فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن باعَها إيَّاه بالصَّداقِ، صَحَّ) نصَّ عليه. وذكَرَه أبو بكرٍ، والقاضي. ويَرْجِعُ عليها بنصفِه إن قُلْنا: يسقطُ نصفُه. أو بجميعِه إن قُلْنا: يسقطُ جميعُه (ويَحْتَمِلُ أنَّ لا يَصِحَّ قبلَ الدُّخولِ) لكونِ انْفِساخِ النكاحِ جاءَ من قِبَلِها، فيَبْقَى الشراءُ بغيرِ عِوَض، فلا يَصِحُّ. وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّ ثُبُوتَ البَيعِ يقْتَضِي [نَفْيَه،

٢٧٬٢٧٨

فإنَّ صحةَ البيعِ تَقْتَضِي] فَسْخَ النكاحِ، وسقوطَ المَهْرِ يقْتَضِي بُطْلانَ البَيعِ؛ لأنَّه عِوَضٌ،

٢٧٬٢٧٩

ولا يَصِحُّ بغيرِ عِوَض. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه يجوزُ أنَّ يكونَ ثمنًا لغيرِ هذا العَبْدِ، فجازَ أنَّ يكونَ ثمنًا له، كغيرِه مِنَ الدُّيونِ. وما سَقَط منه رَجَع عليها بِه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَاعَهَا إِيَّاهُ بِالصَّدَاقِ صَحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِغَيْرِ الْعَبْدِ، فَكَذَا لَهُ،

١٧٬٥٤٥

وَفِي رُجُوعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِنِصْفِهِ أَوْ جَمِيعِهِ الرِّوَايَتَانِ، وَبَطَلَ النِّكَاحُ إِذَنْ (وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ) هَذَا رِوَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهِ فَسْخُ النِّكَاحِ،

١٧٬٥٤٦

وَمِنْ سُقُوطِ الْمَهْرِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ عِوَضُهُ،

١٧٬٥٤٧

وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَاخْتَارَ وَلَدُ صَاحِبِ " التَّرْغِيبِ ": إِنْ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ، وَسَقَطَ مَا فِي الذِّمَّةِ بِمِلْكٍ طَارِئٍ - بَرِئَتْ ذِمَّةُ السَّيِّدِ، فَيَلْزَمُ الدَّوْرُ، فَيَكُونُ فِي الصِّحَّةِ بَعْدَ الدُّخُولِ الرِّوَايَتَانِ قَبْلَهُ،

١٧٬٥٤٨

وَإِنْ جَعَلَهُ مَهْرَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ، كَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ عَلَى رَقَبَةِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الِابْنِ لَوْ مَلَكَهُ، إِذْ نُقَدِّرُهُ لَهُ قَبْلَهَا

١٧٬٥٤٩

بِخِلَافِ إِصْدَاقِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ لَمْ يَنْفَسِخْ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ.

[تَمْلِكُ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ باعَها إِيَّاه بالصَّداقِ، صَحَّ قبلَ الدُّخُولِ وبعدَه. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضي. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويحْتَمِلُ أنْ لا يصِحَّ قبلَ الدُّخُولِ. وهو رِوايةٌ ذكرَها في «الفُروعِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

٣١٬٠٤٥

وقال: لأنَّها فَصْلٌ: وَتَمْلِكُ الْمَرأةُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ، متى ملَكَتْه، انْفَسَخَ النِّكاحُ. قال: فعلى هذا، يجِبُ أنْ لا يصِحَّ شِراؤُها لزَوْجِها قبلَ الدُّخولِ؛ لأنَّه مُبْطِل مَهْرَها؛ لأنَّ الفُرْقَةَ بسَبَب مِن جِهَتِها،

٣١٬٠٤٦

وإذا بطَلَ المَهْرُ بطَلَ الشِّراءُ. قال: وهذه إحْدَى مَسائلِ الدَّورِ. قال: وعلى الأوَّلَةِ، السَّيِّدُ قائمٌ مَقامَ الزَّوْجِ في توْفِيَةِ المَهْرِ، فصارَتِ الفُرْقَةُ مُشْتَرَكةً بين الزَّوْجِ والزَّوْجَةِ،

٣١٬٠٤٧

وإذا كان كذلك، غلَب فيها حكمُ الزَّوْجِ كالخُلْعِ.

٣١٬٠٤٨

وإذا ثبَتَ أنَّ الفَسْخَ مِن جِهَةِ الزَّوْجِ، فعليه نِصْفُ المَهْرِ فيَصِحُّ البَيعُ ويغْرَمُ النِّصْفَ الآخَرَ، كما لو قبَضَتْ جميعَ الصَّداقِ، ثم طَلُقتْ قبلَ الدُّخولِ فإنَّها ترُدُّ نِصْفَه. انتهى.

٣١٬٠٤٩

قال في «الفُروعِ»: واخْتارَ وَلَدُ صاحبِ «التَّرْغيبِ»، أنَّه إنْ تعَلَّقَ برَقَبَتِه أو ذِمَّتِه وسقَطَ ما في الذِّمَّةِ بمِلْكٍ طارِئٍ، برِئَتْ ذِمَّةُ السَّيِّدِ. فعلى هذا، يلْزَمُ الدَّوْرُ، فيكونُ في الصِّحَّةِ بعدَ الدُّخولِ، الرِّوايَتان قبلَه. انتهى. فعلى المذهبِ، وهو الصِّحَّةُ في رُجوعِه قبلَ الدُّخولِ بنِصْفِه، أو بجَميعِه، الرِّوايَتان المُتَقدِّمَتان.

٣١٬٠٥٠

فائدة: لو جعَل السَّيِّدُ العَبْدَ مَهْرَها، بطَلَ العَقْدُ، كمَن زوَّجَ ابْنَه على رَقَبَةِ مَن يَعْتِقُ على الابْنِ لو ملَكَه، إذْ نُقَدِّرُه له قبلَها، [فيُقَدَّرُ المِلْكُ في مَن يَعْتِقُ على الابْنِ للابنِ قبلَ الزَّوْجَةِ.

٣١٬٠٥١

وقيل: عَقْدُ الزَّوْجِيَّةِ إذا دخَل في مِلْكِه هو قبلَها، عتَقَ عليه دُونَها].

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.