فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ يَخْرُجُ فِي قَتْلِهِ، وَقَذْفِهِ، وَسَرِقَتِهِ، وَزِنَاهُ، وَظِهَارِهِ، وَإِيلَائِهِ) وَإِقْرَارِهِ، وَإِسْلَامِهِ، وَكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ وَاحِدٌ،

١٨٬٢٣١

وَعَنْهُ: كَالْمَجْنُونِ فِي أَقْوَالِهِ، وَكَالصَّاحِي فِي أَفْعَالِهِ،

١٨٬٢٣٢

وَعَنْهُ: فِي الْحَدِّ كَالصَّاحِي، وَفِي غَيْرِهِ كَالْمَجْنُونِ،

١٨٬٢٣٣

وَعَنْهُ: أَنَّهُ فِيمَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كَعِتْقِهِ وَقَتْلِهِ بِالصَّاحِي، وَفِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كَبَيْعِهِ وَنِكَاحِهِ كَالْمَجْنُونِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَلَا تَصِحُّ عِبَادَتُهُ،

١٨٬٢٣٤

وَقَالَ أَحْمَدُ: ولا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَتُوبَ؛ لِلْخَبَرِ.

١٨٬٢٣٥

فَرْعٌ: الْبَنْجُ وَنَحْوِهُ كَجُنُونٍ؛ لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يَقَعُ لِتَحْرِيمِهِ؛ وَلِهَذَا يُعَزَّرُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قَصْدُ إِزَالَةِ الْعَقْلِ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ مُحَرَّمٌ،

١٨٬٢٣٦

وَفِي " الْوَاضِحِ ": إِنْ تَدَاوَى بِبَنْجٍ فَسَكِرَ لَمْ يَقَعْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ.

[طَلَاقُ الْمُكْرَهِ]

الإنصافالمرداوي

وكذلك يُخَرَّجُ فِى قَتْلِه، وقَذْفِه، وسَرِقَتِه، وزِناه، وظِهارِه، وإيلائِه.

٣٢٬٢٠٩

وكذا قال فى «الهِدايَةِ»: وكذا بَيْعُه، وشِراؤُه، ورِدَّتُه، وإقْرارُه، ونَذْرُه، وغيرُها. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. اعلمْ أنَّ فى أَقوالِ السَّكرانِ وأفعالِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رِواياتٍ صَرِيحاتٍ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ؛ إحْداهُنَّ، أنَّه مُؤاخَذٌ بها، فهو كالصَّاحِى فيها، وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، وقدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «القاعِدَةِ الثَّانِيَةِ بعدَ المِائةِ»: السَّكْرانُ يَشْرَبُ الخَمْرَ عمْدًا، فهو كالصَّاحِى فى أقْوالِه وأفْعالِه فيما عليه، فى المَشْهورِ مِنَ المذهبِ،

٣٢٬٢١٠

بخِلافِ مَن سَكِرَ ببِنْجٍ، ونحوِه. انتهى. وتقدَّم كلامُ ابنِ مُفْلِحٍ فى «أُصُولِه». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّه ليسَ بمُؤاخَذٍ بهما، فهو كالمَجْنونِ فى أقْوالِه وأفْعالِه. واخْتارَه النَّاظِمُ. وقدَّمه المُصَنِّفُ فى هذا الكتابِ فى إقْرارِه فى كتابِ الإِقْرارِ،

٣٢٬٢١١

وكذا قدَّمه كثيرٌ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ فى الإِقْرارِ، على ما يأْتِى. قال ابنُ عَقِيلٍ: هو غيرُ مُكَلَّفٍ. والرِّوايةُ الثَّالثةُ، أنَّه كالصَّاحِى فى أفْعالِه، وكالمَجْنونِ فى أقْوالِه. والرِّوايةُ الرَّابعةُ، أنَّه فى الحُدودِ كالصَّاحِى، وفى غيرِها كالمَجْنونِ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى رِوايةِ المَيْمُونِىِّ: تَلْزَمُه الحُدودُ، ولا تَلْزَمُه الحُقوقُ. وهذا اختِيارُ أبى بَكرٍ فيما حكاه عنه القاضى، نقَله الزَّرْكَشِىُّ. والرِّوايةُ الخامسةُ، أنَّه فيما يسْتَقِلُّ به؛ مثْلُ قَتْلِه وعِتْقِه وغيرِهما، كالصَّاحِى، وفيما لا يسْتَقِلُّ به؛ كبَيْعِه، ونِكاحِه، ومُعاوَضاتِه، كَالمَجْنونِ.

حَكَاها ابنُ حامِدٍ. قال القاضى: وقد أَوْمَأَ إليها فى رِوايةِ البِرْزَاطِىِّ، فقال: لا أقولُ فى طَلاقِه شيئًا. قيل له: فبَيْعُه وشِراؤُه؟

٣٢٬٢١٢

فقال: أمَّا بيْعُه وشِراؤُه، فغيرُ جائزٍ. وأَطْلَقَهُنَّ فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٣٢٬٢١٣

وقال الزَّرْكَشِىُّ: قلتُ: ونقَل عنه إِسْحاقُ بنُ هانِئٍ ما يحْتَمِلُ عكْسَ الرِّوايةِ الخامسَةِ، فقال: لا أقولُ فى طَلاقِ السَّكْرانِ وعِتْقِه شيئًا، ولكِنْ بيْعُه وشِراؤُه جائزٌ.

٣٢٬٢١٤

وعنه، لا تَصِحُّ رِدَّتُه فقط، حَكاها ابنُ مُفْلِحٍ فى «أُصولِه». ويأْتِى الخِلافُ فى قَتْلِه فى بابِ شُروطِ القِصاصِ فى كلامِ المُصَنِّفِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ الأُولَى، حَدُّ السَّكْرانِ الذى تَتَرتَّبُ عليه هذه الأحْكامُ؛ هو الذى يَخْلِطُ فى كَلامِه وقِراءَتِه، ويَسْقُطُ تَمْيِيزُه بينَ الأعْيانِ،

٣٢٬٢١٥

ولا يُشْترَطُ فيه أن يكونَ بحيثُ لا يُمَيِّزُ بينَ السَّماءِ والأرْضِ، ولا بينَ الذَّكَرِ والأُنْثَى. قالَه القاضى وغيرُه، وقد أَوْمَأ إليه فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ، فقال: السَّكْرانُ الذى إذا وَضَع ثِيابَه فى ثِيابِ غيرِه، فلم يعْرِفْها، أو وضَعْ نَعْلَه فى نِعالِهم، فلم يعْرِفْه،

٣٢٬٢١٦

وإذا هَذَى فى أكثَرِ كلامِه، وكان مَعْروفًا بغيرِ ذلك. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

٣٢٬٢١٧

وقيل: يكفِى تخْلِيطُ كلامِه. ذكَره أكثرُهم فى بابِ حَدِّ السُّكْرِ. وضبَطَه بعضُهم، فقال: هو الذى يَخْتَلُّ فى كلامِه المَنْظُومِ، ويُبِيحُ بسِرِّه المَكْتُوم.

٣٢٬٢١٨

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وزَعَم طائفةٌ مِن أصحابِ مالِكٍ، والشَّافِعِىِّ، وأحمدَ، رَحِمَهم اللَّهُ، أن النِّزاعَ فى وُقوعِ طَلاقِه إنَّما هو فى النَّشْوانِ،

٣٢٬٢١٩

فأمَّا الذى تمَّ سُكْرُه بحيثُ لا يَفْهَمُ ما يقولُ، فإنَّه لا يَقَعُ به، قوْلًا واحدًا. قال: والأئمَّةُ الكِبارُ جعَلُوا النِّزاعَ فى الجميعِ. الثَّانيةُ، قال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ: لا تصِحُّ عِبادَةُ السَّكرانِ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: ولا تُقْبَلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

صَلاتُه أربَعِين يَوْمًا حتى يتُوبَ. للخَبَرِ . وقالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. الثَّالثةُ، محَلُّ الخِلافِ فى السَّكرانِ عندَ جُمهورِ الأصحابِ، إذا كان آثِمًا فى سُكْرِه، وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا؛

٣٢٬٢٢٠

فإنَّ قوْلَه: فإنْ زالَ عقْلُه بسَبَبٍ لا يُعْذَرُ فيه، يدُلُّ عليه.

٣٢٬٢٢١

فأمَّا إنْ أُكْرِهَ على السُّكْرِ، فحُكمُه حُكمُ المَجْنونِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال ابنُ مُفلِحٍ فى «أُصولِه»: والمَعْذُورُ بالسُّكرِ كالمُغْمَى عليه.

٣٢٬٢٢٢

وقال القاضى فى «الجامِعِ الكَبِيرِ» فى كتابِ الطَّلاقِ: فأمَّا إن أُكْرِهَ على شُرْبِها، احتمَلَ أن يكونَ حُكمُه حُكمَ المُختارِ؛ لِمَا فيه مِن اللَّذَّةِ، واحتَمَلَ أن لا يكونَ حُكمُه حُكمَ المُختارِ؛ لسُقوطِ المَأْثَمِ عنه والحَدِّ. قال: وإنَّما يُخَرَّجُ هذا على الرِّوايةِ التى تقولُ: إنَّ الإِكْراهَ يُؤَثِّرُ فى شُرْبِها.

٣٢٬٢٢٣

فأمَّا إن قُلنا: لا يُؤَثِّرُ الإِكراهُ فى شُرْبِها. فحُكمُه حُكمُ المُختارِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.