فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٥٨ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجِبُ مَعَهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ) كَالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ لِلْمُكْرَهَةِ) وَهُوَ رِوَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ إِتْلَافُ جُزْءٍ، فَوَجَبَ عِوَضُهُ، كَمَا لَوْ جَرَحَهَا ثُمَّ وَطِئَهَا، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ بَدْلُ الْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَوْفَاةِ بِالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَدْخُلُ فِي الْمَهْرِ؛ لِكَوْنِ الْوَاجِبِ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ، وَمَهْرُ الْبِكْرِ عَلَى مَهْرِ الثَّيِّبِ بِبَكَارَتِهَا، وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ مُقَابِلَةً لِمَا أَتْلَفَ مِنَ الْبَكَارَةِ وَلَا يَجِبُ عِوَضُهُمَا مَرَّةً ثَانِيَةً.

١٧٬٧٠٥

تَنْبِيهٌ: يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِتَعَدُّدِ الشُّبْهَةِ وَالزِّنَا لَا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الشُّبْهَةِ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْوَطْءِ فِي الشُّبْهَةِ، لَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ،

١٧٬٧٠٦

وَفِي " الْمُغْنِي " و" النِّهَايَةِ " يَتَعَدَّدُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَوَطْئِهِ مُكَاتَبَتِهِ إِنِ اسْتَوْفَتْ مَهْرًا عَنِ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَلَا،

١٧٬٧٠٧

وَمَنْ نِكَاحُهَا بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ كَالْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ، فَهِيَ كَالْمُكْرَهَةِ، جَزَمَ بِهِ الْجَمَاعَةُ،

١٧٬٧٠٨

وَعَنْهُ: يَلْزَمُ الْمُسَمَّى، وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ لِمُحَرَّمَةٍ بِنَسَبٍ ذَكَرَهَا ابْنُ عَقِيلٍ.

الإنصافالمرداوي

ولا يَجِبُ معه أَرْشُ البَكارَةِ. يعْنِى، مع وُجوبِ المَهْرِ للمَوْطوءَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بشُبْهَةٍ، أو زِنِّى. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ يَجِبَ للمُكْرَهَةِ. وهو رِواية مَنْصوصةٌ عن الإِمام أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. واخْتارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وقالَه فى «المُسْتَوْعِبِ». وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٣١٬٣٨٣

فائدة: يتَعدَّد المَهْرُ بتَعَدُّدِ الزِّنَى، لا بتَكَرُّر الوَطْءِ بشُبْهَةٍ. قالَه فى «التَّرْغِيبِ» وَإذَا دَفَعَ أَجْنَبِيَّةً فَأَذْهَبَ عُذْرَتَهَا، فَعَلَيْهِ أَرْشُ بَكَارَتِهَا.

٣١٬٣٨٤

وَقَالَ الْقَاضِى: يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ.

وغيرِه. وذكَر أبو يَعْلَى الصَّغيرُ، أنَّه يتعَدَّدُ بتَعدُّدِ الوَطْءِ فى الشُّبْهَةِ، لا فى نِكاحٍ فاسدٍ.

٣١٬٣٨٥

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: ويتعَدَّدُ المَهْرُ بتعَدُّدِ الشُّبْهَةِ. وفى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النِّهايَةِ»، وغيرِهم، فى الكِتابةِ يتَعدَّدُ المَهْرُ فى نِكاحٍ فاسدٍ، وقالوا: إنِ اسْتَوْفَتِ المُكاتَبَةُ، [فى النِّكاحِ الفاسدِ، المَهْرَ] عنِ الوَطْءِ الأَوَّلِ، فلها مَهْرٌ ثانٍ وثالثٌ، وإلَّا فلا.

٣١٬٣٨٦

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ» هنا: لا يتعَدَّدُ فى نِكاحٍ فاسدٍ. وقالَه القاضى فى «التَّعْليقِ»، كدُخولِها على أَنْ لا تسْتَحِقَّ مَهْرًا. وفى «التَّعْليقِ» أيضًا، بكُلِّ وَطْءٍ فى عَقْدٍ فاسدٍ مَهْرٌ، إنْ علِمَ فَسادَه، وإلَّا مَهْرٌ واحدٌ. وفى «التَّعْليقِ» أيضًا، فى المُكْرَهَةِ لا يتعَدَّدُ لعَدَمِ التَّنْقيصِ، كنِكاحٍ، وكاسْتِواءِ مُوضِحَةٍ. وفى «التَّعْليقِ» أيضًا، لو أقَرَّ بشُبْهَةٍ، فلها المَهْرُ ولو سكَتَتْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٥٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.