وَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ خَمْسًا، فَعَلَى الْأَوْلَى يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ
الشروح عليها
مسألة: (وَإِنْ قَالَ: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ خَمْسًا. وَقعَ بِكُلِّ واحِدَةٍ طَلْقَتَانِ) وبه قال الحسَنُ، وقَتادَةُ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى؛ لأَنَّ نَصِيبَ كُلِّ واحدةٍ تَطْلِيقَةٌ ورُبْعٌ، ثم تُكَمَّلُ.
وكذلك إن قال: ستًّا، أو: سَبْعًا، أو: ثمانيًا.
وإن قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ تِسْعًا. وقَعَ بكُلِّ واحدةٍ ثلاثٌ، على القَوْلَيْن جميعًا.
(وَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ خَمْسًا، فَعَلَى الْأَوْلَى يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ) ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةِ طَلْقَةٌ وَرُبُعًا، ثُمَّ تُكْمَلُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا فِيمَا إِذَا أَوْقَعَ ثَلَاثًا فَلَأَنه تُطَلَّقُ ثَلَاثًا إِذَا أَوْقَعَ خَمْسًا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،
فَإِنْ قَالَ: أَوَقَعْتُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا، فَكَذَلِكَ،
فَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ تِسْعًا - وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ عَلَيْهِمَا،
وَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً - فَثَلَاثٌ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا،
وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ عَلَى الْأُولَى، فَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثُلُثَ طَلْقَةٍ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ - وَقَعَ ثَلَاثٌ، كَمَا لَوْ عَطَفَهُ بِالْفَاءِ أَوْ ثُمَّ، إِلَّا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِنَّهَا تَبِينُ بِالْأُولَى.
[إِذَا قَالَ نِصْفُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ طَالِقٌ] فَصْلٌ
وإنْ قال: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ خمْسًا. فعلى الأَوَّلِ، يَقَعُ بكلِّ واحِدَةٍ طلْقَتَان.
وكذا لو أوْقَعَ سِتًّا أو سَبْعًا، أو ثَمانِيًا. وعلى الثَّانيةِ، يقَعُ ثلاثٌ.
وإنْ أوْقَعَ تِسْعًا فأَرْيَدَ، فثلاثٌ على كِلا الرِّوايتَيْن.
فائدة: لو قال: أوْقَعْتُ بيْنَكُنَّ طلْقَةً وطَلْقَةً وطَلْقَةً. فثَلاثٌ، على كِلا الرِّوايتَيْن. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قلتُ: فيُعايَى بها. وقيل: واحدةٌ، على الرِّوايةِ الأُولَى. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: فى هذه المَسْألَةِ طرِيقَان؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أحدُهما، يقَعُ بكُلِّ واحدةٍ ثلاثٌ، على الرِّوايتَيْن. وهو طرِيقُ صاحبِ «التَّرْغيبِ». وقدَّمه صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، وقالَه فى «المُغْنِى» وغيرِه. والطَّريقُ الثَّانى، حُكْمُها حُكْمُ ما لو قال: بيْنَكُنَّ، أو علَيْكُنَّ ثلاثًا. قال: وهذا الطَّريقُ أقْرَبُ إلى قاعِدَةِ المذهبِ. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.