فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن طَلَّقَها في أثناءِ المُدَّةِ، انْقَطَعَتْ) لأنَّها صارتْ مَمْنُوعةً بغيرِ اليَمِينِ، فانْقَطَعَتِ المُدَّةُ، كما لو كان الطَّلاقُ بائِنًا، سواءٌ بانَتْ بفَسْخٍ أو طَلاقِ ثَلاثٍ، أو بخُلْع، أو بانْقِضاءِ عِدَّتِها مِن الطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ؛ لأنَّها صارَتْ أجْنَبِيَّةً منه، ولم يَبْقَ شيءٌ مِن أحْكامِ نِكاحِها.

٣٠٬٠٣٣

فإن عاد فتَزَوَّجَها، عادَ حُكْمُ الإِيلاءِ بِن حينَ تزَوَّجَها، [واسْتُؤْنِفَتِ المُدَّة حينَئذٍ]،

٣٠٬٠٣٤

وكذلك إن كان الطَّلاق رَجْعِيًّا فراجَعَها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّة، كما لو كان الطَّلاقُ بائِنًا فتَزَوَّجَها.

٣٠٬٠٣٥

فإن كان الباقِي مِن مُدَّةِ يَمِينِه أرْبَعةَ أشْهُرٍ فما دُونَ، لم يَثْبُتْ حُكْمُ الإِيلاءِ؛ لأنَّ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ أرْبعَةُ أشهرٍ،

٣٠٬٠٣٦

وإن كان أكثرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، تَرَبَّصَ أرْبعَةَ أشْهُرٍ، ثم وُقِفَ لها،

٣٠٬٠٣٧

فإمَّا أنَّ يَفِئَ أو يُطَلِّقَ،

٣٠٬٠٣٨

فإن لم يُطَلقْ، طَلَّقَ عليه الحاكمُ. وهذا قَولُ مالكٍ.

٣٠٬٠٣٩

وقال أبو حنيفةَ: إن كان الطَّلاقُ أقلَّ مِن ثلاثٍ، ثم تَرَكَها حتى انْقضَتْ عِدَّتُها، ثم نَكَحَها، عادَ الإِيلاءُ،

٣٠٬٠٤٠

وإنِ اسْتَوْفَى عَدَدَ الطَّلاقِ، لم يَعُدِ الإيلاءُ؛ لأنَّ حُكْمَ النِّكاحِ الأوَّلِ زال بالكُلِّيَّةِ، ولهذا تَرْجِعُ إليه على طَلاقِ ثلاثٍ، فصار إيلاؤُه في النِّكاحِ الأوَّلِ كإيلائِه مِن أجْنَبِيَّةٍ.

٣٠٬٠٤١

وقال أصحابُ الشافعيِّ: يَتَحَصَّلُ مِن أقْوالِه ثلاثةُ أقاويلَ؛ قَوْلان كالمذهَبَين، وقولٌ ثالِثٌ: لا يعودُ حُكْمُ الإِيلاءِ بحالٍ. وهو قولُ ابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّها صارَتْ بحالٍ لو آلى منها لم يَصِحَّ إيلاؤُه، فبَطَلَ حُكْمُ الإيلاءِ منها، كالمُطَلَّقَةِ ثلاثًا. ولَنا، أنَّه مُمْتَنِعٌ مِن وَطْءِ امْرأتِه بيَمِينٍ في حالِ نِكاحِها، فثَبَتَ له حُكْمُ الإِيلاءِ، كما لو لم يُطلِّقْ، وفارَقَ الإيلاءَ مِن الأجْنَبيةِ؛ فإنَّه لا يَقْصِدُ باليَمِينِ عليها الإضْرارَ بها،

٣٠٬٠٤٢

بخِلافِ مسْألَتِنا. فصل: فإن آلى مِن امْرأتِه الأمَةِ، ثم اشْتَراها، ثم أعْتَقَها وتَزَوَّجَها، عاد الإيلاءُ.

٣٠٬٠٤٣

ولو كان المُولِي عَبْدًا، فاشْتَرتْه امْرأتُه، ثم أعْتَقَتْه وتَزَوَّجَتْه، عاد الإيلاءُ.

٣٠٬٠٤٤

ولو بانَتِ الزوْجَةُ برِدَّةٍ، أو إسْلامٍ مِن أحَدِهما، أو غيرِه، ثم تَزَوَّجَها تَزْويجًا جَدِيدًا، عاد الإِيلاءُ، وتُسْتأنَفُ المُدَّةُ في جميعِ ذلك، سواءٌ عادَتْ إليه بعدَ زَوْج ثانٍ أو قبلَه؛ لأنَّ اليَمِينَ كانت منه في حالِ الزَّوْجِيَّةِ، فبَقِيَ حُكْمُها ما وُجِدَتِ الزَّوْجِيَّةُ. وهكذا لو قال لزَوْجَتِه: إن دخَلْتِ الدَّارَ فو اللهِ لا جامَعْتُكِ. ثم طَلَّقَها، ثم نَكَحَتْ غيرَه، ثم تَزَوَّجَها، عاد حُكْمُ الإيلاءِ؛ لأنَّ الصِّفَةَ المَعْقُودَةَ في حالِ الزَّوْجِيَّةِ لا تَنْحَلُّ بزوالِ الزوْجِيَّةِ.

٣٠٬٠٤٥

فإن دخَلَتِ الدَّارَ في حالِ البَينُونَةِ، ثم عادَ فتَزَوَّجَها، لم يَثْبُتْ حُكْمُ الإيلاءِ في حَقِّه؛ لأنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ في حالِ كَوْنِها أجْنَبِيَّةً، ولا يَنْعَقِدُ الإيلاءُ بالحَلِفِ على الأجْنَبِيَّةِ،

٣٠٬٠٤٦

بخِلافِ ما إذا دخَلَتْ وهي امْرأتُه.

٣٧٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْقَطَعَتْ) لِأَنَّهَا صَارَتْ مَمْنُوعَةً بِغَيْرِ الْيَمِينِ، فَانْقَطَعَتِ الْمُدَّةُ كَمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا سَوَاءٌ بَانَتْ بِفَسْخٍ، أَوْ خُلْعٍ، أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً، وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ نِكَاحِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.