فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٧٢٤ قبلها

الإنصافالمرداوي

ومَن شَرِبَ ما يُزيلُ عَقْلَه لغيرِ حاجَةٍ، ففى صِحَّةِ طَلاقِه رِوايَتان. اعلمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ كثيرًا مِنَ الأصحابِ أَلْحقُوا بالسَّكْرانِ مَن شَرِبَ أو أكَلَ ما يُزِيلُ عقْلَه لغيرِ حاجَةٍ؛ كالمُزِيلاتِ للعَقْلِ غيرِ الخَمْرِ مِنَ المُحَرَّماتِ، والبِنْجِ، ونحوِه، فجَعَلُوا فيه الخِلافَ الذى فى السَّكرانِ؛ منهم ابنُ حامِدٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، وصاحِبُ «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنِّفُ هنا، وفى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، والشَّارحُ، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الزُّبْدَةِ».

٣٢٬٢٢٤

ومَن أَطْلَقَ الخِلافَ فى السَّكرانِ أَطْلَقَه هنا، إلَّا صاحِبَ «الخُلاصةِ» فإنَّه جَزم بالوُقوعِ مِن السَّكرانِ، وأَطْلقَ الخِلافَ هنا. وصحَّح فى «التَّصْحيحِ» الوُقوعَ فيهما. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه كالسَّكْرانِ. قال: لأنَّه قصَد إزالةَ العَقْلِ بسَبَبٍ مُحَرَّمٍ وقال فى «الواضِحِ»: إنْ تداوَى [ببِنْجٍ فسَكِرَ، لم يقَعْ. وصحَّحه فى «القاعِدَةِ الثَّانِيَةِ بعدَ المِائَةِ». قال فى «الفُروعِ»: وهو ظاهرُ كلامِ جماعَةٍ. قال القاضى فى «الجامعِ الكَبيرِ»: إنْ زالَ عقْلُه بالبِنْجِ، نظَرْتَ،

٣٢٬٢٢٥

فإنْ تَداوَى] به، فهو مَعْذُورٌ، ويكونُ الحُكمُ فيه كالمَجْنونِ،

٣٢٬٢٢٦

وإنْ تَنَاوَلَ ما يُزِيلُ عقْلَه لغيرِ حاجَةٍ، كان حُكمُه كالسَّكرانِ، والتَّداوِى حاجَةٌ. انتهى.

٣٢٬٢٢٧

قلتُ: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا تَناوَلَه لحاجَةٍ، أنَّه لا يقَعُ، وصرَّح به المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» وغيرِه. واعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ تَناوُلَ البِنْجِ ونحوِه لغيرِ حاجَةٍ إذا زالَ العَقْلُ به، كالمَجْنُونِ؛ لا يقَعُ طَلاقُ مَن تَناوَلَه. نَصَّ عليه؛ لأنَّه لا لَذَّةَ فيه. وفرَّق الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، بينَه وبينَ السَّكرانِ، فأَلحَقَه بالمَجنونِ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، ومالَ إليه.

٣٢٬٢٢٨

وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلاقِ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ، قال فى «المُنَوِّرِ»: لا يقَعُ مِنْ زائلِ العَقلِ إلَّا بمُسْكِرٍ مُحَرَّمٍ. وهو الظَّاهِرُ مِن كلامِ الخِرَقِىِّ، فإنَّه قال: وطَلاقُ الزَّائلِ العَقْلِ بلا سُكْرٍ لا يقَعُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: قد يدْخُلُ ذلك فى كلامِ الخِرَقِىِّ.

٣٢٬٢٢٩

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: وإنْ أثِمَ بسُكْرٍ ونحوِه فرِوايَتان.

تعليق

ثم ذكَر حُكْمَ البِنْجِ ونحوِه.

فائدتان؛ إحْداهما، قال الزَّرْكَشِىُّ: وممَّا يَلْحَقُ بالبِنْجِ الحَشِيشَةُ الخَبِيثَةُ. وأبو العَبَّاسِ يرَى أنَّ حُكمَها حُكمُ الشَّرابِ المُسْكِرِ، حتى فى إيجابِ الحَدِّ. [وهو الصَّحيحُ، إنْ أسْكَرَتْ أو كثِيرُها، وإلَّا حَرُمَتْ، وعُزِّرَ فقط فيها فى الأَظْهَرِ،

٣٢٬٢٣٠

ولو طَهُرَتْ]. [فرَّق أبو العبَّاسِ] بينَها وبينَ البِنْجِ، بأنَّها تُشْتَهَى وتُطْلَبُ، فهى كالخَمْرِ

٣٢٬٢٣١

بخِلافِ البِنْجِ. فالحُكمُ عندَه مَنُوطٌ باشْتِهاءِ النَّفْسِ لها وطَلَبِها. الثَّانيةُ، قال فى «القاعِدَةِ الثَّانِيَةِ بعدَ المِائةِ»: لو ضُرِبَ برَأسِه فجُنَّ، لم يقَعْ طَلاقُه على المَنصُوصِ. وعلَّلَه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.