فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فَإنْ أشْكَلَ كَيفِيَّةُ وَضْعِهما، وَقَعَتْ واحدةٌ بيَقِينٍ، وَلَغَا مَا زَادَ) فَلَا تَلْزَمُهُ الثَّانِيَةُ؛ لأنَّه مَشْكُوكٌ فِيهِ، والوَرَعُ أنْ يَلْتَزِمَهُمَا. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. (وقال القاضي: قِياسُ المذهبِ أن يُقْرَعَ بينَهما) لأنَّه يَحْتَمِلُ كُلُّ واحدٍ منهما احْتمالًا مُساويًا للآخَرِ ، فيُقْرَعُ بينَهما، كما لو أعْتَقَ أحَدَ عَبْدَيه مُعَيَّنًا ، ثم نَسِيَه.

٢٩٬٢٥٣

فإن قَال: إن كان أوَّلُ ما تَلِدِينَ ذَكَرًا فأنتِ طالقٌ واحدةً،

٢٩٬٢٥٤

وإن كان أُنْثَى فأنتِ طالقٌ اثْنَتَينِ. فوَلَدَتْهُما دَفْعةً واحدةً، لم يَقَعْ بها شيءٌ؛ لأنَّه لا أوَّلَ فيهما، فلم تُوجَدِ الصِّفَةُ.

٢٩٬٢٥٥

وإن وَلَدَتْهُما دَفْعَتَينِ، طَلُقَتْ بالأوَّلِ، وبانَتْ بالثَّاني، ولم تَطْلُقْ به إلَّا على قولِ ابنِ حامدٍ، وقد ذَكرْناه.

٣٥٧٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أُشْكِلَ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِمَا، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِيَقِينٍ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، و" الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ مَنْ وَقَعَ بِهَا طَلْقَتَانِ، فَيَقَعُ بِهَا وَاحِدَةٌ (وَلَغَا مَا زَادَ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَلَا يَزُولُ عَنْهُ بِالشَّكِّ، لَكِنِ الْوَرَعُ أَنْ يَلْتَزِمَهَا - ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " (وَقَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا) وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ،

١٨٬٨٤٧

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ يَحْتِمَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا احْتِمَالًا مُسَاوِيًا لِلْآخَرِ، فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ مُعَيِّنًا، ثُمَّ أُنْسِيَهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ أَشْكَلَ كيفِيَّةُ وَضْعِهما، وَقَعَتْ واحِدَةً بيَقِينٍ، وَلَغا ما زادَ. وهو المذهبُ.

٣٣٬١١٣

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا أظْهَرُ.

٣٣٬١١٤

قال في «النُّكَتِ»: وهو أصحُّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

٣٣٬١١٥

وقال القاضي: قياسُ المذهبِ أَنْ يُقْرَعَ بينَهما.

٣٣٬١١٦

قال في «مُنْتَخَبِ الشِّيرازِيِّ»: أوْمَأَ إليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ.

٣٣٬١١٧

قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

٣٣٬١١٨

قال في «القَواعِدِ»: ومأْخَذُ الخِلافِ، أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القُرْعَةَ لا مدْخَلَ لها في إلْحاقِ الطَّلاقِ لأجْلِ الأعْيانِ المُشْتَبِهَةِ،

٣٣٬١١٩

فمَن قال بالقُرْعَةِ هنا، جعَل التَّعْيِينَ إحْدَى الصِّفَتَين، وجعَل وُقوعَ الطَّلاقِ لازِمًا لذلك،

٣٣٬١٢٠

ومَن منَعَها نظَرَ إلى أنَّ القَصْدَ بها هنا هو اللَّازِمُ، وهو الوُقوعُ، ولا مدْخَلَ للقُرْعَةِ فيه، وهو الأَظْهَرُ. انتهى.

فائدتان؛ إحْداهما، إذا قال: إنْ وَلَدْتِ فأنتِ طالِقٌ. فأَلْقَتْ ما تصِيرُ به الأمَةُ أمَّ وَلَدٍ، طَلُقَتْ، وإلَّا فلا.

٣٣٬١٢١

فإنْ قالتْ: قد وَلَدْتُ. فأنْكَرَ، كان القوْلُ قوْلَه. قال القاضي، وأصحابُه: هذا إنْ لم يُقِرَّ بالحَمْلِ.

٣٣٬١٢٢

وإنْ شَهِدَ النِّساءُ بما قالتْ، طَلُقَتْ. ذَكَرَه القاضي، وأصحابُه، وقالوا: هذا ظاهِرُ كلامِه.

٣٣٬١٢٣

قال في «القَواعِدِ»: المَشْهورُ الوُقوعُ. وجزَم به القاضي في «خِلافِه»، وتَبِعَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو المَواهِبِ العُكْبَرِيُّ ، وأبو الخَطَّابِ، والأكْثرونَ.

٣٣٬١٢٤

وقيلِ: تَطْلُقُ إذا كان مِثْلُها يلِدُ. ذكَره في «الرِّعايةِ».

٣٣٬١٢٥

وقال في «المُحَرَّرِ»: ويتَخرَّجُ أنْ لا تَطْلُقَ حتى يشْهَدَ مَن يثْبُتُ ابْتِداءُ الطَّلاقِ بشَهادَتِه، كمَن حلَف بالطَّلاقِ ما غصَب، أو لا غصَب كذا، ثم ثبَت عليه الغَصْبُ برَجُلٍ وامْرأَتين، أو شاهِدٍ ويَمِينٍ، لم تَطْلُقْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَرَه في «الفُصولِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي». وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به القاضي في «المُجَرَّدِ» وغيرِه.

٣٣٬١٢٦

وقيل: تَطْلُقُ. واخْتارَه ابنُ وَلَا فَرْقَ بَينَ أَنْ تَلِدَهُ حَيًّا أَوْ ميِّتًا.

عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والسَّامَرِّيُّ. وأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٣٬١٢٧

وقال المَجْدُ في «شَرْحِه»: عندِي أنَّ قِياسَ قوْلِ مَن عفَا عن الجاهِلِ والنَّاسِي في الطَّلاقِ، أنْ لا يُحْكَمَ عليه به ولو ثبَت الغصْبُ برَجُلَين. ذكَره في «القاعِدَةِ الثَّالثةِ والثَّلاثينَ بعدَ المِائَةِ». [وحَكاهما القاضي في «خِلافِه»، في كتابِ القَطْعِ في السَّرِقَةِ، رِوايتَين] .

الثَّانيةُ، لو قال: كلَّما وَلَدْتِ وَلَدًا، فأنتِ طالِقٌ. فوَلَدَتْ ثلاثَةً معًا، طَلُقَتْ ثلاثًا،

٣٣٬١٢٨

وإنْ وَلَدَتْهم مُتَعاقِبينَ، طَلُقَتْ بالأَوَّلِ وانْقَضَتِ العِدَّةُ بالثاني، ولا تَطْلُقُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٣٣٬١٢٩

وقال ابنُ حامدٍ: تَطْلُقُ به. كما تقدَّم عنه في قوْلِه: إنْ وَلَدْتِ.

تعليق

ولو قال: أنتِ طالِقٌ مع انْقِضاءِ عِدَّتِكِ. لم تَطْلُقْ،

٣٣٬١٣٠

وإنْ لم يقُلْ: وَلَدًا. بل قال: كلَّما وَلَدْتِ فأنتِ طالِقٌ. فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واخْتارَ في «المُحَرَّرِ» أنَّها تَطْلُقُ واحِدةً.

٣٣٬١٣١

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.