وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ فِيهِمَا
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، طُلِّقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ، نَصَّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ عَطِيَّةُ عَبْدٍ، وَقَدْ وُجِدَ، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ عَلَى عِوَضٍ، وَيَمْلِكُ الْعَبْدَ؛ لِأَنَّهُ عِوَضُ خُرُوجِ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِهِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ فِيهِمَا) كَالصَّدَاقِ، وَتَأَوَّلَ كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى أَنَّهَا تُعْطِيهِ عَبْدًا وَسَطًا، وَعَلَى قَوْلِهِ إِنْ أَعْطَتْهُ مَعِيبًا أَوْ دُونَ الْوَسَطِ - فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ أَعْطَتْهُ مُدَبَّرًا أَوْ مُعْتَقًا بَعْضُهُ، وَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُمَا كَالْقِنِّ فِي التَّمْلِيكِ،
وَإِنْ أَعْطَتْهُ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا، أَوْ مَرْهُونًا، لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ إِنَّمَا تَتَنَاوَلُ مَا يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ ": لَوْ بَانَ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا أَوْ مُكَاتَبًا، بَانَتْ، وَلَهُ الْقِيمَةُ، وَقِيلَ: لَا تُطَلَّقُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.