فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وله أن يَخْرُجَ في نهارِ لَيْلِ الْقَسْمِ لمَعاشِه وَقَضاءِ حُقُوقِ النَّاسِ) لقولِه تعالى: {وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} .

٢٧٬٩٣٥

وقال تعالى:{وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ والنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ}. أي لتَسْكُنوا في اللَّيْلِ، ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِه في النَّهارِ.

وحُكْمُ السَّبْعَةِ والثَّلاثةِ التى يُقيمُها عندَ المَزْفُوفةِ حُكْمُ سائرِ القَسْمِ، فيما ذكَرْنا،

٢٧٬٩٣٦

فإن تعَذَّرَ عليه المُقامُ عندَها ليلًا، لشُغْلٍ أو حَبْسٍ، أو تَرَك ذلك لغيرِ عُذْرٍ، قَضاهُ لها. وله الخُروجُ إلى صلاةِ الجماعةِ،

٢٧٬٩٣٧

فإنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَكُنْ يَتْرُكُ الجماعَةَ لذلك، ويَخْرُجُ لِما لا بُدَّ له منه،

٢٧٬٩٣٨

فإن أطالَ، قَضاهُ، ولا يقْضِى اليَسِيرَ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ) أَيْ: عَادَتْ إِلَيْهِ بِرَجْعَةٍ أَوْ نِكَاحٍ (قَضَى لَهَا لَيْلَتَهَا) ؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى إِيفَاءِ حَقِّهَا فَلَزِمَهُ كَالْمُعْسِرِ إِذَا أَيْسَرَ بِالدَّيْنِ.

١٧٬٩٥٥

فَائِدَةٌ: يَجُوزُ بِنَاءُ الرَّجُلِ بِامْرَأَتِهِ فِي السَّفَرِ وَرُكُوبِهَا مَعَهُ عَلَى دَابَّةٍ بَيْنَ الْجَيْشِ؛ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. (وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي نَهَارِ لَيْلِ الْقَسْمِ لِمَعَاشِهِ وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}{وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} وَحُكْمُ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ الَّتِي يُقِيمُهَا عِنْدَ الْمَزْفُوفَةِ حُكْمُ سَائِرِ الْقَسْمِ،

١٧٬٩٥٦

فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْمَقَامُ عِنْدَهَا لَيْلًا، لِشُغْلٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَرَكَ ذَلِكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، قَضَاهُ لَهَا وَلَهُ الْخُرُوجُ إِلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَإِلَى مَا لَا بُدَّ لَهُمَا مِنْهُ،

١٧٬٩٥٧

فَإِنْ أَطَالَ قَضَاهُ، وَلَا يَقْضِي الْيَسِيرَ.

١٧٬٩٥٨

فَرْعٌ: قَسَمَ لِاثْنَتَيْنِ مِنْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ يُجَدِّدُ حَقَّ رَابِعَةٍ،

١٧٬٩٥٩

فَإِنْ رَجَعَتْ فِي هِبَةٍ أَوْ عَنْ نُشُوزٍ أَوْ نِكَاحٍ وَفَّاهَا حَقَّ عَقْدِهِ، ثُمَّ رُبْعُ الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ لِلرَّابِعَةِ، وَبَقِيَّتُهُ لِلثَّالِثَةِ،

١٧٬٩٦٠

فَإِذَا كَمَّلَ الْحَقَّ اسْتَأْنَفَ التَّسْوِيَةَ،

١٧٬٩٦١

وَلَوْ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ ثُمَّ نَكَحَ وَفَّاهَا حَقَّ عَقْدِهِ، ثُمَّ لَيْلَةً لِلْمَظْلُومَةِ، ثُمَّ نِصْفَ لَيْلَةٍ لِلثَّالِثَةِ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ: لَا يَبِيتُ نِصْفَهَا بَلْ لَيْلَةً؛ لِأَنَّهُ حَرَجٌ،

١٧٬٩٦٢

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": لَوْ أَبَانَ الْمَظْلُومَةَ، ثُمَّ نَكَحَهَا وَقَدْ نَكَحَ جَدِيدَاتٍ - تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ. [

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وله أن يخرج في نهار ليل القسم لمعاشه وقضاء حقوق الناس) .

١٢٬٧٤٦

أما كون الزوج له الخروج في نهار ليل القسم لمعاشه وقضاء حقوق الناس؛ فلأنه لا قسم عليه في النهار. وقد تقدم ذلك في قول المصنف رحمه الله تعالى: وعماد القسم الليل .

١٢٬٧٤٧

وأما كون المصنف قيد ذلك بالنهار فليشعر بأن الزوج ليس له ذلك في الليل.

١٢٬٧٤٨

وقال رحمه الله تعالى في المغني: فإن خرج في النهار أو أول الليل أو آخره الذي جرت العادة بالانتشار فيه والخروج إلى الصلوات جاز؛ لأن المسلمين يخرجون لصلاة العشاء وصلاة الفجر قبل طلوعه.

فعلى هذا يحمل التقييد المذكور على نفي ما عداه بما ذكره في المغني؛ لأنه صريح. وذلك راجح على المفهوم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.