وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَقَعَ بِامْرَأَةِ الْحَاسِبِ طَلْقَتَانِ وَبِغَيْرِهَا طَلْقَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ ثَلَاثًا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَقَعَ بِامْرَأَةِ الْحَاسِبِ طَلْقَتَانِ) ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ فِي اصْطِلَاحِهِمْ لِاثْنَيْنِ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ (وَبِغَيْرِهَا طَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إِنَّمَا جَازَ مَصْرُوفًا إِلَى اثْنَتَيْنِ بِوَضْعِ أَهِلِ الْحِسَابِ،
فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ يَلْزَمُهُ مُقْتَضَاهُ، كَالْعَرَبِيِّ يَنْطِقُ بِالطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا،
وَقِيلَ: ثِنْتَانِ، وَوَجْهُهُ مَا سَبَقَ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَجَبَ حَمْلُ " فِي " عَلَى مَعْنَى " مَعَ "،
وَقِيلَ: بِعَامِّيٍّ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: لَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ عُرْفٌ فِي هَذَا اللَّفْظِ أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ مِمَّنْ عُرْفُهُمْ أَنَّ " فِي " بِمَعْنَى " مَعَ "؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إِرَادَةُ مَا تَعَارَفُوهُ،
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، كُلُّ هَذَا إِذَا أَطْلَقَ وَلَمْ يَعْرِفِ الْحِسَابَ.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ فُلَانٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ عَدَدَهُ - فَطَلْقَةٌ،
وَقِيلَ: بِعَدَدِهِ.
[جُزْءٌ: طَلْقَةٌ كَطَلْقَةٍ] فَصْلٌ وجُزْء طَلْقَة كَهِيَ
وإنْ لم ينوِ، وَقَعَ بامْرأةِ الحالِسبِ طَلْقتان. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: تَطْلُقُ واحدةً. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ».
وقيل: تَطْلُقُ ثلاثًا. وتقدَّم كلامُه فى «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وبغَيرِها طَلْقَةٌ. يعْنِى، بغيرِ امْرأةِ الحاسِبِ إذا لم ينْوِ شيئًا. وهو الصَّحيحُ. جزَم به فى «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وظاهرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، أنَّ عليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . .
الأصحابَ. ويحْتَمِلُ أَنْ تطْلُقَ ثلاثًا. وتقدَّم كلامُه فى «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ».
وقيل: تَطْلُقُ امْرأَةُ العامِّىِّ ثلاثًا دُونَ غيرِه.
وقيل: تطْلُقُ اثْنتَيْن. اخْتارَه ابن عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النُّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وأطْلَقهُنَّ فى «الفُروعِ».
فائدة: قال المُصَنِّفُ: ولم يُفَرِّقْ أصحابُنا فى ذلك بينَ أَنْ يكونَ المُتَكَلِّمُ بذلك ممَّنْ له عُرْفٌ بهذا اللَّفْظِ أمْ لا. والظَّاهِرُ، إنْ كان المُتَكَلِّمُ بذلك ممَّنْ عُرْفُهم أنَّ فَصْلٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَو نِصْفَىْ طَلْقَةٍ، أَو نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ. طَلُقَتْ طَلْقَةً.
«فى» ههنا بمَعْنَى «مع» وقَعَتِ الثَّلاثُ؛ لأَنَّ كلامَهم يُحْمَلُ على عُرْفِهم، والظَّاهِرُ إرادَتُه، وهو المُتَبادَرُ إلى الفَهْمِ مِن كلامِه. انتهى. وجزَم بهذا فى «الرِّعايتَيْن».
فائدة: لو قال: أنتِ طالِقٌ نِصْفَ طلْقَةٍ فى نِصْفِ طلْقَةٍ. طلُقَتْ طَلْقَةً بكُلِّ حالٍ. قالَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
فائدةٌ أُخْرى: لو قال: أنتِ طالِقٌ مثْلَ ما طلَّق زَيْدٌ زوْجتَه. وجَهِلَ عدَدَه، طلُقَتْ واحدةً. على الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه».
وقيل: بل تطْلُقُ بعَدَدِ ما طلَّقَ زَيْدٌ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ المُحَرَّرِ».
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.