فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: والله لا وَطِئْتُكِ إن شِئْتِ. فشاءت، صار مُولِيًا) وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّه لا يَصِير ممْتَنِعًا مِن الوَطْءِ حتى تشاءَ، إلَّا أنَّ أصحابَ الشافعيِّ قالُوا: إن شاءت على الفَوْرِ جوابًا لكلامِه، صار مُولِيًا،

٢٩٬٩٢٨

وإن أخَّرَتِ المَشِيئَةَ انْحَلَّتْ يَمِينه، لأنَّ ذلك تَخْيِيرٌ لها، فكان على الفَوْرِ، كقَوْلِه: اخْتارِي. في الطَّلاقِ. ولَنا، أنَّه عَلَّقَ اليَمِينَ على المَشِيئَةِ بحَرْفِ «إِن» فكان على التَّرَاخِي، كمَشِيئَةِ غيرِها.

٢٩٬٩٢٩

فإن قِيلَ: فهَلَّا قلْتم: لا يكون مُولِيًا، فإنَّه عَلَّقَ ذلك بإرادَتِها، فأشْبَهَ ما لو قال: لا وَطِئْتكِ إلَّا برِضَاكِ؟ قُلْنا: الفَرْقُ بينَهما، أنَّها إذا شاءت، انْعَقَدَتْ يَمِينه مانِعَةً مِن وَطْئِها، بحيثُ لا يُمْكِنُه بعدَ ذلك الوَطْء بغيرِ حِنْثٍ.

٢٩٬٩٣٠

وإذا قال: واللهِ لا وَطِئْتكِ إلَّا برِضَاكِ. فما حَلَفَ إلَّا على تَرْكِ وَطْئِها في بعْضِ الأحْوالِ، وهو حالُ سَخَطِها، فيُمْكِنُه الوَطْءُ في حالِ رضاها بغيرِ حِنْثٍ.

٢٩٬٩٣١

وإذا طالبَتْه بالفَيئَةِ، فهو بِرضاها.

٢٩٬٩٣٢

وإنْ قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ إلَّا أنَّ يشاءَ أبوكِ. أو: فُلانٌ. لم يَكُنْ مولِيًا، لأنَّه عَلَّقَه بفِعْل منه، يُمْكِنُ وُجُودُه في الأرْبَعةِ الأشْهرِ إمْكانًا غيرَ بَعِيدٍ، وليسَ بمحَرَّم ولا فيه مَضَرَّة، أشْبَهَ ما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتكِ، إلَّا أنَّ تَدْخُلِي الدَّارَ.

٣٦٨٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتُ فَشَاءَتْ صَارَ مُؤْلِيًا) بِوُجُودِهِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُمْتَنِعًا مِنَ الْوَطْءِ حَتَّى تَشَاءَ، وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ الْيَمِينَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بِحَرْفِ " إِنْ " أَشْبَهَ مَشِيئَةَ غَيْرِهَا،

١٩٬٣٢٦

فَإِنْ حَنِثَ فَهَلْ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ إِلَّا بِرِضَاكِ،

١٩٬٣٢٧

فَالْجَوَابُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا إِذَا شَاءَتِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ بِغَيْرِ حِنْثٍ: بِخِلَافِ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ إِلَّا بِرِضَاكِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ إِلَّا عَلَى وَطْئِهَا حَالَ سُخْطِهَا، فَيُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا فِي حَالِ رِضَاهَا بِغَيْرِ حِنْثٍ.

١٩٬٣٢٨

فَإِنْ قَالَتْ: مَا أَشَاءُ، أَوْ سَكَتَتْ لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ".

١٩٬٣٢٩

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ أَبُوكِ، أَوْ فُلَانٌ لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِوُجُودِ فِعْلٍ يُمْكِنُ وُجُودُهُ فِي ثُلُثِ سَنَةٍ إِمْكَانًا غَيْرَ بَعِيدٍ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَلَا فِيهِ مَضَرَّةٌ، أَشْبَهُ مَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى دُخُولِهَا الدَّارَ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.