فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والحُقْنَةُ لَا تَنْشُرُ الحُرْمَةَ. نَصَّ عليه. وقال ابنُ حامِدٍ: تَنْشُرُها) المنصوصُ عن أحمدَ، أنَّ الحُقْنَةَ لا تُحَرِّمُ. قاله أبو الخَطَّابِ. وهو مذهبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ.

٣١٬٧٢٥

وقال ابنُ حامدٍ، وابنُ أبي موسى تُحَرِّمُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه سَبِيلٌ يحْصُلُ بالواصِلِ منه الفِطْرُ، فتَعَلَّقَ به التَّحْريمُ، كالرَّضاعِ. ولَنا، أنَّ هذا ليس برَضَاعٍ، ولا يَحْصُلُ به التَّغَذِّي، فلم يَنْشُرِ الحُرْمَةَ، كما لو قَطَّرَ في إحْلِيلِه، ولأنَّه ليس برَضاعٍ، ولا في مَعْناه، فلم يَجُزْ إثْباتُ حُكْمِه فيه ، ويُفارِقُ فِطْرَ الصائِمِ، فإنَّه لا يُعْتَبَرُ فيه إنْباتُ اللَّحْمِ، ولا إنْشازُ العَظْمِ، وهذا لا يُحَرِّمُ فيه إلَّا ما أنْبَتَ اللَّحْمَ و أنْشَزَ العَظْمَ، ولأنَّه وَصَلَ اللَّبَنُ إلى الباطِنِ مِن غيرِ الحَلْقِ، أشْبَهَ ما لو وَصَلَ مِن جُرْحٍ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: إِذَا لَمْ يَغْلِبِ اللَّبَنُ لَمْ يُحَرِّمْ ; لِأَنَّهُ يَزُولُ بِذَلِكَ الِاسْمِ، وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَتْ صِفَاتُ اللَّبَنِ بَاقِيَةً، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،

٢٠٬٢٤٤

فَلَوْ صَبَّهُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ لَمْ يَثْبُتِ التَّحْرِيمُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَشُوبٍ، وَلَا يَحْصُلْ بِهِ التَّغَذِّي، وَلَا إِنْبَاتُ اللَّحْمِ، وَلَا إِنْشَارُ الْعَظْمِ،

٢٠٬٢٤٥

وَقَالَ الْقَاضِي: يُحَرِّمُ ; لِأَنَّ أَجْزَاءَ اللَّبَنِ حَصَلَ فِي بَطْنِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ ظَاهِرًا، وَجَوَابُهُ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرَضَاعٍ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ.

٢٠٬٢٤٦

فَرْعٌ: إِذَا عَمِلَ اللَّبَنُ جُبْنَا حَرَّمَ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ وَاصِلٌ مِنَ الْحَلْقِ يَحْلُ بِهِ إِنْبَاتُ اللَّحْمِ،

٢٠٬٢٤٧

وَعَنْهُ لَا لِزَوَالِ الِاسْمِ، وَإِذَا قُلْنَا: الْوَجُورُ لَا يُحَرِّمُ فَهَذَا أَوْلَى. (وَالْحُقْنَةُ لَا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ. نَصَّ عَلَيْهِ) وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الرِّعَايَةِ " وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِرَضَاعٍ، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ التَّغَذِّي، فَلَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ كَمَا لَوْ قَطَّرَ فِي إِحْلِيلِهِ وَكَمَا لَوْ وَصَلَ مِنْ جُرْحٍ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ) وَابْنُ أَبِي مُوسَى (تَنْشُرُهَا) لِأَنَّهُ سَبِيلٌ يَحْصُلُ بِالْوَاصِلِ مِنْهُ الْفِطْرُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ كَالرَّضَاعِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى إِذِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِطْرِ، وَالرَّضَاعِ ثَابِتٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الرَّضَاعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ إِنْشَارُ الْعَظْمِ، وَإِنْبَاتُ اللَّحْمِ، وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الْحُقْنَةِ مَوْجُودٌ فِي الرَّضَاعِ، وَهَذَا كُلُّهُ لَبَنُ أُنْثَى تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ،

٢٠٬٢٤٨

وَإِنْ ثَابَ بَعْدَهَا فَقَدْ حَاضَتْ وَبَلَغَتْ،

٢٠٬٢٤٩

وَإِنْ ثَابَ بِدُونِ حَمْلٍ وَوَطْءٍ، وَقُلْنَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ، صَارَ الْمُرْتَضِعُ ابْنًا لَهَا،

٢٠٬٢٥٠

وَإِنْ شَكَّتِ الْمُرْضِعَةُ فِي الرَّضَاعِ، أَوْ كَمَالِهِ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَلَا بَيِّنَةَ، فَلَا تَحْرِيمَ.

٢٠٬٢٥١

فَرْعٌ: إِذَا حَلَبَ مِنْ نِسْوَةٍ وَسَقَى طِفْلًا، فَهُوَ كَمَا لَوْ رَضَعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ.

[

الإنصافالمرداوي

والحُقْنَةُ لا تَنْشُرُ الحُرْمَةَ. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ لأنَّ العِلةَ إنْشازُ العَظْمِ وإنْباتُ اللَّحْمِ لا حُصُولُه في الجَوْفِ،

٣٤٬٩٩٥

بخِلافِ فَصْلٌ: وَإذَا تَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَثَلَاثَ صَغَائِرَ، فَأرْضَعَتِ الْكَبِيرَةُ إحْدَاهُنَّ في الْحَوْلَينِ، حَرُمَتِ الْكَبِيرَةُ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَثَبَتَ نِكَاحُ الصُّغْرَى.

٣٤٬٩٩٦

وَعَنْهُ، يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا.

الحُقْنَةِ بالخَمْرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٤٬٩٩٧

وقال ابنُ حَامِدٍ: تَنْشُرُها. وحكاه رِوايةً. واخْتارَه ابنُ أبي مُوسى.

٣٤٬٩٩٨

فائدة: لا أثَرَ للواصِلِ إلى الجَوْفِ الذي لا يُغَذِّي، كالذَّكَرِ والمَثانَةِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.