُمَرُ: لَا تُغَالُوا في بِصُدُقِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (وَأَلَّا يُعَرَّى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ) بَلْ يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِي الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُزَوِّجُ وَيَتَزَوَّجُ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِي ذَلِكَ مِنْ صَدَاقٍ مَعَ أَنَّهُ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ،
وَقَالَ لِلَّذِي زَوَّجَهُ الْمَوْهُوبَةَ:«هَلْ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ; وَلِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ، وَلَيْسَ ذِكْرُهُ شَرْطًا وِفَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} ; وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالنِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالِاسْتِمْتَاعُ، وَبَالَغَ فِي " التَّبْصِرَةِ " فَكَرِهَ تَرْكَهُ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُبْطِلُونَ هَذَا النِّكَاحَ إِذَا خُوصِمُوا فِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
[أَقَلُّ الصَّدَاقِ وَأَكْثَرُهُ وَمَا يُجْزِئُ فِيهِ] (وَأَلَّا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ)
وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ صَدَاقَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَزْوَاجِهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ» ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ " و" الْوَجِيزِ " و" الْفُرُوعِ ": أَلَّا يَزِيدَ عَلَى مُهُورِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ، وَقَدَّمَ فِي " التَّرْغِيبِ ": لَا يُزَادُ عَلَى مَهْرِ بَنَاتِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ; لِمَا رَوَى أَبُو الْعَجْفَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: «مَا أَصْدَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرُ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ أَبُو الْعَجْفَاءِ فِيهِ ضَعْفٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.