فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن عَتَقَتِ الأمَةُ الرَّجْعِيَّةُ في عِدَّتِها، بَنَتْ على عِدَّةِ حُرَّةٍ، وإن كانت بائِنًا، بَنَتْ على عِدَّةِ أمَةٍ) هذا قولُ الحسنِ، والشَّعْبِيِّ، والضَّحَّاكِ، وإسْحاقَ، وأصْحابِ الرَّأْي. وهو أحدُ أقْوالِ الشافعيِّ. والقولُ الثاني، تُكْمِلُ عِدَّةَ أمَةٍ، سَواءٌ كانت بائِنًا أو رَجْعِيَّةً. وهو قوْلُ مالكٍ، وأبي ثَوْرٍ، لأنَّ الحُرِّيَّةَ طَرَأتْ بعدَ وُجُوبِ العِدَّةِ عليها، فلا يُعْتَبَرُ حُكْمُها، كما لو كانت بائِنًا، أو كما لو طَرَأتْ بعدَ وُجُوبِ الاسْتِبْراءِ، ولأنَّه مَعْنًى يخْتَلِفُ بالرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، فكان الاعْتِبارُ بحالةِ الوُجُوبِ، كالحَدِّ.

٣١٬١٩٠

وقال عَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، وقَتادةُ: تَبْنِي على عِدَّةِ حُرَّةٍ بكلِّ حالٍ. وهو القَوْلُ الثالثُ للشافعيِّ؛ لأنَّ سبَبَ العِدَّةِ الكاملةِ إذا وُجِدَ في أثْناءِ العِدَّةِ، انْتَقَلَتْ إليها وإن كانت بائِنًا، كما لو اعْتَدَّتْ بالشُّهُورِ ثم حاضَتْ. ولَنا، أنَّها إذا اعْتِقَتْ وهي رَجْعِيَّةٌ، فقد وُجِدَتِ الحُريَّةُ، وهي زَوْجَةٌ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الوَفاةِ لو مات، فوَجَبَ أن تَعْتَدَّ عِدَّةَ الحرِّائرِ، لو أُعْتِقَتْ قبلَ الطَّلاقِ.

٣١٬١٩١

وإن أُعْتِقَتْ وهي بائنٌ، فلم تُوجَدِ الحُرِّيَّةُ في الزَّوْجِيَّةِ، فلم تَجِبْ عليها عِدَّةُ الحرائرِ، كما لو أُعْتِقَتْ بعدَ مُضِيِّ القَرأَين، ولأنَّ الرَّجْعِيَّةَ تَنْتَقِلُ إلى عِدُّةِ الوَفاةِ لو مات، فتَنْتَقِلُ إلى عِدَّةِ الحرائرِ. والبائِنُ لا تَنْتَقِلُ إلى عِدَّةِ الوَفاةِ، فلا تَنْتَقِلُ إلى عِدَّةِ الحرائرِ، كما لو انْقَضَتْ عِدَّتُها. وما [ذَكَرْناه لمالِكٍ] يَبْطُلُ بما إذا مات زَوْجُ الرَّجْعِيَّةِ، فإنَّها تَنْتَقِل إلى عِدَّةِ الوَفاةِ، والفَرْقُ بينَ ما نحن فيه وبينَ ما إذا حاضَتِ الصَّغيرةُ، أنَّ الشهورَ بَدَلٌ عن الحِيَضِ،

٣١٬١٩٢

فإذا وُجِدَ المُبْدَلُ زال حُكْمُ البَدَلِ، كالمُتَيَمِّمِ يجِدُ الماءَ، وليس كذلك ههُنا،

٣١٬١٩٣

فإن عِدَّةَ الأمَةِ ليست بِبَدَلٍ، ولذلك تَبْنِي الأمَة على ما مَضَى مِن عِدَّتِها اتِّفاقًا،

٣١٬١٩٤

وإذا حاضَتِ الصَّغِيرةُ اسْتَأْنفَتِ العِدَّةَ، فافْتَرَقا. وتخالِفُ الاسْتِبْراءَ؛

٣١٬١٩٥

فإنَّ الحُرِّيَّةَ لو قارَبَتْ سَبَبَ وُجُوبِه، لم يَكْمُلْ، ألا تَرَى أنَّ أُمَّ الولَدِ إذا مات سَيِّدُها عَتَقَتْ لمَوْتِه، ووَجَب الاسْتِبْراءُ، كما يجبُ على التي لم تَعْتِقْ، ولأنَّ الاسْتِبْراءَ لا يَخْتَلِفُ بالرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، بخلافِ مَسْألتِنا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عَتَقَتِ الْأَمَةُ الرَّجْعِيَّةُ فِي عِدَّتِهَا بَنَتْ عَلَى عِدَّةٍ حُرَّةٍ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ وُجِدَتْ، وَهِيَ زَوْجَةٌ، فَوَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ كَمَا لَوْ عَتَقَتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٣٧٧ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.