فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال: وَهَبْتُكِ لأهْلِكِ. فإن قَبِلُوها فواحِدَةٌ، وإن رَدُّوها فلا شئَ. وعنه، إنْ قَبِلُوها فثلاثٌ، وإن رَدُّوها فواحِدَةٌ. وكذلك إذا قال: وَهَبْتُكِ لِنَفْسِكِ) الرِّوايةُ الأُولَى هى المشْهورةُ عن أحمدَ. نَصَّ عليها. وبه قال ابنُ مسعودٍ، وعَطاءٌ، ومَسْروقٌ، والزُّهْرِىُّ، ومَكْحولٌ، ومالكٌ، وإسْحاقُ. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، والنَّخَعِىِّ: إن قَبِلُوها فَواحِدَةٌ بائنةٌ،

٢٨٬٧٦٠

وإنْ لم يَقْبَلُوها فواحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ. ورُوِى عن أحمدَ مثلُ ذلك. وعن زيدِ بنِ ثابتٍ، والحسنِ: إن قَبِلُوها فثَلاثٌ،

٢٨٬٧٦١

[وإن لم يَقْبَلوها فواحدةٌ رجْعِيَّةٌ. ورُوى عن أحمدَ مثلُ ذلك].

٢٨٬٧٦٢

وقال رَبِيعةُ، ويحيى بنُ سعيدٍ، وأبو الزِّنَادِ، ومالكٌ: هى ثلاثٌ على كلِّ حالٍ، قَبِلُوها أو رَدُّوها.

٢٨٬٧٦٣

وقال أبو حنيفةَ فيها كقَوْلِه في الكِنايةِ الظَّاهرةِ،

٢٨٬٧٦٤

ومثلَه قال الشافعىُّ. واخْتلَفا ههُنا بِناءً على اخْتِلافِهما ثَمَّ. ولَنا على أنَّها لا تَطْلُقُ إذا لم يَقْبَلُوها، أنَّه تَمْلِيكٌ للبُضْعِ، فافْتَقَرَ فيه إلى القَبُولِ، كقولِه: اخْتارِى. و: أمْرُكِ بيَدِك. وكالنِّكاحِ. وعلى أنَّها لا تكونُ ثلاثًا، أنَّه لفْظٌ مُحْتَمِلٌ، فلا يُحْمَلُ على الثَّلاثِ عندَ الإِطْلاقِ، كقولِه: اخْتارِى. وعلى أنَّها رَجْعِيَّة، أنَّها طَلْقةٌ لمَنْ عليها عِدَّةٌ بغيرِ عِوَضٍ، قبلَ اسْتِيفاءِ العَددِ، فكانت رجْعِيَّةً، كقولِه: أنتِ طالقٌ . وقولُه: إنَّها واحدةٌ. مَحْمولٌ على ما إذا أطْلَقَ النِّيَّةَ، أو نَوَى واحدةً،

٢٨٬٧٦٥

فأمَّا إن نَوَى ثلاثًا، أو اثْنَتَيْنِ، فهو على ما نَوَى؛ لأنَّها كنايةٌ غيرُ ظاهرةٍ، فيُرْجَعُ إلى نِيَّتِه في عَدَدِها، كسائِرِ الكِناياتِ. ولابدَّ مِن أن يَنْوِىَ بذلك الطَّلاقَ، أو تكونَ ثَمَّ دَلالَةُ حالٍ؛ لأنَّها كنايةٌ، ولابُدَّ [من النِّيَّةِ في الكِنايةِ كذلك]. قال القاضى: ويَنْبَغِى أن تُعْتَبَرَ النِّيَّةُ مِن الذى يَقْبَلُ أيضًا، كما تُعْتَبَرُ في اخْتِيارِ الزَّوْجَةِ إذا قال لها: اخْتارِى. أو: أمْرُكِ بيَدِك. إذا ثَبَتَ هذا،

٢٨٬٧٦٦

فإنَّ صِيغةَ القَبُولِ أن يقولَ أهلُها: قَبِلْناها. نَصَّ عليه أحمدُ. والحُكْمُ في هِبَتِها لنَفْسِها أو لأجْنَبِىٍّ، كالحُكْمِ في هِبَتِها لأهْلِها.

٢٨٬٧٦٧

فصل: فإنْ باعَ امرأتَه لغيرِه، لم يَقَعْ به طَلاقٌ وإن نَوَى. [وبه] قال الثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ.

٢٨٬٧٦٨

وقال مالكٌ: تَطْلُقُ واحدةً، وهى أمْلَكُ بنَفْسِها؛ لأنَّه أتَى بما يَقْتَضِى خُروجَها عن مِلْكِه، أشْبَهَ ما لو وَهَبَها. ولَنا، أنَّ البَيْعَ لا يتَضَمَّنُ معنى الطَّلاقِ؛ لأنَّه نقلُ مِلْكٍ بعِوَضٍ، والطَّلاقُ مُجَرَّدُ إسْقاطٍ لا يَقْتَضِى العِوَضَ، فلم يَقَعْ به طَلاقٌ، كقولِه: أطْعِمينِى واسْقِينِى.

فصولٌ في قولِ الزَّوْجِ لامْرأتِه: أمْرُكِ بيَدِكِ: قد ذكَرْنا أنَّ الزَّوجَ إذا قال لامْرأتِه: أمْرُكِ بيَدِكِ. أنَّه في يَدِها ما لم يَفْسَخْ أو يَطَأْ؛ لأَنَّ الزَّوجَ مُخَيَّرٌ بينَ أن يُطَلِّقَ بنَفْسِه ، وبين أن يُوَكِّلَ فيه،

٢٨٬٧٦٩

وأنْ يُفَوِّضَه إلى المرأةِ، ويَجْعلَه إلى اخْتِيارِها؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيَّرَ نِساءَه فاخْتَرْنَه .

٢٨٬٧٧٠

ومتى جَعلَ أمْرَ امْرأتِه بيَدِها، لم يَتَقيَّدْ بالمجلسِ. رُوِى ذلك عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال الحَكَمُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ.

٢٨٬٧٧١

وقال مالكٌ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى: هو مقْصورٌ على المجلسِ، كقولِه: اخْتارِى. ولَنا، قولُ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في رجلٍ جَعلَ أمْرَ امْرأتِه بيَدِها، قال: هو لها حتى تَنْكِلَ . ولأنَّه نَوْعُ تَوْكيلٍ في الطَّلاقِ، فكان على التَّراخِى،؛ كما لو جَعَلَه لأجْنَبِىٍّ.

٢٨٬٧٧٢

فإنْ رَجَعَ الزَّوجُ فيما جعلَ إليها، أو قال: فَسَخْتُ ما جعَلْتُ إليكِ. بَطَلَ. وبذلك قال عطاءٌ، ومُجاهِدٌ، والشَّعْبِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والأوْزاعِىُّ، وإسْحاقُ.

٢٨٬٧٧٣

وقال الزُّهْرِىُّ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، وأصحابُ الرَّأْى: ليس له الرُّجوعُ؛ لأنَّه مَلَّكها ذلك، فلم يَمْلِكِ الرُّجوعَ، كما لو طَلقَتْ. ولَنا، أنَّه توكيلٌ، فكان له الرُّجوعُ فيه، كالتَّوكيلَ في البيعَ، وكما لو وَكَّل في ذلك أجْنَبِيًّا.

٢٨٬٧٧٤

ولا يَصِحُّ قوْلُهم: تَمْلِيكًا؛ لأَنَّ الطَّلاقَ لا يَصِحُّ تَمْلِيكُه، ولا يَنْتَقِلُ عن الزَّوجِ، وإنَّما يَنُوبُ غيرُه فيه عنه،

٢٨٬٧٧٥

وإن سُلِّمَ أنَّه تَمْلِيكٌ، فالتَّمْلِيكُ يَصِحُّ الرُّجُوعُ فيه قبلَ اتِّصالِ القَبُولِ به، كالبَيْعِ.

٢٨٬٧٧٦

وإن وَطِئَها الزَّوجُ كان رُجوعًا؛ لأنَّه نوعُ تَوْكيلٍ، والتَّصَرُّفُ فيما وَكَّلَ فيه يُبْطِلُ الوَكالةَ.

٢٨٬٧٧٧

وإن ردَّتِ المرأةُ ما جُعِلَ إليها، بَطَلَ، كما تَبْطُلُ الوكالةُ برَدِّ الوكيلِ.

فصل: ولا يقَعُ الطَّلاقُ بمُجَرَّدِ هذا القولِ، ما لم يَنْوِ به إيقاعَ طَلاقِها في الحالِ، أو تُطَلِّقْ نفْسَها.

٢٨٬٧٧٨

ومتى رَدَّتِ الأمْرَ الذى جُعِلَ إليها، بَطَلَ، ولم يَقَعْ شئٌ في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ منهم ابنُ عمرَ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومَسْروقٌ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، والزُّهْرِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ.

٢٨٬٧٧٩

وقال قَتادةُ: إن رَدَّتْ فوَاحِدَةٌ رَجْعيَّةٌ. ولَنا، أنَّه توكيل رَدَّه الوكيلُ، أو تَمْليكٌ لم يَقْبَلْه المُمَلَّكُ، فلم يَقَعْ به شئٌ، كسائِرِ التَّوكيلِ والتَّمْليكِ.

٢٨٬٧٨٠

فأمَّا إن نَوَى بهذا تَطْلِيقَها في الحالِ، طَلُقَتْ في الحالِ، ولم يَحْتَجْ إلى قَبُولِها، كما لو قال: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.

فصل: فإن قالت: اخْتَرْتُ نَفْسِى. فَهِىَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ. رُوِى ذلك عن عمرَ، [وابنِ مسعودٍ]، وابنِ عباسٍ. وبه قال عمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، والثَّوْرِىُّ، وابنُ أبى ليلَى، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ. ورُوِىَ عن علىٍّ أنَّها واحدةٌ بائنةٌ. وبه قال أبو حنيفةَ وأصحابُه؛ لأَنَّ تَمْلِيكَه إيَّاها أمْرَها يَقْتَضِى زَوالَ سُلْطانِه عنها،

٢٨٬٧٨١

فإذا قَبِلَتْ ذلك بالاخْتِيارِ، وَجبَ أن يَزُولَ عنها، ولا يَحْصُلُ ذلك مع بقاءِ الرَّجْعَةِ. وعن زيدِ بنِ ثابتٍ أنَّها ثلاثٌ. وبه قال الحسَنُ، ومالكٌ، واللَّيْثُ، إلَّا أنَّ مالِكًا قال: إذا لم تَكُنْ مَدْخولًا بها قُبِلَ منه، إذا أرادَ واحدةً أو اثْنَتَيْنِ. وحُجَّتُهم أنَّ ذلك يَقْتَضِى زَوالَ سُلْطانِه عنها، ولا يكونُ ذلك إلَّا بثلاثٍ. وفى قولِ مالكٍ أنَّ غيرَ المدْخولِ بها يَزُولُ سُلْطانُه عنها بواحدةٍ، فاكْتُفِىَ بها. ولَنا، أنَّها لم تُطَلِّقْ.

بلَفْظِ الثَّلاثِ، ولا نَوَتْ ذلك، فلم تَطْلُقْ ثلاثًا، كما لو أتَى الزَّوجُ بالكِناياتِ الخَفِيَّةِ. وهذا إذا لم تَنْوِ إلَّا واحدةً،

٢٨٬٧٨٢

فإن نَوَتْ أكْثَرَ منها، وقَعَ ما نَوَتْ، لأنَّها تَمْلِكُ الثَّلاثَ بالتَّصْريحِ، فتَمْلِكُها بالكِناياتِ، كالزَّوْجِ. وهكذا إن أتَتْ بشئٍ مِن الكناياتِ، فحُكْمُها فيها حُكْمُ الزَّوجِ، إن كانت ممَّا يَقَعُ بها الثَّلاثُ مَّنَ الزَّوجِ، وقَعَ بها الثَّلاثُ إذا أتَتْ بها،

٢٨٬٧٨٣

وإن كانتْ مِنَ الكناياتِ الخَفِيَّةِ، نحوَ قولِها: لا تَدخُلْ علىَّ. ونحوَها، وقعَ ما نَوَتْ. قال. أحمدُ: إذا قال لها: أمْرُكِ بيَدِك. فقالتْ: لا تَدْخُلْ علىَّ إلَّا بإذْنٍ، تَنْوِى في ذلك، إن قالتْ: واحدةً. فواحدةٌ،

٢٨٬٧٨٤

وإن قالت: أرَدْتُ أن أغِيظَه. قُبِلَ منها. يعنى لا يَقَعُ شئٌ.

٢٨٬٧٨٥

وكذلك إن جَعلَ أمْرَها بيدِ أجْنَبِىٍّ، فأتَى بهذه الكناياتِ، لا يَقَعُ شئٌ حتى يَنْوِىَ الوكيلُ الطَّلاقَ.

تعليق

ثم إن طَلَّقَ بلفظٍ صَريحٍ ثلاثًا، أو بكنايةٍ ظاهرةٍ، وقَعَتِ الثَّلاثُ،

٢٨٬٧٨٦

وإن كان بكنايةٍ خَفِيَّةٍ، وقَعَ ما نَوَاه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُكِ لِأَهْلِكِ) فَهُوَ كِنَايَةٌ، إِنْ نَوَى بِهِ الْإِيقَاعَ وَقَعَ،

١٨٬٤٧٤

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ الْإِيقَاعَ فَهُوَ كِنَايَةٌ فِي حَقِّهَا، فَيَفْتَقِرُ إِلَى قَبُولِهِمْ، وَالنِّيَّةُ مِنَ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ

الإنصافالمرداوي

وإن قال: وهَبْتُك لأهْلِك. فإن قَبِلُوها، فواحِدَةٌ -يعْنِى: رَجْعِيَّةً، نصَّ عليه- وإنْ ردُّوها، فلا شَىْءَ. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذه المَشْهورَةُ عنِ الإِمام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، وجزَم به ناظِمُها.

٣٢٬٥٦٥

وعنه، إنْ قَبِلُوها، فَثَلاثٌ، وإنْ رَدُّوها، فَواحِدَةٌ. يعْنِى رَجْعِيَّةً. قدَّمه فى «الخُلاصةِ».

٣٢٬٥٦٦

وعنه، إنْ قَبِلُوها، فَثَلاثٌ، وإنْ ردُّوها، فواحِدَةٌ بائِنَةٌ. وعندَ القاضى، يقَعُ ما نَوَاه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ الأُولَى، تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِنَ الواهِبِ والمَوْهُوبِ، ويقَعُ أَقَلُّهما إذا اخْتلَفا فى النِّيَّةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «البُلْغَةِ»: وبكُلِّ حالٍ لابُدَّ مِنَ النِّيَّةِ؛ لأنَّه كِنايَةٌ، فتَقْديرُه مع النِّيَّةِ: أنتِ طالِقٌ إنْ رَضِىَ أهْلُكِ، أو رَضِىَ فُلانٌ. انتهى.

٣٢٬٥٦٧

وعنه، لا تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ فى الهِبَةِ. ذكرَه القاضى. الثَّانيةُ، لو باعَها لغيرِه، كان لَغْوًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وجزَم به الأكثرُ.

٣٢٬٥٦٨

وقال فى «التَّرْغيبِ»: فى كوْنِه كِنايةً كالهِبَةِ وَجْهان. الثَّالثةُ، لو نوى بالهِبَةِ، والأمْرِ، والخِيارِ، الطَّلاقَ فى الحالِ، وقَع. قالَه الأصحابُ. الرَّابعةُ، مِن شَرْطِ وُقوعِ الطَّلاقِ مُطْلَقًا التَّلَفُّظُ به،

٣٢٬٥٦٩

فلو طلَّق فى قَلْبِه، لم يقَعْ، بلا خِلافٍ أعْلَمُه. نقَل ابنُ هانِئٍ، إذا طلَّق فى نفْسِه، لا يَلْزَمُه، ما لم يَتَلَفظْ به، أو يُحَرِّكْ لِسانَه.

٣٢٬٥٧٠

قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه ولو لم يَسْمَعْه. قال: ويتَوَجَّهُ كقِراءَةِ صَلاةٍ، على ما تقدَّم فى بابِ صِفَةِ الصَّلاةِ، عندَ قوْلِه: ويُسِرُّ بالقِراءَةِ بقَدْرِ ما يُسْمِعُ نفْسَه. الخامسةُ،

٣٢٬٥٧١

قولُه: وكذلك إذا قال: وهَبْتُكِ لنَفْسِكِ. قالَه الأصحابُ،

٣٢٬٥٧٢

وقال المُصَنِّفُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهما: وكذا الحُكْمُ لو وَهَبَها لأَجْنَبِىٍّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقد يُنازَعُ فى ذلك؛

٣٢٬٥٧٣

فإنَّ الأجْنَبِىَّ لا حُكْمَ له عليها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٣٢٬٥٧٤

بخِلافِ نفْسِها أو أهْلِها. واللَّهُ أعلمُ بالصَّوابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.