وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ
الشروح عليها
كتابُ الإِيلاءِ الإِيلاءُ في اللُّغةِ: الحَلِفُ. يُقالُ: آلَى يُولِي إيلاءً وألِيَّةً. وجَمْعُ الألِيَّةِ: ألايا.
قال الشاعرُ :
قليلُ الألايا حافِظٌ لِيَمينِه ... إذا صَدَرَتْ منه الألِيَّةُ بَرَّتِ.
ويُقالُ: تألَّى يَتَألَّى . وفي الخَبَرِ:«مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ».
٣٦٧١ - مسألة: (وهو الحَلِفُ على تَرْكِ الوَطْءِ) في مَوْضِعِ الشَّرْعِ. والأصْلُ فيه قَوْلُ الله تعالى:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}. وكان أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وابنُ عَبَّاسٍ يَقْرَآنِ: (يُقْسِمُونَ) .
٣٦٧٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
كِتَابُ الْإِيلَاءِ][تَعْرِيفُ الْإِيلَاءِ] الْإِيلَاءُ بِالْمَدِّ الْحَلِفُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ لِـ: يُولِي إِيلَاءً، وَيُقَالُ: تَأَلَّى يَتَأَلَّى.
وَفِي الْخَبَرِ:" مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ ". وَالْأَلِيَّةُ بِوَزْنِ فَعِيلَةِ: الْيَمِينُ، وَجَمْعُهَا أَلَايَا، بِوَزْنِ خَطَايَا،
قَالَ كُثَيِّرٌ:
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ... إِذَا صَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ
وَكَذَلِكَ الْأَلْوَةُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} . وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَآنِ:" يُقْسِمُونَ ". الْآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ يُؤْلُونَ: يَحْلِفُونَ. حَكَاهُ عَنْ أَحْمَدَ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ شَيْئًا فَأَبَتْ أَنْ تُطِيعَهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَيَدَعُهَا لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، وَكَانَ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الظِّهَارِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَقَتَادَةَ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الشَّرْعَ غَيَّرَ حُكْمَهُ الَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ. (وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى الْإِيلَاءِ شَرْعًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِحَلِفِ الزَّوْجِ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ فِي الْقُبُلِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُدَّةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي حَقِيقَتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ شُرُوطٌ، وَالْأَوْلَى فِيهِ أَنْ يُقَالَ: كُلُّ زَوْجٍ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ إِيلَاؤُهُ، فَهُوَ إِذَنْ حَلِفُ زَوْجٍ - يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ - بِاللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ،
وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْقُبُلِ، فَالزَّوْجُ يَحْتَرِزُ بِهِ عَمَّا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ أَبَدًا، وَيُمْكِنُهُ الْوَطْءُ احْتِرَازًا مِنَ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَقَوْلُهُ: فِي الْقُبُلِ - يُحْتَرَزُ بِهِ عَنِ الرَّتْقَاءِ، وَنَحْوِهَا.
[شُرُوطُ الْإِيلَاءِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.