فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَضَرَ فَشَاهَدَ الْمُنْكَرَ، أَزَالَهُ وَجَلَسَ) ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ مَصْلَحَتَيِ الْإِنْكَارِ وَمَقْصُودِ الْإِجَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ حضَر وهو صائِمٌ صَوْمًا واجبًا، لم يُفْطِرْ،

٣١٬٤٥٤

وإنْ كان نَفْلًا أو كان كَانَ مُفْطِرًا، اسْتُحِبَّ لَهُ الأَكْلُ،

٣١٬٤٥٥

وإِنْ أَحَبَّ دَعَا، وَانْصَرَفَ.

مُفْطِرًا، اسْتُحِبَّ الأَكْلُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، اسْتِحْبابُ الأكْلِ لمَن صَوْمُه نَفْلٌ أو هو مُفْطِرٌ. قالَه القاضى. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم.

٣١٬٤٥٦

وقيل: يُسْتَحَبُّ الأَكْلُ للصَّائِمِ إنْ كان يَجْبُرُ قلْبَ داعِيه، وإلَّا كان إتْمامُ الصَّوْمِ أوْلَى. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ تعْليلِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ.

٣١٬٤٥٧

وقيل: نصُّه: يدْعُو، ويَنْصَرِفُ. وقال فى «الواضِحِ»: ظاهِرُ الحديثِ وُجوبُ الأكْلِ للمُفْطِرِ. وفى مُناظراتِ ابنِ عَقِيلٍ، لو غمس إصْبَعَه فى ماءٍ ومَصَّها، حصَل به إرْضاءُ الشَّارِعِ، وإزالَةُ المأْثَمِ بإجْماعِنا.

٣١٬٤٥٨

ومِثْلُه لا يُعَدُّ إجابةً عُرْفًا، بل استِخْفافًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالدَّاعِى.

فائدة: فى جَواز الأَكْلِ مِن مالِ مَن فى مالِه حرامٌ أقْوالٌ؛ أحدُها، التَّحْريمُ مُطْلَقًا. قطَع به وَلَدُ الشِّيرازِىِّ فى «المُنْتَخَبِ»، قُبَيْلَ بابِ الصَّداقِ. قال الأَزَجِىُّ فى «نِهايَتِه»: هذا قِياسُ المذهبِ، كما قُلْنا فى اشْتِباهِ الأوانِى الطَّاهِرَةِ بالنَّجِسَةِ. وهو ظاهِرُ تعْليلِ القاضى. وقدَّمه أبو الخَطَّابِ، فى «الانْتِصارِ». قال ابنُ عَقِيلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

فى «فُنُونِه»، فى مَسْألَةِ اشْتِباهِ الأوانِى: وقد قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّه: لا يُعْجِبُنِى أَنْ يأْكُلَ منه. وسأله المَزْوَزِىُّ عن الذى يُعامِلُ بالرِّبا، يَأْكلُ عندَه؟ قال: لا. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» فى آدابِها: ولا يأْكُلُ مُخْتَلِطًا بحرامٍ بلا ضَرُورَةٍ. والقوْلُ الثَّانى، إنْ زادَ الحرامُ على الثُّلُثِ، حَرُمَ الأَكْلُ، وإلَّا فلا. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ»؛ لأَنَّ الثُّلُثَ ضابِطٌ فى مَواضِعَ. والقَوْلُ الثَّالثُ، إنْ كان الحرامُ أكْثرَ، حَرُمَ الأَكْلُ، وإلَّا فلا، إقامَةً للأَكْثَرِ مَقامَ الكُلِّ.

قطَع به ابنُ الجَوْزِىِّ فى «المِنْهاجِ». نقَل الأَثْرَمُ، وغيرُ واحدٍ، عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّه، فى مَن وَرِثَ مالًا فيه حرامٌ، إن عرَف شيئًا بعَيْنه، ردَّه،

٣١٬٤٥٩

وإنْ كان الغالِبُ على مالِه الفَسَادَ، تنَزَّهَ عنه، أو نحوَ هذا. ونقَل حَرْبٌ، فى الرَّجُلِ يخْلُفُ مالًا، إنْ كان غالِبُه نَهْبًا أو رِبًا، يَنْبَغِى لوارِثِه أَنْ يتَنَزَّه عنه، إلَّا أَنْ يكونَ يسِيرًا لا يُعْرَفُ. ونقَل عنه أيضًا، هل للرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِن وَرَثَةِ إنْسانٍ مالًا مُضارَبَةً ينْفَعُهم ويَنْتَفِعُ؟ قال: إنْ كان غالِبُه الحرامَ فلا. والقَوْلُ الرَّابعُ، عدَمُ التَّحْريمِ مُطْلَقًا، قلَّ الحرامُ أو كَثُرَ، لكِنْ يُكْرَهُ، وتقْوَى الكراهَةُ وتضْعُفُ بحسَبِ كثْرَةِ الحرامِ وقِلَّتِه.

جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقالَه ابنُ عَقِيلٍ فى «فُصولِه» وغيرُه. وقدَّمه فإِن دَعَاهُ اثنَانِ، أَجَابَ أَوَّلهُمَا، الأَزَجِىُّ وغيرُه.

٣١٬٤٦٠

قلتُ: وهذا المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطْبَةِ. وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، فى بابِ صدَقَةِ التَّطَوُّعِ، و «الآدابِ الكُبْرَى»، و «القَواعِدِ الأُصولِيَّةِ». قال فى «الفُروعِ»: ويَنْبَنِى على الخِلافِ، حُكْمُ مُعامَلَتِه، وقَبُولُ صدَقَتِه وهِبَتِه، وإجابَةُ دَعْوَتِه، ونحوُ ذلك.

٣١٬٤٦١

وإنْ لم يعْلَمْ أنَّ فى المالِ حرامًا، فالأَصْلُ الإِباحةُ، ولا تحْريمَ بالاحْتِمالِ،

٣١٬٤٦٢

وإنْ كان ترْكُه أوْلَى للشَّكِّ.

٣١٬٤٦٣

وإنْ قَوِىَ سبَبُ التحْريمِ، فَظنُّه، فيَتَوجَّهُ فيه، كآنِيَةِ أَهْلِ الكِتابِ وطَعامِهم. انتهى.

٣١٬٤٦٤

قلتُ: الصَّوابُ التَّرْكُ، وأنَّ ذلك يَنْبَنِى على ما إذا تَعارَضَ الأصْلُ والظَّاهِرُ، وله نَظائِرُ كثيرةٌ .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حضر فشاهد المنكر أزاله وجلس. فإن لم يقدر انصرف. فإن علم به ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس) .

١٢٬٥٨٤

أما كون من حضر فشاهد المنكر يزيله ويجلس؛ فلأن فيه جمعاً بين مصلحتي الإنكار، ومقصود الإجابة الشرعية.

١٢٬٥٨٥

وأما كونه ينصرف إذا لم يقدر على الإزالة؛ فلأن القعود مع مشاهدة المحرم حرام لما تقدم.

١٢٬٥٨٦

وأما الجلوس إذا علم به ولم يره ولم يسمعه؛ فلأن المحرم رؤية المنكر وسماعه ولم يوجد واحد منهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.