وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ
Its commentaries
مسألة: (وإن كانت مِن أجْناسٍ) كظِهارٍ، وقَتْلٍ، وجِماعٍ في رَمَضانَ، ويَمِينٍ، فقال أبو الخَطَّابِ: لا تَفْتَقِرُ إلى تعْيِينِ السَّبَبِ. [وهذا مذهبُ] الشافعيِّ؛ لأنَّها عِبادَةٌ واجِبَةٌ، فلم تَفْتَقِرْ صِحَّةُ أدائِها إلى تَعْيِينِ سَبَبِها، كما لو كان مِن جِنْسٍ واحِدٍ.
وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أن يُشْتَرَطَ تَعْيينُ سَبَبها، ولا يُجْزِئُ بنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ. وحَكاه بعْضُ أصحابِ الشافعيِّ، عن أحمدَ. وهو مذهبُ إلى حنيفة؛ لأنَّهما عِبادتان مِن جِنْسَين، فوَجَبَ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لهما، كما لو وَجَبَ عليه صَوْمٌ مِن قَضَاءٍ ونَذْرٍ. فعلى هذا، لو كانت عليه كفَّارَةٌ واحدةٌ لا يَعْلَمُ سَبَبَها، أجْزَأتْه كفَّارَةٌ واحدةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ. قاله أبو بكرٍ. وعلى الوَجْهِ الثَّانِي يَنْبَغِي أن تَلْزَمَه
(وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ) كَظِهَارٍ، وَقَتْلٍ، وَيَمِينٍ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً عَنْ إِحْدَاهَا، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ (فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) . وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاجِبَةٌ، فَلَمْ تَفْتَقِرْ إِلَى صِحَّةِ أَدَائِهَا إِلَى تَعْيِينِ سَبَبِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَاتِ كُلِّهَا مِنْ جِنْسٍ، وَلِأَنَّ آحَادَهَا لَا تَفْتَقِرُ إِلَى تَعْيِينِ النِّيَّةِ،
بِخِلَافِ الصَّلَوَاتِ.
(وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا) . قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَحَكَي عَنْ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ كَمَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ قَضَاءٍ وَنَذْرٍ، وَكَتَيَمُّمِهِ لِأَجْنَاسٍ، وَكَذَبْحِهِ فِي دَمِ نُسُكٍ وَدَمٍ مَحْظُورٍ، وَكَعِتْقِ نَذْرٍ وَعِتْقِ كَفَّارَةٍ فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ ".
وإنْ كانَتْ مِن أجْناسٍ، فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ. يعْنِي، أنَّه لا يجِبُ تَعْيِينُ السَّبَبِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وغيرِه. وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، وقال: هو قوْلُ غيرِ القاضي] . قال ابنُ شِهَابٍ: بناءً على أنَّ الكفاراتِ كلَّها مِن جِنْسٍ. قال: ولأنَّ آحادَها لا يفْتَقِرُ إلي تَعْيِينِ النِّيَّةِ،
بخِلافِ الصلَواتِ وغيرِها. وعندَ القاضي، لا يُجْزِئُه حتى يُعَيِّنَ سبَبَها؛ كَتَيَمُّمِه، وكوَجْهِ في دَمِ نُسُكٍ، ودَم مَحْظُورٍ، وكعِتْقِ نَذْرٍ، وعِتْقِ كفَّارَة في الأصحِّ. قاله في «التَّرْغيبِ».
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.