وَعَنْهُ: إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَهَا الْخَبَرُ وَعِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ
الشروح عليها
مسألة: (وعِدَّةُ المَؤطُوءَةِ بشُبْهَةٍ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ، وكذلك المَزْنِيُّ بِها. وعنه، أنَّها تُسْتَبْرأ بِحَيضَةٍ) [وجملةُ ذلك، أن عِدَّةَ المَوْطُوءةِ بشُبْهَةٍ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ،
وكذلك المَوْطُوءَةُ في نكاحٍ فاسدٍ]. وبهذا قال الشافعيُّ؛ لأنَّ وَطْءَ الشّبْهَةِ وفي النكاحِ الفاسدِ، في شَغْلِ الرَّحِمِ ولُحُوقِ النَّسَبِ، كالوَطْءِ في النِّكاحِ الصَّحِيحِ، فكان مثلَه فيما تَحْصُلُ به البَراءَةُ.
وإن وُطِئَتِ المُزَوَّجَةُ بشُبْهَةٍ، لم يَحِلَّ لزَوْجِها وَطْؤها قبلَ قَضاءِ عِدَّتِها؛ كي لا يُفْضِيَ إلى اخْتِلاطِ المِياهِ واشْتِباهِ الأنْسابِ. وله الاسْتِمْتاعُ منها بما دُونَ الفَرْجِ، في أحدِ الوَجْهينِ؛ لأنَّها زَوْجَةٌ حَرُمَ وَطْؤها لعارِض مُخْتَصٍّ بالفَرْجِ، فأبِيحَ الاسْتِمْتاعُ منها بما دُونَه، كالحَيضِ.
والثاني، لا تَحِلُّ؛ لأنَّ ما حَرَّمَ الوَطْءَ حَرَّمَ دَواعِيَه، كالإِحْرامِ.
(وَعَنْهُ: إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ فَكَذَلِكَ) كَوَضْعِ الْحَمْلِ لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ فَوَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ بِهِ (وَإِلَّا فَعِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ بَلَغَهَا الْخَبَرُ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ ; لِأَنَّ الْعِدَّةَ اجْتِنَابُ أَشْيَاءَ، وَلَمْ تَجْتَنِبْهَا، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِمَا إِذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ كَالْأَوَّلِ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ أَشْهَرُ، قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ (وَعِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ) أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ (عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ) ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " إِجْمَاعًا ; لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي ذَلِكَ فِي شَغْلِ الرَّحِمِ وَلُحُوقِ النَّسَبِ كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، لَكِنَّ عِدَّةَ الْأُولَى مُنْذُ وُطِئَتْ، وَعَكْسُهُ الثَّانِيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعِدَّةُ المَوْطُوءَةِ بشُبْهَةٍ عِدَّةُ المُطَلَّقَةِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وحَكاه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» إجماعًا.
وكذا عِدَّةُ مَن نِكاحُها فاسِد. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، أن كلَّ واحدةٍ منهما تُسْتَبْرأ بحَيضَةٍ، وأنَّه أحدُ الوَجْهَين في المَوْطُوءَةِ بشُبْهَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.