فَإِنْ رَاجَعَهَا، أَوْ نَكَحَهَا إِذَا كَانَتْ بَائِنًا اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ رَاجَعَهَا، أَوْ نَكَحَهَا إِذَا كَانَتْ بَائِنًا اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ) لِأَنَّ الْإِيلَاءَ يَعُودُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ، وَالتَّرَبُّصُ وَاجِبٌ فَوَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا ضَرُورَةَ الْوَفَاءِ بِالْوَاجِبِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيِّ كَالْبَائِنِ فِي انْقِطَاعِ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ،
وَفِي اسْتِئْنَافِهَا بِالرُّجُوعِ إِلَى زَوْجَتِهِ. وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَأَنَّهُ لَا يَحْتَسِبُ الْمُدَّةَ عَلَى الزَّوْجَةِ مِنَ الرَّجْعَةِ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مَمْنُوعَةً مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، فَانْقَطَعَتْ كَمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِذَا طَلَّقَ اسْتُؤْنِفَتْ مُدَّةٌ أُخْرَى مِنْ حِينِ طَلَاقِهِ وَتُحْتَسَبُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ فِي زَمَنِ عِدَّةِ الرَّجْعَةِ،
فَإِذَا تَمَّتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَقَفَ،
فَإِنْ فَاءَ وَإِلَّا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ،
وَإِنِ انْقَضَتِ الْعُدَّةُ قَبْلَ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ تَرَبَّصَ بِهِ تَمَامَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ طَلَّقَ،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ رَجْعِيًّا فِي الْمُدَّةِ لَمْ تَنْقَطِعْ قَبْلَ فَرَاغِ عِدَّتِهَا،
وَقِيلَ: تَنْقَطِعُ وَتُسْتَأْنَفُ كَمَا لَوِ ارْتَدَّا، أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، أَوْ أَسْلَمَا فِي الْعِدَّةِ.
[انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيْئَةِ]
فإنْ راجَعَها، أو نَكَحَها إذا كانَتْ بائِنًا، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ. هذا مَبْنِيٌّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في -الرَّجْعَةِ - على ما جزَم به أوَّلًا مِن أنَّ الطَّلاقَ الرَّجْعِيَّ يقْطَعُ المُدَّةَ.
وأمَّا على المذهبِ، فلا أثَرَ لرَجْعَتِها قبلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها. فعلى الأوَّلِ، إنْ بَقِيَ بعدَ اسْتِئْنافِ المُدّةِ أقل مِن مُدَّةِ الإِيلاءِ، سقَطَ الإيلاءُ، وإلَّا ضُرِبَتْ له. وعلى المذهبِ، تُكَمَّلُ المُدَّةُ على ما قبلَ الطَّلاقِ.
وقال المُصَنفُ في «المُغْنِي»: مُقْتَضَى كلامِ ابنِ وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ، لَمْ تَمْلِكْ طَلَبَ الْفَيئَةِ.
حامِدٍ، أنَّ المُدَّةَ تُسْتَأْنفُ مِن حينِ الطلاقِ. ونازَعَه الزرْكَشِيُّ في ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.