فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٢٧٩المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٢ج ٧ ص ٤٢

فَإِنَّ نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَيْئًا أَوْ بَدَأَتْ بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ أَوْ تَلَاعَنَا بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ، أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن نَقَصَ أحَدُهما مِن الألْفَاظِ الخَمْسَةِ شَيئًا، أو بَدَأت بِاللِّعانِ قَبْلَه، أو تَلاعَنا بغَيرِ حَضْرَةِ الحاكَمِ أو نائِبِه، لم يُعْتَدَّ به) وجمْلَةُ ذلك، أنَّه يُشتَرَطُ في صِحَّةِ اللِّعانِ شُروطٌ سِتَّةٌ؛ أحدُها، اسْتِكْمالُ اللَّفَظاتِ الخَمْسَةِ،

٣٠٬٦٠٧

فإن نَقَصَ منها لَفْظَة، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ اللهَ سبحانه عَلّقَ الحُكْمَ عليها، فلا يَثْبُتُ بدُونِها، ولأنَّها بَيِّنَةٌ، فلم يَجُزِ النَّقْصُ مِن عَدَدِها، كالشَّهادَةِ. الثَّاني، أن يَأْتِيَ كُلُّ واحِدٍ منهما باللِّعانِ بعدَ إلْقائِه عليه،

٣٠٬٦٠٨

فإن بادَرَ به قبلَ أن يُلْقِيَه الإمامُ عليه أو نائِبُه، لم يَصِحَّ، كما لو حَلَفَ قبلَ أن يُحَلِّفَه الحاكِمُ. الثالثُ، أن يَبْدَأَ الزَّوْجُ باللِّعانِ،

٣٠٬٦٠٩

فإن بَدَأتِ المرْأةُ باللِّعانِ قبلَه، لم يُعْتَدَّ به؛ لأنَّه خِلافُ ما وَرَدَ به الشَّرْعُ،

٣٠٬٦١٠

وكذلك إن قَدَّمَ الرجلُ اللَّعْنَةَ على شيءٍ مِن الألْفاظِ الأرْبَعَةِ، أو قدَّمتِ المرأةُ الغَضَبَ، ولأنَّ لِعانَ الرجلِ بَيِّنَةُ الإثْباتِ، ولِعانَ المرْأةِ بَيِّنَةُ الإنْكارِ، فلم يَجُزْ تَقْدِيمُ الإنْكارِ على الإثْباتِ. الرابعُ، أن يكونَ بحَضْرَةِ الحاكِمِ أو نائِبِه؛ لأنَّه يَمِينٌ في دَعْوَى، فاعْتُبِرَ فيه أمْرُ الحاكِمِ كسائِرِ الدَّعاوَى. الخامسُ، أن يُشِيرَ كلُّ واحِدٍ منهما إلى صاحِبِه إن كان حاضِرًا، أو يُسَمِّيَه ويَنْسبَه إن كان غائِبًا،

٣٠٬٦١١

ولا يُشْترَطُ حُضُورُهما معًا، بل لو كان أحَدُهما غائِبًا عن صاحِبِه، مثلَ أن لَاعَنَ الرجلُ في المَسْجِدِ، والمرْأةُ على بابِه لعُذْرٍ، جاز.

٣٧٩١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنَّ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ شُرُوطِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ: أَحَدُهَا: اسْتِعْمَالُهُ الْأَلْفَاظَ الْخَمْسَةَ،

١٩٬٧٠٣

فَإِنْ (نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَيْئًا) وَلَوْ قَلَّ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ الْحُكْمَ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ، فَلَمْ يَجُزِ النَّقْصُ مَنْ عَدَدِهَا كَالشَّهَادَةِ، (أَوْ بَدَأَتْ بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ) لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ،

١٩٬٧٠٤

وَكَذَا إِنْ قَدَّمَ الرَّجُلُ اللَّعْنَةَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ قَدَّمَتْ هِيَ الْغَضَبَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ لِعَانَ الرَّجُلِ بَيِّنَةٌ لِإِثْبَاتٍ، وَلِعَانُهَا بَيِّنَةٌ لِإِنْكَارٍ، فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُ الْإِنْكَارِ عَلَى الْإِثْبَاتِ (أَوْ تَلَاعَنَا بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ، أَوْ نَائِبِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) ، لِأَنَّهُ يَمِينٌ فِي دَعْوَى فَاعْتُبِرَ فِيهِ أَمْرُ الْحَاكِمِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى.

الرَّابِعُ: أَنْ يَأْتِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاللِّعَانِ بَعْدَ إِلْقَائِهِ عَلَيْهِ،

١٩٬٧٠٥

فَإِنْ بَادَرَ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ حَلَفَ قَبْلَ أَنْ يُحَلِّفَهُ الْحَاكِمُ.

الْخَامِسُ: الْإِشَارَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا، أَوْ يُسَمِّيَهُ وَيَنْسُبَهُ إِنْ كَانَ غَائِبًا.

١٩٬٧٠٦

وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُهُمَا مَعًا بَلْ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا عَنْ صَاحِبِهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْمَرْأَةُ عَلَى بَابِهِ لِعُذْرٍ جَازَ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.