فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٢٣المقنعالحنابلةج ٦ ص ٢١٧ج ٦ ص ٢١٧

وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَفِي فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنَ الزَّوْجِ وَشِرَائِهَا لَهُ وَجْهَانِ وَفُرْقَةُ الْمَوْتِ يَسْتَقِرُّ بِهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ كَالدُّخُولِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وفى فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِن الزَّوْجِ وَشِرائِها له وَجهان) إذا اشْتَرتِ المرأةُ زوْجَها، ففيه وَجهان؛ أحدُهما، يتَنَصَّفُ به مهرُها؛ لأَنَّ البيعَ المُوجِبَ للفَسْخِ تَمَّ بالسَّيِّدِ وبالمرأةِ، فأَشْبَهَ الخُلْعَ. والثَّانِى، يَسْقُطُ به المَهْرُ؛ لأَنَّ الفَسْخَ وُجِدَ عَقِيبَ قَبُولِها، فأَشْبَهَ فَسْخَها لعَيْبِه.

٢٧٬٤٣٨

وكذلك شِراءُ الزَّوْجِ امرأتَه. وإن جعلَ لها الخِيارَ فاخْتارَتْ نفْسَها، أو وَكَّلَها في الطَّلاقِ فطَلَّقَتْ نفْسَها، فهو كطَلاقِه، لا يسقطُ مَهْرُها؛ لأَنَّ المرأةَ وإن باشَرَتِ الطَّلاقَ، فهى نائِبَةٌ عنه، ووَكِيلَةٌ عنه، وفِعلُ الوَكِيلِ كفِعْلِ المُوَكِّلِ، فكَأنَّه صَدَر عن مُباشَرَتِه.

٢٧٬٤٣٩

وإن عَلَّقَ طَلاقَها على فعلٍ من قِبَلِها، لم يسْقُطْ مَهْرُها؛ لأَنَّ السَّبَبَ منه وُجِدَ، وإنَّما هى حَقَّقَتْ شَرْطَه، والحُكْمُ يُنْسَبُ إلى صاحبِ السَّبَبِ.

٣٢٩٢ - مسألة: (وفُرْقَةُ الْموْتِ يَسْتَقِرُّ بها المَهْرُ كلُّه كالدُّخُولِ) إذا كان المهرُ مُسَمًّى. وفى المُفَوّضةِ اخْتِلافٌ نذْكُرُه في مَوضِعِه، إن شاءَ اللَّهُ تعالى

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ إِلَى كَوْنِ الْفَسْخِ عَقِيبَ لَعَانِهَا فَهُوَ كَفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ، أَوْ إِلَى أَنَّ سَبَبَ اللِّعَانِ الْقَذْفُ مِنَ الزَّوْجِ فَهُوَ كَفَسْخِهِ لِطَلَاقِهِ،

١٧٬٦٣١

وَقَالَ الْقَاضِي: يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ أَصْلُهُمَا: إِذَا لَاعَنَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ هَلْ تَرِثُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: هُوَ كَطَلَاقِهِ لِأَنَّ سَبَبَ اللِّعَانِ قَذْفُهُ الصَّادِرُ مِنْهُ، أَشْبَهَ الْخُلْعَ، وَالثَّانِيَةُ: يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ عَقِيبَ لَعَانِهَا هُوَ كَفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ (وَفِي فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنَ الزَّوْجِ وَشِرَائِهَا لَهُ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: يَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ بِشِرَائِهَا زَوْجَهَا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْمُوجِبَ لِلْفَسْخِ تَمَّ بِالسَّيِّدِ وَبِالْمَرْأَةِ، أَشْبَهَ الْخُلْعَ،

١٧٬٦٣٢

وَالثَّانِي: يَسْقُطُ بِهِ الْمُهْرُ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ وُجِدَ عَقِيبَ قَبُولِهَا، أَشْبَهَ فَسْخَهَا لِعَيْبِهِ،

١٧٬٦٣٣

وَكَذَا إِذَا اشْتَرَى الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ وَفِي " الْمُغْنِي " فِي شِرَائِهَا لَهُ رِوَايَتَانِ،

١٧٬٦٣٤

وَفِي شِرَائِهِ لَهَا وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ،

١٧٬٦٣٥

وَقِيلَ: هُمَا إِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُسْتَحِقِّ مَهْرِهَا،

١٧٬٦٣٦

وَإِنِ اشْتَرَتْهُ فَرِوَايَتَانِ (وَفُرْقَةُ الْمَوْتِ يَسْتَقِرُّ بِهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ كَالدُّخُولِ) حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً؛ «لِقَضَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بِرَوْعَ بِنْتِ وَاشِقٍ» رَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ يَنْتَهِي بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، فَاسْتَقَرَّ بِهِ الْعِوَضُ كَانْتِهَاءِ الْإِجَارَةِ

الإنصافالمرداوي

وفُرْقَةُ اللِّعانِ تُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ منَجَّى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، و «الفُروعِ»؛ إحداهما، يسْقُطُ بها المَهْرُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، [و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»] ، وغيرِهم . وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «شَرحِ ابنِ رَزِينٍ»، [و «الحاوِى الصَّغِيرِ»] وغيرِه ، واخْتارَه أبو بَكْرٍ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يتَنَصَّفُ بها المَهْرُ. وخرَّج القاضى، إنْ لاعنَها فى مرَضِه، تكونُ الفُرْقَةُ منه، لا مِنْها.

وَفِى فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنَ الزَّوْجِ وَشِرَائِهَا لَهُ وَجْهَانِ. وفى فُرْقَةِ بَيْعِ الزَّوْجَةِ مِنَ الزَّوْجِ وشِرائِها له وجْهان. وهما رِوايَتان فى الثَّانيةِ. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحداهما: يَتنَصَّفُ بها المَهْرُ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، [و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»] . وجزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى «القواعِدِ»: هذا أَشْهرُ الوَجْهَيْن. وهو اخْتِيارُ أبى بَكْرٍ، والقاضى، وأصحابِه، فيما إذا اشْتَرَتِ الزَّوْجَ.

والثَّانى، يسْقُطُ بها كلُّه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، فيما إذا اشْتَراها الزَّوْجُ.

٣١٬١٨٧

وقيل: محَلُّ الخِلافِ إذا اشْتَراها مِن مُسْتَحِقِّ مَهْرِها. وهى طريقَتُه فى «المُحَرَّرِ».

٣١٬١٨٨

[وقال أبو بَكْرٍ: إنِ اشْتَراها، سقَطَ المَهْرُ،

٣١٬١٨٩

وِإن اشْترَتْه هى، تنَصَّفَ]. واخْتارَ فى «الرِّعايَةِ»، إنْ طلَبَ الزَّوْجُ شِراءَ زَوْجَتِه، فلها المُتْعَةُ،

٣١٬١٩٠

وإنْ طلَبَه سيِّدُها، فلا.

فائدة: لو جعَل لها الخِيارَ بسُؤالِها، فاخْتارَتْ نفْسَها، فالمَنْصُوصُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه لا مَهْرَ لها. قالَه فى «القَواعِدِ».

٣١٬١٩١

وقيل: يتَنَصَّفُ. وأطْلَقهما وَفُرْقَةُ الْمَوْتِ يَسْتَقِرُّ بِها الْمَهْرُ كُلُّهُ كَالدُّخُولِ.

٣١٬١٩٢

وَلَوْ قَتَلَتْ نَفْسَها لَاسْتَقَرَّ مَهْرُها كَامِلًا.

فى «الفُروعِ». وإنْ جعَل لها الخِيارَ مِن غيرِ سُؤالٍ منها، فاختارَتْ نفْسَها، لم يسْقُطْ مَهْرُها. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وفرقة اللعان تُخَرّج على روايتين. وفي فرقة بيع الزوجة من الزوج وشرائها له وجهان. وفرقة الموت يستقر بها المهر كله كالدخول. ولو قتلت نفسها لاستقر مهرها كاملاً) .

١٢٬٤٧٠

أما كون فرقة اللعان تخرج على روايتين؛ فلأن النظر إلى كون الفسخ عقيب لعانها يقتضي أن يكون كفسخها لعيبه، والنظر إلى أن سبب اللعان القذف الصادر من الزوج يقتضي أن يكون كفسخه.

١٢٬٤٧١

وأما كون فرقة بيع الزوجة من الزوج وشرائها له فيها وجهان؛ فلأن النظر إلى أن الزوجة شاركت في الفسخ يقتضي أن يكون كفسخها، والنظر إلى أن الزوج شارك فيه يقتضي أن يكون كفسخه.

وذكر المصنف رحمه الله تعالى في المغني في شرائها له روايتين في النكاح عند قوله وفي شرائه لها وجهين مخرجين على الروايتين في شرائها له.

١٢٬٤٧٢

وأما كون فرقة الموت يستقر بها المهر كله؛ فلما روى معقل بن سنان «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بِرْوع بنت واشق، وكان زوجها مات ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقًا. فجعل لها مهر نسائها لا وَكْس ولا شطط».

ولأنه عقد ينتهي بموت أحدهما. فاستقر به العوض؛ كانتهاء الإجارة.

١٢٬٤٧٣

وأما كونها يستقر مهرها كاملاً إذا قتلت نفسها؛ فلأنها فرقة حصلت بالموت وانتهاء النكاح. فاستقر بها المهر؛ كما لو ماتت حتف أنفها.

١٢٬٤٧٤

فإن قيل: إذا قتلت نفسها فقد أتلفت المعوض قبل تسليمه. فيجب أن يسقط العوض؛ كالردة.

قيل: الردة لم ينته معها العقد فالتلف حاصل مع عدم انتهائه. فكأنها قطعته.

١٢٬٤٧٥

بخلاف القتل فإنه انتهى به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.