فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قَدِمَ بعدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ يَقَعُ الطَّلاقُ فِيهِ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ فيه) لأنَّه إيقَاعٌ للطَّلاقِ بَعْدَ عَقْدِهِ. وبهذا قال الشافعيُّ، وزُفَرُ.

٢٨٬٩٨٧

وقال أبو حنيفةَ وصاحِبَاه: يقَعُ عندَ [قُدومِ زيد]؛ لأنَّه جَعَلَ الشَّهْرَ شَرْطًا لوُقوعِ الطَّلاقِ، فلا يَسْبِقُ الطَّلاقُ شَرْطَه. ولَنا، أنَّه أوْقَعَ الطَّلاقَ في زمنٍ على صِفَةٍ،

٢٨٬٩٨٨

فإذا حَصَلَتِ الصِّفَةُ وقَعَ فيه، كما لو قال: أنتِ طالقٌ قبلَ شهرِ رمضانَ بشَهْرٍ -أو- قبلَ مَوْتِك بشهرٍ.

٢٨٬٩٨٩

فإنَّ أبا حنيفةَ خاصَّةً يُسَلِّمُ ذلك، ولا نُسَلِّمُ أنَّه جَعَلَ الشَّهرَ شَرْطًا، وليس فيه حرفُ الشَّرْطِ. ٣٥١٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ فِيهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ فِي زَمَنٍ عَلَى الصِّفَةِ،

١٨٬٦١٨

فَإِذَا حَصَلَتْ، وَقَعَ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ، أَوْ قَبْلَ مَوْتِكِ بِشَهْرٍ،

١٨٬٦١٩

فَلَوْ وَطِئَهَا، كَانَ مُحَرَّمًا، وَلَهَا الْمَهْرُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قَدِمَ بعدَ شَهْرٍ وجُزءٍ يقَعُ الطَّلاقُ فيه، تَبيَّنَّا وُقوعَه فيه. بلا نِزاعٍ،

٣٢٬٨٠٠

وأنَّ وَطْأَة مُحَرَّمٌ، فإنْ كان وَطِيء، لَزِمَه المَهْرُ.

فوائد؛ الأُولَى، لها النَّفَقَةُ مِن حينِ التَّعْليقِ إلى أنْ يتَبَيَّنَ وُقوعُ وَإنْ خَالعَهَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِيَوْمٍ، وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، ثُمَّ قَدِمَ زَيدٌ بَعْدَ الشَّهْرِ بِيَوْمَينِ، صَحَّ الْخُلْعُ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ.

٣٢٬٨٠١

وَإنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ، وَقَعَ الطَّلَاقُ دُونَ الْخُلْعِ.

الطَّلاقِ. قلتُ: فيُعايَى بها.

الثَّانيةُ،

٣٢٬٨٠٢

قوْلُه: وإن خالعَها بعدَ اليَمِينِ بيَوْمٍ، وكان الطَّلاقُ بائِنًا، ثُمَّ قَدِمَ زَيدٌ بعدَ الشَّهْرِ بيَوْمَين، صَحَّ الخُلْعُ وبَطَل الطَّلاقُ. وهذا صحيحٌ لا خِلافَ فيه؛ لأنَّ الطَّلاق لم يُصادِفْها إلّا بائِنًا، والبائِنُ لا يقَعُ عليها الطَّلاقُ.

وقوله: وإنْ قَدِمَ بعدَ شَهْرٍ وساعَةٍ، وقَع الطَّلاقُ دُونَ الخُلْعِ. بلا خِلافٍ، لكن إذا لم يقَعِ الخُلْعُ، ترْجِعُ بالعِوَضِ.

وقوله: وكان الطَّلاقُ بائِنًا. احْتِرازًا مِنَ الطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ؛ فإنَّه يصِحُّ الخُلْعُ وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.

مُطْلَقًا. أَعْنِي قبْلَ وُقوعِ الطَّلاقِ وبعدَه، ما لم تَنْقَضِ عِدَّتُها.

الثَّالثةُ، وكذا الحُكْمُ لو قال: أنتِ طالِق قبْلَ مَوْتِي بشَهْرٍ. لكِنْ لا إرْثَ لبائنٍ، لعدَمِ التُّهْمَةِ.

تعليق

ولو قال: إذا مِتُّ، فأَنْتِ طالِقٌ قبْلَه بشَهْرٍ. لم يصِحُّ. ذكَرَه في «الانْتِصار»؛ لأنَّه أوْقَعَه بعدَه، فلا يقَعُ قبْلَه لمُضيِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.