فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٩٩٦المقنعالحنابلةج ٦ ص ٣٨٥ج ٦ ص ٣٨٥

وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَمَرْتُكِ فَخَالَفْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَنَهَاهَا، فَخَالَفَتْهُ - لَمْ يَحْنَثْ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُطْلَقَ الْمُخَالَفَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فَإنْ قَال: إنْ أمَرْتُكِ فخالفْتِني فأنْتِ طالقٌ فَنَهاها فخالفَتْه، لم يَحْنَثْ، إلَّا أن يَنْويَ مُطْلقَ المُخالفَةِ) اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّها خالفَتْ [نَهْيَه لا أمْرَه]

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَمَرْتُكِ فَخَالَفْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَنَهَاهَا، فَخَالَفَتْهُ - لَمْ يَحْنَثْ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ مُطْلَقَ الْمُخَالَفَةِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهَا خَالَفَتْ نَهْيَهُ لَا أَمْرَهُ؛ وَلِأَنَّهُ يَحْنَثُ إِذَا نَوَى مُطْلَقَ الْمُخَالَفَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ النَّهْيِ مُخَالَفَةٌ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُطَلَّقَ) قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ، وَالنَّهْيُ عَنْهُ أَمْرٌ بِضِدِّهِ،

١٨٬٩٤٣

فَإِذًا تَكُونُ خَالَفَتْ أَمْرَهُ

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: إنْ أمَرْتُكِ فخالفْتِنِي فأنتِ طالِقٌ. فنَهاها وخالفَتْه، لم يَحْنَثْ، إلَّا أنْ يَنْويَ مُطْلَقَ الْمُخَالفَةِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ تَطْلُقَ.

٣٣٬٢٣٢

وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَالنَّهْي، حَنِثَ.

يحْنَثْ، إلَّا أنْ ينْويَ مُطْلَقَ المُخالفَةِ. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْر وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنتخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ويَحْتَمِل أنْ تَطْلُقَ مُطْلَقًا. جزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

٣٣٬٢٣٣

وقال أبو الخَطَّابِ: إنْ لم يَعْرِفْ حقيقَةَ الأَمْرِ والنَّهْي، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حَنِثَ. قلتُ: وهو قَويٌّ جِدًّا.

٣٣٬٢٣٤

قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: ولعَلَّ هذا أقْرَبُ إلى الفِقْهِ والتَّحْقيقِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، عكْسُ هذه المَسْألَةِ، مِثْلُ قوْلِه: إنْ نَهَيتُكِ فخالفْتِني فأنتِ طالِقٌ. فأمَرَها وخَالفَتْه. لم يذْكُرْها الأصحابُ.

٣٣٬٢٣٥

وقال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: ويتوَجَّهُ تخْرِبجٌ على هذه المسْألَةِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بينَهما بفَرْقٍ مُؤثِّرٍ فيمْتَنِعَ التَّخْريجُ. انتهى.

٣٣٬٢٣٦

قلتُ: علَّلَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ القولَ بأنَها تَطْلُقُ بكُلِّ حالٍ، بأنَّ الأَمْرَ بالشَّيءِ نَهْىٌ عن ضِدِّه، والنَّهْيَ عنه أمْرٌ بضِدِّه. انتهيا. وقد قال: مَعْنَى ذلك الأُصُولِيُّون. الثَّانيةُ، لو قال: إنْ كَلَّمْتُكِ فأنتِ طالِقٌ. ثم قاله ثانيًا، طَلُقَتْ واحِدةً،

٣٣٬٢٣٧

وإنْ قاله ثالثًا، طَلُقَتْ ثانيةً،

٣٣٬٢٣٨

وإنْ قاله رابعًا، طَلُقَتْ ثلاثًا، وتَبِينُ غيرُ المدْخولِ بها بطَلْقَةٍ، ولم تنْعَقِدْ يمِينُه الثَّانيةُ ولا الثَّالثةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «المُغْنِي» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

٣٣٬٢٣٩

وقال في «المُحَرَّرِ»: وعندِي تنْعَقِدُ الثَّانيةُ بحيثُ إذا تزَوَّجَها وكَلَّمَها، طَلُقَتْ، إلَّا على قَوْلِ التَّمِيمِيِّ: تَنْحَلُّ الصِّفَةُ مع البَينُونَةِ. فإنَّها قد انْحَلَّتْ بالثَّانيةِ؛ لأنَّه قد كَلَّمَها. ولا يجِئُ مثْلُه في الحَلِفِ بالطَّلاقِ؛ لأنَّه لم ينْعَقِدْ لعدَمِ إمْكانِ إيقاعِه. انتهى.

٣٣٬٢٤٠

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنْه لا فَرْقَ في المَعْنَى بينَها وبينَ مَسْألَةِ الحَلِفِ السَّابقةِ،

٣٣٬٢٤١

فإمَّا لا يصِحُّ فيهما -وهو أظْهَرُ- كالأجْنَبِيَّةِ،

٣٣٬٢٤٢

وإمَّا فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالإذْنِ: إِذَا قَال: إِنْ خَرَجْتِ بِغَيرِ إِذْنِي. أوْ: إلا بِإِذْنِي. أوْ: حَتَّى آذَنَ لَكِ، فَانْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ أذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ، ثمَّ خَرَجَتْ بِغَيرِ إِذْنِهِ، طَلُقَتْ.

٣٣٬٢٤٣

وَعَنْهُ، لَا تَطْلُقُ إلَّا أنْ يصِحَّ فيهما، كما سبَق مِن قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

٣٣٬٢٤٤

أمَّا التَّفْرِقَةُ بينَ مَسْألَةِ الحَلِفِ وبينَ مسْألَةِ الكلامِ، كما هو ظاهِرُ كلامِ بعضِهم، فلا وَجْهَ له مِن كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ولا مَعْنًى يقْتَضِيه، ولم أجِدْ مَن صرَّح بالتَّفْرِقَةِ. انتهى.

٣٣٬٢٤٥

وقال في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والخَمْسِين»: لو قال لامْرَأتِه التي لم يدْخُلْ بها: إنْ كَلَّمْتُكِ فأنتِ طالِقٌ. ثم أعادَه، طَلُقَتْ بالإعادَةِ؛ لأنَّها كلامٌ في المَشْهورِ عندَ الأصحابِ.

٣٣٬٢٤٦

وقال ابنُ عَقِيلٍ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»: قِياسُ المذهبِ عندِي، أنَّه لا يحْنَثُ بهذا الكلامِ. وعلَّلَه.

٣٣٬٢٤٧

فإذا وقَع الطَّلاقُ بالإعادةِ ثانيًا، فهل تَنْعَقِدُ به يمين ثانيةٌ، أمْ لا؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا تَنْعَقِدُ. وهو قولُ القاضي في «الجامعِ»، و «الخِلافِ»،

٣٣٬٢٤٨

ومَنِ اتَّبَعَه، كالقاضي يَعْقُوبَ، وابنِ عَقِيلٍ، وهو قِياسُ قولِ صاحبِ «المُغْنِي»، وله مأخَذان، وذكَرَهما. والوَجْهُ الثَّاني، تنْعَقِدُ اليَمينُ. وهو اخْتِيارُ صاحبِ «المُحَرَّرِ»؛ بِناءً على أنَّ الطَّلاقَ يقِفُ وُقوعُه على تَمامِ الإِعادَةِ.

قوله في تَعْليقِه بالإِذْنِ: إذا قال: إذا خَرَجْتِ بغيرِ إذْنِي. أو: إلَّا بإذْنِي. أو: أَنْ يَنْويَ الْإِذْنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.

٣٣٬٢٤٩

وَإنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيثُ لَا تَعْلَمُ، فَخَرَجَتْ، طَلُقَتْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَطْلُقَ.

حتى آذَنَ لكِ. فأنْتِ طالِقٌ. ثم أذِنَ لها، فخرَجَتْ، ثم خرجَتْ بغيرِ إذْنِه، طَلُقَتْ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، والخِرَقِيُّ. وصحَّحه في «الخُلاصةِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الزَّرْكَشِيُّ»: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٣٬٢٥٠

وعنه، لا تَطْلُقُ إلَّا أنْ يَنْويَ الإِذْنَ في كلِّ مَرَّةٍ.

٣٣٬٢٥١

قلتُ: وهو قَويٌّ، كإذْنِه في الخُروجِ كلَّما شاءَتْ. نصَّ عليه. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ».

٣٣٬٢٥٢

وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ أذِنَ لها بالخُروجِ مَرَّةً أو مُطْلَقًا، أو أذِنَ بالخُروجِ لكُلِّ مَرَّةٍ، فقال: اخْرُجِي متى شِئْتِ. لم يكُنْ إذنا إلَّا لمَرَّةٍ واحِدةٍ.

٣٣٬٢٥٣

والمذهبُ أنَّه إذا قال: اخْرُجِي كلَّما شِئْتِ. يكونُ إذْنًا عامًّا. نصَّ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.