وَإِنْ بَاعَ أَمَتَهُ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِفَسْخٍ، أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن باع أَمتَه، ثم عادَتْ إليه بفَسْخٍ أو غَيرِه بعدَ القَبْضِ، وَجَبَ اسْتِبْراؤُها، وإن كان قَبْلَه، فعلى رِوايَتَين)
أمَّا إذا عادتْ إليه بعدَ القَبْضِ وافْتِراقِهما، لَزِمَه اسْتِبْراؤُها؛ لأنَّه تَجْديدُ مِلْكٍ، سَواءٌ كان المُشْتَرِيَ لها رَجُلٌ أو امرأةٌ.
وإن كان ذلك قبلَ افْتِراقِهما، أو قبلَ غَيبَةِ المُشْتَرِي بالجاريةِ، فعليه الاسْتِبْراءُ أيضًا، في إحْدَى الرِّوايتَين. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه تَجْديدُ مِلْكٍ. والثانيةُ، ليس عليه اسْتِبْراءٌ. وهو قولُ أبي حنيفةَ إذا تَقايَلا قبلَ القَبْضِ؛ لأنَّه لا
فائدةَ في الاسْتِبْراءِ مع يَقِينَ البَراءَةِ.
٣٩٠٤ -
(وَإِنْ بَاعَ أَمَتَهُ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِفَسْخٍ، أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا) أَيْ: حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ ; لِأَنَّهُ تَجْدِيدُ مِلْكٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي لَهَا رَجُلًا، أَوِ امْرَأَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ باعَ أمَتَه، ثم عادَتْ إليه بفَسْخٍ أو غيرِه -كالإقالةِ والرُّجوعِ في الهِبَةِ- بعدَ القَبْضِ، وجَب اسْتِبْراؤُها،
وإنْ كان قبلَه، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «الشَّرْحِ»؛ إحْداهما، يجبُ اسْتِبْراؤُها. وهو المذهبُ. اخْتارَه الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرَازِيُّ، وغيرُهم.
قال في «البُلْغَةِ»: وجَبَ اسْتِبْراؤُها، على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه في «المُحَرّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الفُروعِ»،
وَإنِ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً، فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ، لَزِمَ اسْتِبْرَاؤُهَا،
وَإنْ كَانَ بَعْدَهُ، لَمْ يَجِبْ فِي أَحدِ الْوَجْهَينِ.
وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يجِبُ اسْتِبْراؤُها. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ [في الفَسْخِ] حيثُ قُلْنا بانْتِقالِ المِلْكِ إلى المُشْتَرِي،
أمَّا إنْ قُلْنا بعدَمِ انْتِقالِه عن البائعِ، ثم عادَ إليه بفَسْخٍ؛ كخِيارِ الشَّرْطِ والمَجْلِسِ، لم يجِبِ اسْتِبْراؤُه، قوْلًا واحدًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.