فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولم يَرْجِعْ به على أَحدٍ) ونَصَّ أحمدُ على أنَّه يَرْجِعُ بالمَهْرِ كله. قاله القاضي. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ المرأةَ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ كلَّه على زَوْجِها، فيَرْجِعُ بما لَزِمَه، كنِصْف المَهْرِ في غيرِ المَدْخُول بها.

٣١٬٧٤٨

قال شيخُنا : والصَّحيحُ إن شاءُ اللهُ تعالى، أنَّه لا يَرْجِعُ على مَن أَفْسَدَه بعدَ الدُّخولِ بشيءٍ؛ لأنَّه لم يُقَرِّرْ على الزَّوْجِ شيئًا، ولم يُلزِمْه إيَّاه، فلم يَرْجِعْ عليه بشيءٍ، كما لو أفْسَدَتِ المرأةُ نِكاحَ نَفْسِها, ولأنَّه لو مَلَكَ الرُّجوعَ بالصَّداقِ بعدَ الدُّخولِ، لسَقَطَ إذا كانتِ المرأةُ هي المُفْسِدَةَ للنِّكاحَ، كما قبلَ الدُّخولِ، ولأنَّ خُروجَ البُضْعِ مِن مِلْكِ الزَّوْجِ غيرُ مُتَقَوَّمٍ، على ما ذَكَرْناه فيما مَضَى، [ولذلك] لا يجبُ مَهْرُ المِثْلِ، وإنَّما رَجَعَ الزَّوْجُ بنِصْفِ المُسَمَّى قبلَ الدُّخولِ؛

لأنَّها قَرَّرَتْه عليه، ولذلك يسْقُطُ إذا كانت هي المُفْسِدَةَ لنِكاحِها قبلَ الدُّخولِ، ولم يُوجَدْ ذلك ههُنا. وهذا قولُ بعضِ أصْحابِ الشافعيِّ. ولأنَّه لو رَجَعَ بالمَهْرِ بعدَ الدُّخولِ، لم يَخْلُ

٣١٬٧٤٩

إمَّا أن يكونَ رُجُوعُه ببَدَلِ البُضْعِ الذي فَوَّتَتْه، أو بالمَهْرِ الذي أدَّاه، لا يجوزُ أن يكونَ ببَدَلِ البُضْعِ؛ لأنَّه لو وَجَبَ بَدَلُه، لوَجَبَ له على الزَّوْجَةِ إذا فاتَ بفِعْلِها أو بقَتْلِها, ولَكان الواجبُ لها مَهْرَ مِثْلِها،

٣١٬٧٥٠

ولا يجوزُ أن يَجِبَ لها بَدَلُ ما أدَّاه إليها لذلك، ولأنَّها ما أوْجَبَتْه، ولا لها أثَرٌ في إيجابِه ولا تَقْرِيرِه.

٣٩٣١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ) وَأَفْسَدَهُ غَيْرُهَا (وَجَبَ مَهْرُهَا) الْمُسَمَّى لَهَا (وَلَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ)

٢٠٬٢٦٩

قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": هُوَ الْأَقْوَى،

٢٠٬٢٧٠

وَفِي " الْمُغْنِي " هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقَرِّرْ عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا، وَلَمْ يُلْزِمْهُ إِيَّاهُ، فَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ كَمَا لَوْ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ الرُّجُوعَ بِالصَّدَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ لَسَقَطَ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ هِيَ الْمُفْسِدَةَ لِلنِّكَاحِ كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ (وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ أَيْضًا وَرَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ) أَيْ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ;

لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ كُلَّهُ عَلَى زَوْجِهَا، فَتَرْجِعُ بِمَا لَزِمَهُ كَنِصْفِ الْمَهْرِ في غير الْمَدْخُولِ بِهَا، وَلَهُمَا الْأَخْذُ مِنَ الْمُفْسِدِ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَاعْتَبَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِلرُّجُوعِ الْعَمْدِ وَالْعِلْمِ بِحُكْمِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.