فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانت مِن أجْناسٍ) كظِهارٍ، وقَتْلٍ، وجِماعٍ في رَمَضانَ، ويَمِينٍ، فقال أبو الخَطَّابِ: لا تَفْتَقِرُ إلى تعْيِينِ السَّبَبِ. [وهذا مذهبُ] الشافعيِّ؛ لأنَّها عِبادَةٌ واجِبَةٌ، فلم تَفْتَقِرْ صِحَّةُ أدائِها إلى تَعْيِينِ سَبَبِها، كما لو كان مِن جِنْسٍ واحِدٍ.

٣٠٬٥٧٧

وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أن يُشْتَرَطَ تَعْيينُ سَبَبها، ولا يُجْزِئُ بنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ. وحَكاه بعْضُ أصحابِ الشافعيِّ، عن أحمدَ. وهو مذهبُ إلى حنيفة؛ لأنَّهما عِبادتان مِن جِنْسَين، فوَجَبَ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لهما، كما لو وَجَبَ عليه صَوْمٌ مِن قَضَاءٍ ونَذْرٍ. فعلى هذا، لو كانت عليه كفَّارَةٌ واحدةٌ لا يَعْلَمُ سَبَبَها، أجْزَأتْه كفَّارَةٌ واحدةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ. قاله أبو بكرٍ. وعلى الوَجْهِ الثَّانِي يَنْبَغِي أن تَلْزَمَه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ) كَظِهَارٍ، وَقَتْلٍ، وَيَمِينٍ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ إِحْدَاهَا، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ (فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) . وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاجِبَةٌ، فَلَمْ تَفْتَقِرْ إِلَى صِحَّةِ أَدَائِهَا إِلَى تَعْيِينِ سَبَبِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا مِنْ جِنْسٍ، وَلِأَنَّ آحَادَهَا لَا تَفْتَقِرُ إِلَى تَعْيِينِ النِّيَّةِ،

١٩٬٦٨٩

بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ.

(وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا) . قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَحَكَي عَنْ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ قَضَاءٍ وَنَذْرٍ، وَكَتَيَمُّمِهِ لِأَجْنَاسٍ، وَكَذَبْحِهِ فِي دَمِ نُسُكٍ وَدَمٍ مَحْظُورٍ، وَكَعِتْقِ نَذْرٍ وَعِتْقِ كَفَّارَةٍ فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ ".

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَتْ مِن أجْناسٍ، فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ. يعْنِي، أنَّه لا يجِبُ تَعْيِينُ السَّبَبِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[وغيرِه. وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، وقال: هو قوْلُ غيرِ القاضي] . قال ابنُ شِهَابٍ: بناءً على أنَّ الكفاراتِ كلَّها مِن جِنْسٍ. قال: ولأنَّ آحادَها لا يفْتَقِرُ إلي تَعْيِينِ النِّيَّةِ،

٣٤٬٢٦٢

بخِلافِ الصلَواتِ وغيرِها. وعندَ القاضي، لا يُجْزِئُه حتى يُعَيِّنَ سبَبَها؛ كَتَيَمُّمِه، وكوَجْهِ في دَمِ نُسُكٍ، ودَم مَحْظُورٍ، وكعِتْقِ نَذْرٍ، وعِتْقِ كفَّارَة في الأصحِّ. قاله في «التَّرْغيبِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.