وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) هُمَا رِوَايَتَانِ أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ ظِهَارٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ،
فَإِنَّ تَشْبِيهَهَا بِهِمَا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ بِهِمَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي اشْتَهَرَ أَنَّهُ هُوَ التَّحْرِيمُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَمِينٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،
فَإِذَا أَتَى بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ، ثَبَتَ فِيهِ أَقَلُّ الْحُكْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ
وإنْ لم ينْوِ شَيْئًا، فهل يكونُ ظِهارًا أوَ يمِينًا؟ على وجْهَيْن. وهما رِوايَتانِ. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يكونُ ظِهارًا. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».
وَإِنْ قَالَ: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ. وَكَذَبَ، لَزِمَهُ إِقْرَارُهُ فِى الْحُكمِ،
وَلَا يَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.
قال فى «الرِّعايتَيْن»: هذه أشْهَرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والثَّانى: يكونُ يمِينًا. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الخُلاصةِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.