وَعَنْهُ: إِذَا قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا، مَا أَرَى إِلَّا قَدْ بِنَّ مِنْهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي
الشروح عليها
(قال: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ ثلاثَ) تَطْلِيقاتٍ: (ما أرَى إلَّا قد بِنَّ منه) ووَجْهُ ذلك، أنَّا إذا قَسَمْنا كُلَّ طَلْقَةٍ بيْنَهُنَّ، حَصَلَ لكُلِّ واحدةٍ جُزْءٌ من طَلْقَتَيْن، ثم يُكَمَّلُ. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه لو قال: أنتِ طالقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ. طَلُقَتْ واحدةً، ويُكَمَّلُ نَصِيبُها مِن الطَّلاقِ في واحدةٍ، فيكونُ لكلِّ واحدةٍ نصفٌ، ثم يُكَمَّلُ طَلْقةً واحدةً، وإنَّما يُقْسَمُ بالأجْزاءِ مع الاخْتِلافِ، كالدُّورِ ونحوِها مِن المخْتَلِفاتِ،
أمَّا الجُمَلُ المتَساوِيَةُ من جِنْسٍ كالنُّقُودِ، فإنَّما تُقْسَمُ بِرُءوسِها، ويُكَمَّلُ نَصِيبُ كُلِّ واحدٍ مِن واحدٍ، كأرْبعةٍ لهم دِرْهمان صَحيحان، فإنَّه يُجْعَلُ لكُلِّ واحدٍ نصْفٌ مِن دِرْهَمٍ واحدٍ، والطَّلَقَاتُ لا اختلافَ فيها؛ ولأَنَّ فيما ذَكَرْناه أخْذًا باليَقِينِ، فكان أوْلَى من إيقاعِ طَلْقَةٍ زَائدةٍ بالشَّكِّ.
فأمَّا إن أرادَ قِسْمةَ كُلِّ طَلْقَةٍ بَيْنَهُنَّ، فهو على ما قال أبو بكرٍ.
وإن قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثلاثًا، أو: أرْبعًا. فعلى قَوْلِنا يَقَعُ بكُلِّ واحدةٍ طَلْقَةٌ، وعلى قَوْلِهما يَطْلُقْنَ ثلاثًا ثلاثًا.
٣٤٩٢ -
(وَعَنْهُ: إِذَا قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا، مَا أَرَى إِلَّا قَدْ بِنَّ مِنْهُ) نَقَلَهَا الْكَوْسَجُ (وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي) ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ إِذَا قُسِّمَتْ بَيْنَهُنَّ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ، ثُمَّ تُكْمَلُ،
وَفِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": أَنَّهُنَّ يُطَلَّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.