وَلَوْ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أفْسَدَتْ نِكاحَ نَفْسِها) بعدَ الدُّخُولِ (لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُها) قال شيخُنا : لا نَعْلَمُ بينهم خِلافًا في ذلك،
وأنَّ الزَّوْجَ لا يَرْجِعُ عليها بشيءٍ إذا كان أدَّاه إليها, ولا في أنَّها إذا أفْسَدَتْه قبلَ الدُّخولِ أنَّه يَسْقُطُ، وأنَّه يَرْجِعُ عليها بما أعْطَاها. ٣٩٣٢ -
(وَلَوْ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا) بَعْدَ الدُّخُولِ (لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ) وَفِي " الْمُغْنِي ": لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتِ، وَلِأَنَّ الْمَهْرَ اسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ، وَالْمُسْتَقَرُّ لَا يَسْقُطُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا الزَّوْجُ بِشَيْءٍ إِذَا كَانَ أَدَّاهُ إِلَيْهَا،
وَقِيلَ: يَجِبُ نِصْفُ الْمُسَمَّى إِنْ أَفْسَدَتْهُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ لَهَا نِصْفَ مَهْرِهَا، قَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "
ولو أَفْسَدَتْ نِكاحَ نَفْسِها، لم يَسْقُطْ مَهْرُها، بغَيرِ خِلافٍ في المذهبِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ: لا نعلمُ فيه خِلافًا بينَهم في ذلك.
قلتُ: لو خُرِّجَ السُّقوطُ مِن المَنْصوصِ في التي قبلَها, لَكانَ مُتَّجِهًا. وحكَى في «الفُروعِ» عن القاضي، أنَّها إذا أفْسَدَتْ نِكاحَ نفْسِها، يَلْزَمُ الزَّوْجَ نِصْفُ المُسَمَّى. وهو قولٌ في «الرِّعايَةِ»، ثم رأيتُه في «القَواعِدِ» حكَى أنَّه اخْتِيارُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ.
فَإِذَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتُهُ الْكُبْرَى الصُّغْرَى، فَانْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا، فَعَلَيهِ نِصْفُ مَهْرِ الصُّغْرَى، يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكُبْرَى، وَلَا مَهْرَ لِلْكُبْرَى إنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
وإن كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَعَلَيهِ صَدَاقُهَا،
وَإنْ كَانَتِ الصُّغْرَى هِيَ الَّتِي دَبَّتْ إِلَى الْكُبْرَى وَهِيَ نَائِمَةٌ،
وإِنْ أرْضَعَتِ امْرَأَتُه الكُبْرَى الصُّغْرَى، فانْفَسَخَ نِكاحُها، فعليه نِصْفُ مَهْرِ الصُّغْرَى، يَرْجِعُ به على الكُبْرَى. بلا نِزاعٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.