فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٨١المقنعالحنابلةج ٧ ص ٨٦ج ٧ ص ٨٦

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ بِأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقْعُدَ الْحَمْلُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَعِدَّةُ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَدْرَكَتْ، فَلَمْ تَحِضْ وَالْمُسْتَحَاضَةِ النَّاسِيَةِ لِعَادَتِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كانت أمَةً، اعْتَدَّتْ أحَدَ عَشَرَ شَهْرًا) تِسْعَةَ أشْهُرٍ للحَمْلِ وشَهْرَين للعِدَّةِ. وهذا مَبْنِيٌّ على أنَّ الحُرَّةَ تَعْتَدُّ بتِسْعَةِ أشْهُرٍ للحَمْلِ، وثلاثةٍ للعِدَّةِ، على ما ذكَرْنا في المَسْأَلةِ قبلَها،

٣١٬٢٠٧

وأنَّ عِدَّةَ الأمَةِ شَهْران؛ لأنَّ مُدَّةَ الحملِ تَتَساوَى فيها الحُرَّةُ والأمَةُ؛ لكَوْنِه أمْرًا حَقِيقِيًّا،

٣١٬٢٠٨

فإذا يَئسَتْ مِن الحَمْلِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ آيِسَةٍ شَهْرَين. وعلى قوْلِنا: إنَّ عِدَّةَ الأمَةِ شَهْرٌ ونِصْفٌ. تكونُ عِدَّتُها عَشَرَةَ أشْهُرٍ ونِصْفًا.

٣١٬٢٠٩

ومَن جَعَل عِدَّتَها ثلاثةَ أشْهُرٍ، فهي كالحُرَّةِ سَوَاءً.

٣١٬٢١٠

فصل: فإن عاد الحَيضُ إليها في السَّنَةِ،

٣١٬٢١١

ولو في آخِرِها، أو عادَ إلى الأمَةِ قبلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، على ما فيها مِن الاخْتِلافِ، لَزِمَها الانْتِقَالُ إلى القُروءِ؛ لأنَّها الأصْلُ، فبَطَلَ بها حُكْمُ البَدَلِ،

٣١٬٢١٢

وإن عادَ بعدَ مُضِيِّها ونِكاحِها، لم تَعُدْ إلى القُرُوءِ؛ لأنَّ عِدَّتَها انْقَضَتْ، وحَكَمْنا بصِحَّةِ نِكاحِها، فلم تَبْطُلْ، كما لو اعْتَدَّتِ الصَّغيرَةُ بثَلاثةِ أشْهُرٍ، وتَزَوَّجَتْ، ثم حاضَتْ.

٣١٬٢١٣

وإن حاضَتْ بعدَ السَّنَةِ وقبلَ نِكاحِها، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا تَعُودُ؛ لأنَّ العِدَّةَ انْقَضَتْ بالشُّهُورِ، فلم تَعُدْ ، كالصَّغِيرةِ.

٣١٬٢١٤

والثاني، تَعُودُ؛ لأنَّها مِن ذَواتِ القُروءِ، وقد قَدَرَتْ على المُبْدَلِ قبلَ تَعَلُّقِ حَقِّ زَوْجٍ بها، فَلَزِمَها العَوْدُ، كما لو حاضَتْ في السَّنَةِ.

فصل: فإن حاضَتْ حَيضَةً، ثم ارْتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه، فهي كالمَسْأَلةِ التي قبلَها، تَعْتَدُّ سَنَةً مِن وقتِ انْقِطاعِ الحَيضِ؛ وذلك لِما رُوِيَ عن عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه

٣١٬٢١٥

قال في رَجُلٍ طَلَّقَ امرأتَه، فحاضَتْ حَيضَةً أو حَيضَتَين، فارْتَفَعَ حَيضُها، لا تَدْرِي ما رَفَعَه: تَجْلِسُ تِسْعَةَ أشْهُرٍ،

٣١٬٢١٦

فإن لم يَسْتَبِنْ بها حَمْلٌ، تَعْتَدُّ بثلاثةِ أشْهُرٍ . فذلك سَنَةٌ. ولا نَعْلَمُ له مُخالِفًا. قال ابنُ المُنْذِرِ: قَضَى به عمرُ بينَ المُهاجِرين والأنْصار، لا يُنْكِرُه مُنْكِرٌ.

٣١٬٢١٧

وقال الأثْرَمُ: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ يُسْئَلُ عن الرجلِ يُطَلِّقُ امرأتَه، فتَحِيضُ حَيضَةً، ثم [يَرْتَفِعُ حَيضُها]؟ قال: أذْهَبُ إلى حَديثِ عمرَ: إذا رُفِعَتْ حَيضَتُها فلم تَدْرِ بما ارْتَفَعَتْ، فإنَّها تَنْتَظِرُ سَنَةً. قِيلَ له: فحاضَتْ دُونَ السَّنَةِ؟ فقال: تَرْجِعُ إلى الحَيضِ.

٣١٬٢١٨

قِيلَ له: فإنِ ارْتَفعَتْ حَيضَتُها أيضًا لا تَدْرِي ممَّا ارْتَفَعَتْ؟ قال: تقْعُدُ سَنَةً أُخْرَى. وهذا قولُ كلِّ مَن وافَقَنا في المَسْأَلةِ قبلَها؛ وذلك لأنَّها لمَّا ارْتَفعَتْ حَيضَتُها، حَصَلَتْ مُرْتَابةً، فوَجَبَ أن تَنْتَقِلَ إلى الاعْتِدادِ بسَنَةٍ، كما لو ارْتَفَعَ حَيضُها حينَ طَلَّقَها، ووَجَبَ عليها سَنَةٌ كاملةٌ؛ لأنَّ العِدَّةَ لا تُبْنَى على عِدَّةٍ أُخْرَى، ولذلك لو حاضَتْ حَيضَةً أو حَيضَتَينِ، ثم يَئسَتْ، انْتَقَلَتْ إلى ثلاثَةِ أشْهُرٍ كاملةٍ،

٣١٬٢١٩

ولو اعْتَدَّتِ الصغيرةُ شَهْرًا أو شَهْرَين، ثم حاضَتْ، انْتَقَلَتْ إلى ثلاثةِ قُروءٍ.

فصل: فإن كانت عادَةُ المرأةِ أن يَتَباعَدَ ما بينَ حَيضَتَيها، لم تَنْقَضِ عِدَّتُها إلَّا بثلاثِ حيضاتٍ وإن طالتْ؛ لأنَّ هذه لم يَرْتَفِعْ حَيضُها، ولم يَتَأخَّرْ عن عادَتِها، فهي مِن ذَواتِ القُروءِ، باقِيَةٌ على عادَتِها، فأشْبَهَتْ مَن لم يَتَباعَدْ حَيضُها. ولا نَعْلَمُ [في هذا] مُخالِفًا.

٣٨٦٢ - مسألة: (وعِدَّةُ الجارِيَةِ التي أدْرَكَتْ فلم تَحِضْ، والمُسْتَحاضَةِ النَّاسِيَةِ، ثَلاثَةُ أشْهُرٍ. وعنه، سَنَةٌ) إذا بلغَتِ الجاريةُ سِنًّا تحيضُ فيه النِّساءُ في الغالبِ، فلم تَحِضْ، كخَمسَ عشْرةَ سنةً، فعِدَّتُها ثلاثةُ أشْهُرٍ، وهذا ظاهِرُ قولِ الخِرَقِيِّ، وقولُ أبي بكرٍ. وهو مذهبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ، والشافعيِّ. وضَعَّفَ أبو بكرٍ الرِّوايةَ المُخالِفةَ لهذا،

٣١٬٢٢٠

وقال: رواها أبو طالبٍ، فخالفَ فيها أصْحابَه، فروَى أبو طالبٍ عن أحمدَ، أنَّها تَعْتَدُّ سنةً. قال القاضي: هذه الرِّوايةُ أصَحُّ؛ لأنَّه متى أتَى عليها زمانُ الحَيضِ فلم تَحِضْ، حصَلَتْ مُرْتابةً، يجوزُ أن يكونَ بها حَمْلٌ مَنَعَ حَيضَها، فيجبُ أن تَعْتَدَّ بسَنةٍ، كالتي ارْتَفَعَ حَيضُها بعدَ وُجُودِه. ولَنا، قولُ الله تعالى:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}. وهذه مِن اللَّائِي لم يَحِضْنَ، ولأنَّ الاعْتِبارَ بحالِ المُعْتَدَّةِ لا بحالِ غيرِها، ولهذا لو حاضَتْ قبلَ بُلُوغِ سِنٍّ تَحِيضُ لمِثْلِه النِّساءُ في الغالبِ، مثل أن تَحِيضَ لعَشْرِ سِنِينَ، اعْتَدَّت بالحِيَضِ، وفارَقَ مَن ارْتَفَعَ حَيضُها، فإنَّها مِن ذَواتِ القُروءِ.

٣٨٦٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ بِأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا) تِسْعَةً لِلْحَمْلِ وَشَهْرَيْنِ لِلْعِدَّةِ ; لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَمْلِ تَتَسَاوَى فِيهِ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ لِكَوْنِهِ أَمْرًا حَقِيقِيًّا وَإِذَا قُلْنَا: عِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ فَتَكُونُ عِدَّتُهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَنِصْفٌ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: هِيَ كَالْحُرَّةِ. (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقْعُدَ الْحَمْلُ أَرْبَعَ سِنِينَ) ، حَكَاهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ قَوْلًا ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ، فَلَا تُعْلَمُ الْبَرَاءَةُ يَقِينًا إِلَّا بِذَلِكَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ. وَجَوَابُهُ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تُطَوِّلُوا عَلَيْهَا الشُّقَّةَ كَفَاهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لِظُهُورِ بَرَاءَتِهَا مِنَ الْحَمْلِ بِغَالِبِ مُدَّتِهِ، وَلِأَنَّ فِي قُعُودِهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ضَرَرًا لِأَنَّهَا تُمْنَعُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَتُحْبَسُ عَنْهُ وَيَتَضَرَّرُ الزَّوْجُ بِإِيجَابِ النَّفَقَةِ، وَالسُّكْنَى عَلَيْهِ.

١٩٬٩٨٣

تَنْبِيهٌ: إِذَا حَاضَتْ بَعْدَهَا لَمْ تَنْقَضِ بِهِ الْعِدَّةُ،

١٩٬٩٨٤

وَقِيلَ: بَلَى مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ جَزَمَ بِهِ السَّامِرِيُّ وَغَيْرُهُ،

١٩٬٩٨٥

وَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا اعْتَدَّتْ بِالْأَقْرَاءِ،

١٩٬٩٨٦

وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ النِّكَاحِ فَلَا، وَالنِّكَاحُ بَاقٍ،

١٩٬٩٨٧

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَكَذَا الْخِلَافُ إِنِ اعْتَدَّتِ الْكَبِيرَةُ بِالشُّهُورِ، ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ النِّكَاحِ، أَوْ بَعْدَهُ. وَفِيهِ شَيْءٌ،

١٩٬٩٨٨

فَإِنْ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ - اعْتَدَّتْ سَنَةً فِي وَقْتِ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ. نَصَّ عَلَيْهِ،

١٩٬٩٨٩

وَقَالَ: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: قَضَى بِهِ عُمَرُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ (وَعِدَّةُ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَدْرَكَتْ، فَلَمْ تَحِضْ) ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الرِّعَايَةِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} الْآيَةَ، وَلِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْمُعْتَدَّةِ، لَا بِحَالِ غَيْرِهَا، وَلِهَذَا لَوْ حَاضَتْ لِعَشْرِ سِنِينَ اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، وَفَارَقَ مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، فَإِنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُوءِ. (وَالْمُسْتَحَاضَةِ النَّاسِيَةِ لِعَادَتِهَا) وَلَا تَمْيِيزَ لَهَا (ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ;

«لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَجْلِسَ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً» ، فَجَعَلَ لَهَا حَيْضَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَتْرُكُ فِيهَا الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا. وَيَثْبُتُ فِيهِ سَائِرُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ، كَذَا هُنَا،

١٩٬٩٩٠

وَمِنْ لَهَا عَادَةٌ، أَوْ تَمْيِيزٌ عَمِلَتْ بِهِمَا،

١٩٬٩٩١

وَإِنْ عَلِمَتْ لَهَا حَيْضَةً فِي كُلِّ مُدَّةٍ كَشَهْرٍ اعْتَدَّتْ بِتَكْرَارِهَا. نَصَّ عَلَيْهِ.

١٩٬٩٩٢

وَفِي " عُمَدِ الْأَدِلَّةِ " الْمُسْتَحَاضَةُ النَّاسِيَةُ لِوَقْتِ حَيْضِهَا تَعْتَدُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ.

الإنصافالمرداوي

وعِدَّةُ الجارِيَةِ التِي أدْرَكَتْ ولم تَحِضْ، والمُسْتَحاضَةِ النَّاسِيَةِ، ثَلاثَةُ أشْهُر. عِدَّةُ الجارِيَةِ الحُرَّةِ التي أدْرَكَتْ ولم تَحِضْ ثلاثَةُ أشْهُر، والأمَةِ شَهْران. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كالآيِسَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٦٣٥

وعنه، عِدَّتُها كعِدَّةِ من ارْتفَعَ حيضُها لا تدْرِي ما رفَعَه، على ما تقدَّم. اخْتارَه القاضي وأصحابُه. قاله في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَها القاضي في «خِلافِه» وفي غيرِه، وعامَّةُ أصحابِه؛ الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشِّيرازِيُّ، وابنُ البَنَّا. وهذه الرِّوايةُ نَقَلَها أبو طالبٍ، لكِنْ قال أبو بَكْر: خالفَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . .

أبو طالبٍ أصحابَه. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ عِدَّةَ المُسْتَحَاضَةِ النَّاسِيَةِ لوَقْتِها، والمُبْتَدَأةِ المُسْتَحاضَةِ، ثَلاثةُ أشْهُر، كالآيِسَةِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشرْحِ»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٦٣٦

وعنه، تعْتَدُّ سنَةَ، كمَنِ ارْتَفَعَ حيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه. وقدَّمه ناظِمُ «المُفْرَداتِ» في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُسْتَحاضَةِ النَّاسِيَةِ. وهو منها. وقال في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»: المُسْتَحاضَةُ النَّاسِيَةُ لوَقْتِ حيضِها تعْتَدُّ بسِتةِ أشْهُر.

٣٤٬٦٣٧

فائدة: لو كانتِ المُسْتَحاضَةُ لها عادة أو تَمْيِيز، فإنَّها تعْمَلُ بذلك،

٣٤٬٦٣٨

وإنْ فَأَمَّا الَّتِي عَرَفَتْ مَا رَفَعَ الْحَيض؛ مِنْ مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ وَنَحْوهِ، فَلَا تَزَالُ في عِدَّةٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيضُ، فَتَعْتَدُّ بِهِ، إلا أنْ تَصِيرَ آيِسَةً، فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ آيِسَةٍ حِينَئِذٍ.

عَلِمَتْ أنَّ لها حَيضَةً في كلِّ شَهْرٍ أو شَهْرَين، أو أرْبَعِين يَوْمًا، ونَسِيَتْ وقْتَها، فعِدَّتُها ثَلاثَةُ أمْثالِ ذلك. نصَّ عليه. وقاله الأصحابُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.