وَلَا يُجَامِعُ إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ تَرَاهُ الْأُخْرَى أَوْ غَيْرِهَا
الشروح عليها
مسألة: (ولا يُجامِعُ إحدَاهما بحيثُ تَراهُ الأُخْرَى أو غَيْرُها) لأَنَّ فِيه دَناءَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُجَامِعُ إِحْدَاهُمَا بِحَيْثُ تَرَاهُ الْأُخْرَى أَوْ غَيْرِهَا) غَيْرَ طِفْلٍ لَا يَعْقِلُ أَوْ يَسْمَعُ حِسَّهُمَا،
وَلَوْ رَضِيَتَا، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ دَنَاءَةً وَسُقُوطَ مُرُوءَةٍ، وَرُبَّمَا كَانَ وَسِيلَةً إِلَى وُقُوعِ الرَّائِيَةِ فِي الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَثُورُ شَهْوَتُهَا بِذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ فِي الَّذِي يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ، قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الرِّجْسَ، وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ
ولا يُجامِعُ إحْداهما بحيث تراه الأُخْرى. يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه أنَّ ذلك مَكْرُوهٌ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الرِّعايتَيْن». وقدَّمه فى «الفُروعِ». ويحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه أن ذلك مُحَرَّمٌ،
ولو رَضِيَتا به. وهو اخْتِيارُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وقطَعَا به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ. ولا يُحَدِّثُها بما جَرَى بينَهما. بلا نِزاعٍ. لكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه أنَّ ذلك مَكْروهٌ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الرِّعايتَيْن». وقدَّمه فى «الفُروعِ». ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ مُرادُه التَّحْريمَ. وقطَع به الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ فى «الغُنْيَةِ»، والأدَمِىُّ البَغْدادِىُّ، فى كِتابِه. قال فى «الفُروعِ»، وهو أظهَرُ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ أيضًا.
فائدة: قال فى «أسْبابِ الهِدايَةِ»: يَحْرُمُ إفْشاءُ السِّرِّ.
وقال فى «الرِّعايَةِ»: يَحْرُمُ إفْشاءُ السِّرِّ المُضِرِّ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ مَنْزِلِهِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.