فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانتِ) المنْفَعَةُ (مجهولَةً، كرَدِّ عَبْدِها أَينَ كان، وخِدْمَتِها فيما شاءَتْ، لم يَصِحَّ) لأَنَّه عِوَضٌ في عَقْدِ مُعاوَضَةٍ، فلم يَصِحَّ مجهولًا، كالثَّمنِ في المبيعِ، والأُجْرَةِ في الإِجارَةِ.

فصل: وكُلُّ ما لا يجوزُ أن يكونَ ثمَنًا في البَيعِ؛ كالمُحَرَّمِ، والمَعْدُومِ، والمَجْهُولِ، وما لَا مَنْفَعَةَ فيه، وما لَا يَتِمُّ مِلْكُه عليه، كالمَبِيعِ مِن المَكِيلِ والمَوْزُونِ قبلَ قَبْضه، وما لَا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِه، كالطَّيرِ في الهواءِ، والسَّمَكِ في الماءِ، وما لَا يُتَمَوَّلُ عادةً، كقِشْرَةِ جَوْزَةٍ، وحَبَّةِ حِنْطَةٍ، لا يجوزُ أن يكونَ صَدَاقًا؛ لأنَّه نَقْلٌ للمِلْكِ فيه بعِوَضٍ، فلم يَجُزْ فيه ما ذكَرْناه، كالبَيعٍ .

٢٧٬٠٧٠

ويَجِبُ أن يكونَ له نِصْفٌ يُتَمَوَّلُ عادَةً، ويُبْذَلُ العِوَضُ في مِثلِه عُرفًا؛ لأنَّ الطَّلاقَ يَعْرِضُ فيه قبلَ الدُّخُولِ، فلا يَبْقَى للمرأةِ إلَّا نِصْفُه ، فيَجِبُ أنْ يَبْقَى لها مالٌ تَنْتَفِعُ به. ويُعْتَبَرُ نِصْفُ القيمةِ لا نِصْفُ عينِ الصَّداقِ، فإنَّه لو أصْدَقَها عبدًا، جازَ وإن لم تُمْكِنْ قِسْمَتُه.

فصل: ولو نَكَحَها على أن يَحُجَّ بها، لم تَصِحَّ التَّسْمِيةُ. وبه قال الشافعيُّ.

٢٧٬٠٧١

وقال النَّخعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالكٌ، والأوْزَاعِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي، وأبو عُبَيدٍ: يَصِحُّ. ولَنا، أنَّ الحُمْلانَ مَجْهُولٌ، لا يُوقَفُ له على حَدٍّ، فلا يَصِحُّ، كما لو أصْدَقَها شيئًا.

فصل: وإن أصْدَقَها خِياطةَ ثَوْبٍ بعَينِه، فهَلَك الثوبُ، لم تَفْسُدِ التَّسْمِيةُ، ولم يَجِبْ مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّ تَعَذُّرَ تسْلِيمِ ما أصْدَقَها بعَينِه لا يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ، كما لو أصْدَقَها قَفِيزَ حِنْطةٍ فهلَك قبلَ تسْليمِه،

٢٧٬٠٧٢

ويَجِبُ عليه أجْرُ مِثْلِ خِيَاطَتِه؛ لأنَّ المَعْقُودَ على العَمَلِ فيه تَلِفَ، فوجَبَ الرُّجُوعُ إلى عِوَضِ العَمَلِ، كما لو أصْدَقَها تَعْليمَ عَبْدِها صِناعةً، فماتَ قبلَ التَّعْليمِ.

٢٧٬٠٧٣

وإن عجَز عن خِياطَتِه مع بقاءِ الثَّوبِ، لمرضٍ أو نحوه، فعليه أن يُقِيمَ مُقَامَهُ مَن يَخِيطُه.

٢٧٬٠٧٤

وإن طَلَّقَها قبلَ خِياطَتِه وقبلَ الدُّخولِ، فعليه خِياطَةُ نِصْفِه إن أمكنَ معرِفَةُ نِصْفِه،

٢٧٬٠٧٥

وإن لم يُمْكِنْ، فعليه نِصْفُ أَجْرِ خِياطتِه، إلَّا أن يَبْذُلَ خِياطةَ أكثرَ مِن نِصْفِه، بحيثُ يُعلَمُ أنَّه قدْ خاطَ النِّصْفَ يقينًا.

٢٧٬٠٧٦

وإن كان الطَّلاقُ بعدَ خِياطَتِه، رجَعِ عليها بنِصْفِ أَجْرِه.

٢٧٬٠٧٧

وإن أصْدَقَها تعليمَ صناعةٍ، أو تعليمَ عَبْدِها صناعةً، صَحَّ؛ لأنَّه منْفَعَةٌ معلومةٌ، يجوزُ بَذْلُ العِوَضِ عنها، فجاز جَعْلُها صَداقًا، كخِياطَةِ ثَوْبِها.

٣٢٤٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً كَرَدِّ عَبْدِهَا أَيْنَ كَانَ وَخِدْمَتِهَا فِيمَا شَاءَتْ لَمْ يَصِحَّ) ; لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَصِحَّ مَجْهُولًا، كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ، وَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ،

١٧٬٤٤٥

فَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهَا لَمْ تَصِحَّ التَّسْمِيَةُ ; لِأَنَّ الْحُمْلَانَ مَجْهُولٌ لَا يُوقَفُ لَهُ عَلَى حُدُودٍ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٤٥٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.