وَإِنْ كَرِهَتْ وَإِنْ فَعَلَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا صَحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الِاعْتِرَاضُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن فَعَل ذلك غيرُه بإذْنِها، صَحَّ، ولم يَكُنْ لغيرِه الاعْتِراضُ) إذا كانت رَشِيدَةً؛ لأنَّ الحقَّ لها، وقد أسْقَطَتْه، فأشْبَهَ ما لو أذِنت في بَيعِ سِلْعةٍ لها بدُونِ ثمنِ مِثْلِها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَعَلَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا) وَكَانَتْ رَشِيدَةً (صَحَّ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا،
فَإِذَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهِ، سَقَطَ، كَبَيْعِ سِلْعَتِهَا (وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الِاعْتِرَاضُ) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ تَمَحَّضَ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا،
بِخِلَافِ تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ
وإنْ فعَل ذلك غيرُه بإذْنِها، صَحَّ، ولم يكُنْ لغيرِه الاعتِراضُ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقيل: على الزَّوْجِ بقِيَّةُ مَهْرِ المِثْلِ. ذكَره ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتَيه».
قلتُ: وهو مُشْكِلٌ؛ لأنَّها إنْ كانتْ رشِيدةً، فكيفَ يلْزَمُ الزَّوْجَ ذلك مع رِضَاها بغيرِه؟
وإنْ كانتْ غيرَ رشِيدَةٍ ولها إذْنٌ، وأذِنَتْ في ذلك، فهذا يَحْتَمِلُ أنْ يلْزَمَ الزَّوْجَ التَّتِمَّةُ ، ويحْتَمِلُ أنْ يلْزَمَ الوَلِيَّ، لكِنَّ الأوْلَى هنا لُزومُ التَّتِمَّةِ
إمَّا على الزَّوْجِ، أو الوَلِيِّ. هذا ما يظْهَرُ.
قوله : وإِنْ فعَلَه بغيرِ إذنِها، وجَب مَهْرُ المِثلِ. فيُكْمِلُه الزَّوْجُ. على وَيَحْتَمِلُ أن لَا يَلْزَمَ الزَّوْجَ إلا الْمُسَمَّى، وَالْبَاقِي عَلَى الْوَلِيِّ، كَالْوَكِيلِ فِي الْبَيعِ.
وَإنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، صَحَّ، وَلَزِمَ ذِمَّةَ الابْنِ، الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويحْتَمِلُ أنْ لا يلْزَمَ الزَّوْجَ إلَّا المُسَمَّى، والباقِي على الوَلِيِّ، كالوَكِيلِ في البَيعِ. وهو. لأبي الخطَّابِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقد نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه في «القَواعِدِ» في «الفائِدَةِ العِشْرِين»،
وقال: نصَّ عليه في رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ.
قال في «الفُروعِ»: وبدُونِ إذْنِها يلْزَمُ الزَّوْجَ تَتِمَّتُه، ويضْمَنُه الوَلِي.
وعنه، تَتِمَّتُه عليه كمَنْ زوَّجَ بدُونِ ما عيَّنَتْه له. قال: ويتَوَجَّهُ كخُلْعٍ.
وفي «الكافِي»، للأبِ تعْويضُها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.