فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٢٢المقنعالحنابلةج ٦ ص ٢١٧ج ٦ ص ٢١٧

وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، كَإِسْلَامِهَا، وَرِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وَفَسْخُهَا لِعَيْبِهِ، أَوْ إِعْسَارِهِ، وَفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا - يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا وَمُتْعَتُهَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكلُّ فُرْقَةٍ جاءت مِن الْمَرْأَةِ) قبلَ الدُّخولِ (كإسْلامِها ورِدَّتها، أَوْ رَضاعِها مَن يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِرَضاعِه) أو ارتضاعِها وهِىَ صَغِيرَةٌ (أو فَسْخِها لعَيْبِه (١) وإعسارِهِ، أو فَسْخِه لعَيْبِها) أو فَسْخِها لعِتْقِها تحتَ عبدٍ، فإنَّه (يَسْقُطُ به مَهْرُها) ولا تجبُ المُتْعَةُ؛ لأنَّها أتْلَفَتِ العِوَضَ قبلَ تَسْلِيمِه، فسَقَط البَدَلُ كلُّه، كالبائِعِ يُتْلِف المَبِيعَ قبلَ تَسْلِيمِه. ٣٢٩٠ - مسألة: (وَفُرْقَةُ اللِّعانِ تُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، هى كطلاقِه؛ لأَنَّ سَبَب اللِّعانِ قَذْفُه الصَّادِرُ منه، فأشْبَهَ الخُلْعَ.

والثَّانيةُ، يسْقُطُ به مَهْرُها، لأَنَّ الفَسْخَ عَقِيبَ لِعانِها، فهو كفَسْخِها لعَيْبِه. ٣٢٩١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا، كَإِسْلَامِهَا، وَرِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا وَفَسْخُهَا لِعَيْبِهِ، أَوْ إِعْسَارِهِ، وَفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا - يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا وَمُتْعَتُهَا) ؛ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتِ الْعِوَضَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ، فَسَقَطَ الْبَدَلُ كُلُّهُ، كَالْبَائِعِ يُتْلِفُ الْمَبِيعَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ،

١٧٬٦٢٧

وَكَذَا إِنْ فَسَخَتْ لِعِتْقِهَا تَحْتَ عَبْدٍ، أَوْ لِفَوَاتِ شَرْطٍ،

١٧٬٦٢٨

وَعَنْهُ: يَتَنَصَّفُ بِفَسْخِهَا لِشَرْطٍ، فَيَتَوَجَّهُ فِي فَسْخِهَا لِعَيْبِهِ الْخِلَافُ،

١٧٬٦٢٩

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": إِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَرِوَايَتَانِ،

١٧٬٦٣٠

وَإِنْ كَانَ لَهَا مَهْرٌ مُسَمًّى فَهَلْ يَتَنَصَّفُ أَوْ يَسْقُطُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، أَوْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ دَارِهَا، فَلَمْ يَفِ لَهَا، فَفَسَخَتْ وَلَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْرًا - فَلَهَا الْمُتْعَةُ

الإنصافالمرداوي

وكُلُّ فرقةٍ جاءَتْ مِن قِبَلِها؛ كإسْلامِها، ورِدَّتِها، ورَضَاعِها مَن يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا، وَفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ أوْ إِعْسَارِهِ، وَفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا، يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُها وَمُتْعَتُها. ينْفسِخُ به نِكاحُها -وارتِضاعِها منه بنَفْسِها- وفَسْخِها لعَيْبِه وإعْسارِه، وفَسْخِه لعَيْبِها، يسْقُطُ به مَهْرُها ومُتْعَتُها.

٣١٬١٧٢

أمَّا إذا أسْلَمَتْ، أو ارْتَدَّتْ قبلَ الدُّخولِ، فتقَدَّم ذلك أيضًا فى أوَّلِ بابِ نِكاحِ الكُفَّارِ مُسْتَوْفًى ، فليُعاوَد.

٣١٬١٧٣

وأمَّا إذا جاءَتِ الفرقَةُ مِن قِبَلِها -برَضاعِها، [أو ارْتِضاعِها] ممَّنْ ينْفَسِخُ به نِكاحُها، فيَأْتِى ذلك أيضًا فى كتابِ الرَّضاع؛

٣١٬١٧٤

حيثُ قال: فإذا أَرْضَعَتِ امْرَأَتُه الكُبْرَى الصُّغْرَى، فانْفَسَخَ نِكاحُهما، فعليه نِصْفُ مَهْرِ الصُّغْرَى، يرْجِعُ به على الكُبْرَى، ولا مَهْرَ للكُبْرَى.

٣١٬١٧٥

وأمَّا فسْخُها لعَيْبِه، وفسْخُه لعَيْبِها،

٣١٬١٧٦

فإنَّ ذلك يسْقُطُ به مَهْرُها بلا خِلافٍ فى المذهبِ، إلَّا توْجِيهٌ لصاحِبِ «الفُروعِ»، يأْتِى فى الفائدَةِ الآتيةِ. قال المُصَنِّفُ،

٣١٬١٧٧

والشَّارِحُ: فإنْ قيلَ: فهلا جعَلْتُم فسْخَها لعَيْبِه كأَنَّه منه؛ لحُصُولِه بتَدْليسِه؟ قُلْنا: العِوَضُ مِنَ الزَّوْجِ فى مُقابَلةِ مَنافِعِها،

٣١٬١٧٨

فإذا اخْتارَتْ فَسْخَ العَقْدِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مع سلامَةِ ما عقَد عليه -[وهو نَفْعُ بُضْعِها] - رجَع العِوَضُ إلى العاقِدِ معها، وليسَ مِن جِهتِها عِوَضٌ فى مُقابلَةِ مَنافِعِ الزَّوْجِ، وإنَّما يثْبُتُ لها لأَجْلِ ضَرَرٍ يلْحَقُها لا لتَعَذُّرِ ما اسْتَحَقَّتْ عليه فى مُقابَلَتِه عِوَضًا فافْتَرَقا.

٣١٬١٧٩

وقال فى «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والخَمسِينَ بعدَ المائَةِ»: هذِا الفَرقُ يرْجِعُ إلى أنَّ الزَّوْجَ غيرُ مَعْقُودٍ عليه فى النِّكاحِ، وفيه خِلافٌ،

٣١٬١٨٠

والأظْهَرُ فى الفَرْقِ أَنْ يقالَ: الفُسوخُ الشَّرْعِيَّةُ التى يملِكُها كلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْن على الآخَرِ إنَّما شُرِعَتْ لإِزالَةِ ضَرَرٍ حاصِلٍ،

٣١٬١٨١

فإذا وقَعَتْ قبلَ الدُّخولِ، فقد رجَع كلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْن إلى ما بذَلَه سَلِيمًا، كما خرَج منه، فلا حَقَّ له فى غيرِه،

٣١٬١٨٢

بخِلافِ الطَّلاقِ، وما فى مَعناه -[كالخُلْعِ ونحوِهما، لا كالانْفِساخاتِ القَهْرِيَّةِ بأسْبابِها؛ كالرَّضاعِ، واللِّعانِ، والرِّدَّةِ، والإِسْلامِ، والرِّقِّ، والحُرِّيَّةِ، ونحوِها، بشُروطِها، وكثُبوتِ القَرابَةِ ونحوِها] - مِن مُوجِباتِ الفُرْقَةِ بغيرِ ضَررٍ ظاهِرٍ، فإنَّه يحْصُلُ للمرأة به انْكِسارٌ وضَررٌ، فجبَرَه الشَّارِعُ [بإعْطائِها نِصْفَ المَهْرِ [عندَ تَسْمِيَةِ المَهْرِ]، وبالمُتْعَةِ عندَ فَقْدِ التَّسْمِيَةِ] . انتهى.

٣١٬١٨٣

فائدة: لو شُرِطَ عليه شرْطٌ صحيحٌ حالَةَ العَقْدِ، فلم يَفِ به، وفسَخَتْ، سقَطَ به مَهْرُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ». قال فى «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائةِ»: وهو قوْلُ القاضى والأَكْثَرِين.

٣١٬١٨٤

وعنه، يتَنَصَّف بفَسْخِها قبلَ الدُّخولِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ». قال فى «الفُروعِ»: فتتَوَجَّهُ هذه الرِّوايَةُ فى فَسْخِها لعَيْبِه.

٣١٬١٨٥

ولو وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فسَخَتْ بعدَ الدُّخولِ، فلها المُتْعَةُ إنْ لم يُسَمِّ مَهْرًا.

٣١٬١٨٦

وأمَّا فسْخُها لإِعْسارِه بالمَهْرِ، أو بالنَّفَقَةِ وغيرِ ذلك، فهو مِن جِهتِها، فلا تسْتَحِقُّ شيئًا، بلا نِزاعٍ أعلَمُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وكلُّ فرقة جاءت من قِبَلها؛ كإسلامها وردتها وإرضاعها مَن ينفسخ به نكاحها، وفسخها لعيبه أو إعساره، وفسخه لعيبها: يسقط به مهرها ومتعتها) .

١٢٬٤٦٨

أما كون ما ذُكر يُسقط المهر والمتعة ما خلا فسخ الزوج لعيبها؛ فلأنها أتلفت المعوض قبل التسليم. فسقط العوض؛ كما لو أتلفت المبيع قبل تسليمه.

١٢٬٤٦٩

وأما كون فسخ الزوج لعيبها يسقط به ذلك؛ فلأنه بسببٍ من جهتها. وقد تقدم بيانه في موضعه ، وتقدم أيضاً أنها إذا أسلمت لا يسقط مهرها على روايةٍ ؛ لأنها فعلت ما وجب عليها. والانفساخ لأنه لم يوافقها على فعل الواجب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.