وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ، دِينَ وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِلَّا وَفِيمَا إِذَا قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلِي وَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ إِنْ كَانَ وُجِدَ
الشروح عليها
(فإن قال: أرَدْتُ بقَوْلِى أنَّها مُطَلَّقةٌ مِن زَوْجٍ) كان (قَبْلِى) ففيهِ (وَجْهٌ ثالثٌ، أنَّه يُقْبَلُ إنْ كان وُجِدَ) لأَنَّ كلامَه يَحْتَمِلُه، ولا يُقْبَلُ إن لم يكُنْ وُجِدَ؛ لأنَّه لا يَحْتَمِلُه. وقد ذَكَرْنا في ذلك رِوايَتَيْن غيرَ هذا الوَجْهِ. ٣٤٤٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ، دِينَ) بَاطِنًا؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ، وَلَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ،
وَعَنْهُ: كَهَازِلٍ عَلَى الْأَصَحِّ (وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ) وَلَا قَرِينَةَ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: تُقْبَلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ احْتِمَالًا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ، وَأَرَادَ بِالثَّانِيَةِ التَّأْكِيدَ، وَالثَّانِيَةُ - وَهِيَ الْأَشْهَرُ، وَقَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ ": أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِرُ فِي الْعُرْفِ، فَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفًا، أَوْ إِلَى شَهْرٍ (إِلَّا) عَلَى الْأُولَى (أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ الْغَضَبِ، أَوْ بَعْدَ سُؤَالِهَا الطَّلَاقَ - فَلَا يُقْبَلُ) ؛
لِأَنَّهُ خَالَفَ الظَّاهِرَ مِنْ جِهَتَيْنِ: مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَدَلَالَةُ الْحَالِ (وَفِيمَا إِذَا قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلِي وَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ إِنْ كَانَ وُجِدَ) ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يَحْتَمِلُ الصِّدْقَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.