وَلَا يُطَلِّقُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: (وَلَا يُطَلِّقُ أكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ) ذلكَ (إلَيْه) لأَنَّ الأمْرَ المُطْلقَ يتَناولُ أقلَّ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ، إلَّا أن يَجْعَلَ أكثرَ مِن واحدةٍ بلَفْظِه أو نِيَّتِه. نصَّ عليه؛ لأنَّه نَوَى بكلامِه ما يَحْتَمِلُه. والقولُ قولُه في نِيَّتِه؛ لأنَّه أعْلَمُ بها.
٣٤٢٩ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُطَلِّقُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَتَنَاوَلُ أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ (إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إِلَيْهِ) أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ - نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نَوَى بِكَلَامِهِ مَا يَحْتَمِلُهُ، وَيَقْبَلُ قَوْلَهُ فِي نِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهَا، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَوْ يَفْسَخُ أَوْ يَطَأُ،
وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُ فَوْقَ طَلْقَةٍ بِلَا إِذْنٍ، وَلَا يَنْعَزِلُ بِالْوَطْءِ.
١ - فَرْعٌ: إِذَا أَوْقَعَهُ الْوَكِيلُ، ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ إِيقَاعِ الْوَكِيلِ - قُبِلَ قَوْلُهُ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا
ولا يُطَلِّقُ أكْثَرَ مِن واحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إليه. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ».
وقيل: له أن يُطَلِّقَ أكثرَ مِن واحدةٍ، إن لم يَحُدَّ له حدًّا. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: فله أن يُطَلِّقَ متى شاءَ وما شاءَ، إلَّا أن يَحُدَّ فى ذلك حدًّا. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وأطْلَقَهما فى «النَّظمِ».
فائدة: لو وَكَّله فى ثَلاثٍ، فطَلَّقَ واحدةً، أو وَكَّلَه فى واحدةٍ، فطَلَّقَ ثلاثًا، طَلُقَتْ واحدةً، بلا خِلافٍ أعْلَمُه. ونصَّ عليه.
وإنْ خيَّرَه مِن ثلاثٍ، مَلَكَ اثْنَتَيْن فأقَلَّ، ولا يَمْلِكُ بالإِطْلاقِ تعْليقًا. ذكرَه فى «الفُروعِ» فى بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه. [ويأْتِى فى آخِرِه أيضًا، هل يقَعُ مِنَ الوَكيلِ بالكِنايَةِ إذا وَكَّلَه بالصَّرِيحِ أمْ لا؟].
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.