وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ، فَأَوْلَجَهُ أَوْ وَطِئَهَا زَوْجٌ مُرَاهِقٌ أَوْ ذِمِّيٌّ، وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ، أَحَلَّهَا
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان مَجْبُوبًا) قَدْ (بَقِيَ مِن ذَكَرِه قَدْرُ الحَشَفَةِ، فأوْلَجَه) أحَلَّها، وإلَّا فلا (وإن وَطِئَها زَوْجٌ مُراهِقٌ، أحَلَّها) في قَوْلِهم، إلَّا مالِكًا، وأبا عُبَيدٍ، فإنَّهُما قالا: لا يُحِلُّهَا. وَيُرْوَى ذلك عن الحسنِ؛ لأنَّه وَطْءٌ مِن غَيرِ بالِغٍ، فأشْبَهَ وَطْءَ الصَّغِيرِ. ولَنا، ظاهِرُ النَّصِّ، وأنَّه وَطْءٌ مِن زَوْجٍ في نِكاحٍ صَحِيحٍ، فأشْبَهَ البالِغ، ويُخالِفُ الصَّغِيرَ؛ فإنَّه لا يُمْكِنُ الوَطْءُ منه، ولا تُذاقُ عُسَيلته. قال القاضي: يُشْتَرَطُ أن يكونَ له اثْنَتا عَشْرَةَ سَنَةً؛
لأنَّ مَن دُونَ ذلك لا يُمْكِنُه المُجامَعَة. ولا مَعْنى لهذا؛
فإنَّ الخِلافَ في المُجَامِعِ ،
ومتى أمْكَنَه الجِماعُ، فقد وُجِدَ منه المقْصُودُ، فلا مَعْنَى لاعْتِبارِ سِنٍّ ما ورَد الشَّرْعُ باعْتِبارِها، وتَقْدِيرٍ بمُجَرَّدِ الرَّأْي والتَّحَكُّمِ.
٣٦٦٥ -
(وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ، فَأَوْلَجَهُ) أَحَلَّهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَشَفَةِ مِنْ غَيْرِهِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهٌ: بَقِيَّتُهُ (أَوْ وَطِئَهَا زَوْجٌ مُرَاهِقٌ) أَحَلَّهَا فِي قَوْلِهِمْ، إِلَّا الْحَسَنَ؛ لِظَاهِرِ النَّصِّ؛ وَلِأَنَّهُ وَطْءٌ مِنْ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَشْبَهَ الْبَالِغَ، وَبِخِلَافِ الصَّغِيرِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ، وَلَا تُذَاقُ عُسَيْلَتُهُ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَصَاعِدًا،
وَقَالَ الْقَاضِي: يُشْتَرَطُ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا؛ لِأَنَّ مَنْ دُونَ ذَلِكَ لَا يُمْكِنُهُ الْمُجَامَعَةُ، وَلَا مَعْنَى لِهَذَا،
فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي الْمُجَامِعِ، وَمَتَى أَمْكَنَهُ الْجِمَاعُ فَقَدَ وُجِدَ مِنْهُ الْمَقْصُودُ (أَوْ ذِمِّيٌّ، وَهِيَ ذِمِّيَّةٌ، أَحَلَّهَا) لِمُطَلِّقِهَا الْمُسْلِمِ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَقَالَ: هُوَ زَوْجٌ، وَبِهِ تَجِبُ الْمُلَاعَنَةُ وَالْقَسَمُ؛ وَلِظَاهِرِ النَّصِّ؛ وَلِأَنَّهُ وَطْءٌ مِنْ زَوْجٍ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَشْبَهَ وَطْءَ الْمُسْلِمِ
أو وَطِئَها مُراهِقٌ، أحَلَّها. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» , و «الرعايَةِ الكُبْرَى».
وقال القاضي: يُشْترَطُ أنْ يكونَ ابنَ اثْنَتَيْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَشْرَةَ سنَةً. ونقَلَه مُهَنَّا. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
وعنه، عَشْرِ سِنِينَ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ». ويأْتِي في بابِ اللِّعانِ، أقَلُّ سِنٍّ يحْصُلُ به البُلوغُ للغُلامِ. وتقدَّم في بابِ الغُسْلِ.
وَإنْ وَطِئَهَا في الدُّبُرِ، أوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، أوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ، لَمْ تَحِلَّ،
وَإنْ وُطِئَتْ في نِكَاحٍ فَاسِدٍ، لَمْ تَحِلَّ في أصَحِّ الْوَجْهَينِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.