فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حاضَتِ الصَّغِيرَةُ في عِدَّتِها، انْتَقَلَتْ إلى القُروءِ، ويَلْزَمُها إكْمالُها) وجملةُ ذلك، أن الصَّغيرةَ التي لم تَحِضْ إذا اعْتَدَّتْ بالشهُورِ فحاضَتْ قبلَ انْقِضاء عِدَّتِها ولو بساعةٍ، لَزِمَها استئنافُ العِدَّةِ بالأقْراءِ في قولِ عامَّةِ فُقهاءِ الأَمْصارِ؛ منهم سعيدُ بن المُسَيَّبِ، والحسنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادةُ، والشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ، والزُّهْرِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومالِكٌ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيدٍ، وأصْحابُ الرَّأْي، وأهلُ المدِينَةِ، وأهلُ البَصْرَةِ؛ وذلك لأنَّ [الشُّهورَ بَدَلٌ عن الحِيَضِ،

٣١٬١٨٣

فإذا] وُجِدَ المُبْدَلُ بَطَلَ حُكْمُ البَدَلِ، كالتَّيَمُّم مع الماءِ، ويَلْزَمُها أن تَعْتَدَّ بثلاثِ حِيَض إن قُلْنا. القُروءُ الحِيَضُ.

٣١٬١٨٤

وإن قُلنا: القُروءُ الأطْهارُ. فهل تَعْتَدُّ بما مَضَى مِن الطُّهْرِ قَبلَ الحَيضِ قَرْءًا؟ فيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تَعْتَدُّ به؛ لأنَّه طُهْرٌ انْتَقَلَتْ منه إلى حَيضٍ، فأشْبَهَ الطُّهْرَ بينَ الحَيضَتَين.

٣١٬١٨٥

والثاني، لا تَعْتَدُّ به. وهو ظاهِرُ كلامِ الشافعيِّ؛ لأنَّ القَرْءَ هو الطُّهْرُ بينَ حَيضَتَين، وهذا لم يَتَقَدَّمْه حَيضٌ.

٣١٬١٨٦

فأمَّا إن حاضَتْ بعدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها بالشُّهُورِ ولو بلَحْظَةٍ، لم يَلْزَمْها اسْتِئْنافُ العِدَّةِ؛ لأنَّه حَدَثَ بعدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ، فأشْبَهَ ما لو حَدَثَ بعدَ طُولِ الفَصْلِ، ولا يُمْكِنُ منعُ هذا الأصْلِ؛ لأنَّه لو صَحَّ مَنْعُه، لم يَحْصُلْ للصَّغرةِ الاعْتِدادُ بالشهورِ بحالٍ. ٣٨٥٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَاضَتِ الصَّغِيرَةُ فِي عِدَّتِهَا انْتَقَلَتْ إِلَى الْقُرُوءِ) لِأَنَّ الشُّهُورَ بَدَلٌ عَنْهَا،

١٩٬٩٧٢

فَإِذَا وُجِدَ الْمُبَدَلُ بَطَلَ حُكْمُ الْبَدَلِ كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْمَاءِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ حاضَتِ الصَّغِيرَةُ في عِدَّتِها، انتقَلَتْ إلى القُروءِ، ويَلْزَمُها إكْمالُها. وهل يَحْسِبُ ما قبلَ الحَيضِ قَرْءًا، إذا قُلْنا: القُروءُ الأطْهارُ؟ على وَجْهَين. وأطلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «الكافي»، و «البُلْغةِ»، و «المحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ أحدُهما، لا يَحْسِبُ قَرْءًا. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ».

٣٤٬٦٢٤

قال في «المُنَوِّرِ»: وإنْ حاضتِ الصَّغِيرةُ، ابْتَدَأَتْ. قال ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرتِه»: وتَبْدأُ حائِضٌ في العِدَّةِ بالأقْراءِ. فليس في شيءٍ مِن ذلك وَإنْ يَئِسَتْ ذَاتُ الْقُرُوءِ في عِدَّتِهَا، انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الْآيِسَاتِ،

٣٤٬٦٢٥

وَإنْ عَتَقَتِ الأمَةُ الرَّجْعِيَّةُ في عِدَّتِهَا، بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ،

٣٤٬٦٢٦

وَإنْ دليلٌ على ما قُلْنا؛ لأن عندَ هؤلاءِ أنَّ القَرْءَ الحَيضُ.

٣٤٬٦٢٧

قال في «إدْراكِ الغايةِ»: والطُّهْرُ الماضي غيرُ مُعْتَبَر به في وَجْهٍ. والوَجْهُ الثَّاني، يَحْسِبُ قَرْءًا. صحَّحه في «التَّصْحيح». [وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»] .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.