وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فِيهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِهِ إِلَّا بِإِذْنٍ
الشروح عليها
مسألة: (فَإنْ وَكَّلَ اثْنَيْن) صَحَّ (ولَيْسَ لأحَدِهِما) أَنْ يُطَلِّقَ على الانْفِرَادِ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذلكَ إلَيْهِ؛ لأنَّه إنَّما رَضِىَ بتَصرُّفِهما جميعًا. وبهذا قال الحسنُ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ.
فإنْ أذِنَ لأحَدِهما في الانْفِرادِ، صَحَّ؛ لأَنَّ الحَقَّ له.
٣٤٣٠ -
(وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فِيهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَضِيَ بِتَصَرُّفِهِمَا جَمِيعًا (إِلَّا بِإِذْنٍ) ؛ لِأَنَّهُ رَاضٍ بِتَصَرُّفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَمَلَكَ الِانْفِرَادَ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ وَحْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ وكَّل اثنَين، لم يَجُزْ لأحَدِهما أنْ ينَفْرَدَ بالتصَرُّفِ، إلَّا أنْ يَجْعَلَ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَيهِ.
ذلك إليه. وهو المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يجوزُ لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ إلَّا في الخُصُومَةِ.
قال في «الفُروعِ»: وقيل: إنْ وَكَّلَهما في خُصُومَةٍ، انْفَرَدَ أحدُهما؛ للعُرْفِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: حُقوقُ العَقْدِ متَعَلِّقَة بالمُوَكلِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم؛ لأنَّه لا يَعْتِقُ قَرِيبُ وَكيل عليه، ويَنْتَقِلُ المِلْكُ إلى المُوَكِّلِ، ويُطالبُ بالثمَنِ، ويُرَدُّ بالعَيبِ، ويَضْمَنُ العُهْدَةَ، وغير ذلك.
قال المُصَنفُ: وإنِ اشْتَرى وَكِيلٌ في شِراءٍ في الذِّمَّةِ، فكضامِنٍ.
وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في مَن وُكِّلَ في بَيع،
أو اسْتئجارٍ: فإنْ لم يُسَمِّ مُوَكلَه في العَقْدِ، فَضامِنٌ، وإلا فرِوايَتان.
وقال: ظاهِرُ المذهبِ يَضْمَنُه.
قال: ومِثْله الوَكِيلُ في الاقْتِراضِ.
وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيعِ أن يَبِيعَ لِنَفْسِهِ.
وَعَنْهُ، يَجُوزُ إِذَا زَادَ عَلَى مَبْلَغِ ثَمَنِهِ فِي الندَاءِ، أوْ وَكَّلَ مَنْ يَبِيعُ وَكَانَ هُوَ أَحَدَ الْمُشْتَرِينَ.
وإن وكَّلَ اثْنَيْن فيه، فليس لأحَدِهما الانفِرادُ به، إلَّا بإذْنٍ. وهذا بلا وَإِنْ وَكَّلَهُمَا فِى ثَلَاثٍ، فَطَلَّقَ أحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ، وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ.
نِزاعٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.