فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن بَدَرَه البُصاقُ بَصَق فِي ثَوْبِه، وإن كان فِي غَيرِ المَسْجدِ جاز أن يَبْصُقَ عن يَساره، أو تحتَ قَدَمِه) لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَأَى نُخامَةً في قِبْلَةِ المسجدِ فأقْبَلَ على النَّاس، فقال:«مَا بَالُ أحَدِكُمْ يَقُومُ مُستقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أمَامَهُ، أَيُحِبُّ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإذَا تَنَخَّعَ أحَدُكُمْ فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُل هَكَذَا». ووَصَف القاسِمُ، فتَفَلَ في ثَوْبِه، ثم مَسَح بعضَه على بعضٍ.

٣٬١٤٣

وقال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «البُصَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفارَتُهَا دَفْنُهَا». رَواهما مسلمٌ . ٤٥٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ بَدْرَهُ الْبُصَاقُ) وَيُقَالُ بِالسِّينِ، وَالزَّايِ أَيْضًا، وَالْمُخَاطُ أَوِ النُّخَامَةُ (بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ) وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِذْهَابًا لِصُورَتِهِ إِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَبْزُقَنَّ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ » رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ الْمَسْجِدِ عَنِ الْبُصَاقِ فِيهِ، قَالَ أَحْمَدُ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ لِلْخَبَرِ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: لِأَنَّ بِدَفْنِهِ تَزُولُ الْقَذَارَةُ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ: يَجُوزُ فِي بُقْعَةٍ يَنْدَفِنُ فِيهَا يَخْلُقُ مَوْضِعُهَا اسْتِحْبَابًا،

٣٬٢٠٣

وَيَلْزَمُ غَيْرَهُ إِزَالَتُهَا إِنْ لَمْ يُزِلْهَا فَاعِلُهَا، لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ

الإنصافالمرداوي

وإِنْ بدَره البُصاقُ، بصق في ثَوْبِه. يعنِي، إذا كان في المسْجدِ وبَدَرَه البُصاقُ، فلا يَبْصُقْ إلَّا في ثَوبِه. وهذا المذهبُ، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. واخْتارَ المَجْدُ جَوازَه في المسْجِدِ ودَفْنَه فيه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن بدره البصاق بصق في ثوبه. وإن كان في غير المسجد جاز أن يبصق عن يساره أو تحت قدمه) .

١٬٦١١

أما كون من بدره البصاق يبصق في ثوبه؛ فلما فيه من صيانة المسجد عن البصاق فيه. وقد روى أبو هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد. فأقبل على الناس فقال: ما بال أحدكم يقوم فيستقبل ربه فَيَتَنَخَّعُ أمامه؟ أيحب أن يُستقبلَ فَيُتّنَخَّعَ في وجهه».

١٬٦١٢

وفي حديث آخر:«إذا تنخع أحدكم فليتنخعْ عن يساره أو تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا. ووصف القاسم: فتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض» رواه مسلم.

١٬٦١٣

وأما كونه يبصق عن يساره أو تحت قدمه إذا كان في غير المسجد؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:«فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.