وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ الْقِيمَةُ أَقَلُّ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إِلَى يَوْمِ الْقَبْضِ
الشروح عليها
(وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ الْقِيمَةُ أَقَلُّ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إِلَى يَوْمِ الْقَبْضِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَقَصَ فِي يَدِهِ، كَانَ ضمانه عَلَيْهِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِقَبْضِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي رِوَايَةٍ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْعَقْدِ أَقَلَّ، لَمْ يَلْزَمْهَا إِلَّا نِصْفُهَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهَا، أَشْبَهَتِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ،
وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْقَبْضِ أَقَلَّ، لَمْ يَلْزَمْهَا أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهَا؛ لِأَنَّ مَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ ضَمَانِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ غَرَامَةٌ لَهَا، فَكَيْفَ تَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا؛ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ فِيهَا: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَفْتَقِرُ الْمِلْكُ فِيهِ إِلَى قَبْضٍ، وَلَا يُضْمَنُ بِالْيَدِ.
١ - مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا وَهُوَ فِي يَدِهَا، كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي نِصْفِهِ؛ لِعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْهُ،
وَلَا يَلْزَمُ، إِذْ لَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ شَيْئًا، فَخَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ، ثُمَّ عَادَ حَيْثُ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ،
وَإِنْ أَسْلَمَ فُلَانٌ حَقَّ الْوَلَدِ، سَقَطَ بِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ بِبَدَلِهِ
بِخِلَافِ الزَّوْجِ.
الثَّانِيَةُ: إِذَا تَصَرَّفَ تَصَرُّفًا لَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَوَصِيَّةٍ، لَمْ يَمْنَعِ الرُّجُوعَ كَعَارِيَةٍ،
وَكَذَا إِذَا دَبَّرَتْهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرُّجُوعِ فِي نِصْفِهِ،
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُبَاعُ، لَمْ يَجُزِ الرُّجُوعُ،
فَإِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ لَازِمًا لَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ، خُيِّرَ بَيْنَ الرُّجُوعِ فِي نِصْفِهِ نَاقِصًا وَبَيْنَ نِصْفِ قِيمَتِهِ،
فَإِنْ رَجَعَ فِي نِصْفِ الْمُسْتَأْجِرِ صَبَرَ حَتَّى تَنْفَسِخَ الْإِجَارَةُ.
الثَّالِثَةُ: إِذَا أَصْدَقَهَا نَخْلًا فَاطَّلَعَتْ، أَبَّرَ أَوْ لَمْ يُؤَبِّرْ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ - فَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهَانِ فِيمَا أَبَّرَ.
الرَّابِعَةُ: إِذَا أَصْدَقَهَا أَرْضًا فَزَرَعَتْهَا، فَحُكْمُهَا حُكْمُ الشَّجَرِ إِذَا أَثْمَرَ سَوَاءٌ، قَالَهُ الْقَاضِي،
وَقَالَ غَيْرُهُ: يُفَارِقُ الزَّرْعُ الثَّمَرَةَ فِي أَنَّهَا إِذَا بَذَلَتْ نِصْفَ الْأَرْضِ مَعَ نِصْفِ الزَّرْعِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ،
فَلَوْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا، فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ، فَلَهُ ذَلِكَ خِلَافًا. الْخَامِسَةُ: أَصْدَقَهَا صَيْدًا، ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ،
فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ بِإِرْثٍ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ فَيُرْسِلُهُ، وَيَغْرَمُ لَهَا قِيمَةَ النِّصْفِ، أَمْ حَقَّ الْآدَمِيِّ فَيُمْسِكُهُ، وَيَبْقَى مِلْكُ الْمُحْرِمِ ضَرُورَةً، أَمْ هُمَا سَوَاءٌ، فَيُخَيَّرَانِ،
فَإِنْ أَرْسَلَهُ بِرِضَاهَا غُرِّمَ لَهَا، وَإِلَّا بَقِيَ مُشْتَرِكًا،
قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": مَبْنِيٌّ عَلَى حُكْمِ الصَّيْدِ الْمَمْلُوكِ بَيْنَ مُحِلٍّ وَمُحْرِمٍ، وَفِيهِ أَوْجُهٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.